
تسابق إدارة الرئيس الاميركي جو بايدن الوقت في سباق مع الزمن بين التحضير والذهاب نحو الانتخابات الرئاسية الاميركية، وبين الجهود التي تتقلص فرص نجاحها يوماً بعد يوم للجم يد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الذي يصر على توجيه ضربة إلى “الحزب” ليعيد صياغة قواعد الاشتباك من جديد على قاعدة تحفظ أمن المستوطنات الشمالية لإسرائيل.
في تحركات الامتار الاخيرة ما قبل الارتطام الكبير، يتوجه الموفد الاميركي آموس هوكشتاين إلى باريس. هذه الزيارة هي بهدف طلب المساعدة من الفرنسيين من اجل تليين الموقف الإيراني والعمل على تعطيل صاعق القنبلة الموقوتة في الجنوب المهددة بالانفجار في أي لحظة، وفقاً لمصادر مطلعة.
تشير المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن مشاورات اجريت بين الطرفين الأميركي والفرنسي افضت إلى أنه بعد فشل الجهود وتعنت الجانبين الإسرائيلي و”الحزب” وعدم التراجع عن مواقفهم المتصلبة، اتى الخيار بأن يكون هناك اتصالات ترعاها فرنسا مع إيران، علها تفضي إلى حلحلة ما تجاه الجنوب والتوترات الحاصلة.
المصادر ذاتها تستبعد أن تؤدي الجهود الفرنسية مع طهران إلى نتيجة، لأن تصلب الحزب في مواقفه ليس ناجماً عن قرار يتخذه الحزب، بل هو نتيجة اوامر أصدرتها طهران مباشرة، ولو أرادت تليين الموقف لفعلت وأوعزت إلى الحزب القبول بشروط التهدئة، لكن الرهان الأميركي ـ الفرنسي يكمن بان طهران تريد أن تكون طرفاً في المفاوضات، ولعل إشراكها في هذه المشاورات يؤدي إلى حفض التوتر، ومن بعدها الوصول إلى اتفاق يعيد الهدوء إلى المنطقة وهذا امر مستبعد، لأن النظام الإيراني كما الإسرائيلي، يبحثان عن انتصار على جبهة ما، بعد تدمير غزة. لا يمكن القول إن محور طهران انتصر، كما ان إسرائيل بدورها، لا يمكنها اعلان الانتصار ما لم تعيد أسراها. بالتالي، فإن طهران تبحث على تلقين إسرائيل درساً من بوابة الجنوب، ونتنياهو يبحث عن انتصار أيضاً من بوابة الجنوب، ومن يدفع الثمن هو لبنان.