
في ظل المعمعة الحاصلة حول التكهنات ما اذا كان هناك مواجهة شاملة، وسط التصعيد الكبير في الجنوب، والتحذيرات من السفارات التي تتجدد كل أسبوع للتأكيد على مغادرة الرعايا الأجانب والعرب من لبنان، يبدو أن لبنان أدهش بعض السفارات وبلدانها التي باتت تنظر إلى الوضع بغرابة كبيرة، نظراً للطريقة التي يعيش فيها اللبناني في ظل هذا الصراع والأزمات التي تعصف بلبنان.
تقارير أسبوعية تعدها السفارات وترسلها إلى حكوماتها، وهي تشكل وصفاً لما يحصل في لبنان، تتابع مجريات الأحداث في الجنوب وتبلغ عن درجات الخطر التي وصل إليها.
وفقاً للمعلومات، فإن هناك قاسماً مشتركاً في التقارير المرسلة من قبل بعض السفارات، وهي تتناول في مضمونها حيزاً كبيراً عن الشعب اللبناني الذي وصفته بالعظيم، تتحدث عن الطريقة التي يتعامل فيها الشعب اللبناني عند الأزمات.
تشير المعلومات إلى أن الشعب اللبناني أدهش السفارات، وباتت في حيرة من امرها، كيف أن هذا الشعب الذي من المحتمل بأنه مقبل على مواجهة شاملة، يصر على ثقافة الحياة ويرفض الحرب. المطاعم والمنتجعات السياحية تعج باللبنانيين، وأماكن السهر تغص بالرواد، من ينظر للبنان لا يشعر بأن هناك حرباً محتملة وخوفا منها. فيا له من شعب عظيم يعشق الحياة، ويصر ويتمسك بالأمل والفرح على الرغم من كل الازمات والظروف الصعبة التي يمر فيها.
تضيف المعلومات: “معظم السفارات تلقت الكثير من الاتصالات من قبل رعاياها، وسألت عن مدى الخطورة التي وصل إليها لبنان، وما إذا كان هناك من حرب فعلية آتية، فكان الجواب بأن درجة الخطورة من اندلاع مواجهة شاملة مرتفعة جداً، بالتالي عليكم مغادرة لبنان والتخفيف من الأعباء ما يسهل عمليات الإجلاء في حال وقوع المواجهة”.
بعض الرعايا وفقاً لتقارير السفارات، لم يصدق بأن لبنان مقبل على حرب، فلا شيء يدل على ذلك، بالرغم من أن الصراع لا يزال على حدته في الجنوب، إلا ان ثمة شعور بالحياة بمجرد الابتعاد عن مناطق الجنوب التي تعيش مع الاسف حرباً فعلية، وهذا يعطي إشارة قوية، بأن هناك شعباً يرفض سياسة الحروب، ويريد بناء مستقبل أفضل.
اقرا ايضاً: خاص ـ الغزوة الإيرانية أشرس من الإسرائيلية.. هل يقرأ “الحزب”؟