.jpg)
تؤكد مصادر مطلعة، أنه “يوماً بعد يوم يتكشف مدى التوتر الذي يعيشه “الحزب” منذ فترة، والذي ظهر بعض ملامحه بوضوح خلال إطلالة نصرالله الأخيرة. فبعيداً عن محاولات نصرالله استرضاء البيئة الحاضنة وطمأنتها وضخ المعنويات فيها ووعدها بالانتصارات وأن عصر الهزائم ولَّى، وما شابه، غير أن البيئة الحاضنة تبدو في وضعية مختلفة وعلى غير موجات نصرالله و”الحزب” الدعائية التسويقية”.
تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الشواهد على ذلك كثيرة، سواء عبر وسائل الإعلام، أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو ما تعكسه ظاهرة “ما قبل السحسوح وما بعد السحسوح” التي تؤكد مستوى القمع والترهيب والتهديد الذي يمارسه “الحزب” على البيئة الحاضنة الغاضبة، لمحاولة إبقائها تحت السيطرة ومنع تفلُّتها، بعدما بات مرفوضاً ومكروهاً من مختلف البيئات اللبنانية الأخرى بكل تلاوينها بسبب ارتهانه للمشروع الإيراني وجرّه الويلات والحروب والخراب والفقر والانهيار على لبنان”.
في هذا السياق، تؤكد المصادر عينها، أن “التململ والغضب في اعتمال متصاعد داخل البيئة الحاضنة للحزب والتي لا تختلف بذلك عن سائر البيئات اللبنانية”، كاشفةً عن “حادثة وقعت قبل أيام داخل سوبرماركت في منطقة من مناطق البيئة الشيعية الواقعة تحت سيطرة “الحزب” وتوصف بأنها من ضمن البيئة الحاضنة. دخل شخص إلى السوبرماركت لشراء بعض الأغراض وراح يتبادل الحديث مع صاحبها، علماً أن الطرفين يعرفان بعضهما. توسّع الحديث وتطرّق الزبون إلى الوضع الذي وصلنا إليه قائلاً: حياتنا وعائلاتنا وأولادنا في خطر والموت يتهدّدنا في أي لحظة، منازلنا وأرزاقنا مهدّدة بالتدمير واضطررنا إلى ترك بيوتنا والنزوح إلى مناطق أخرى والإيجارات نار ومضاعفة بآلاف الدولارات، “شو كان بدنا بهالقصة؟ ما شبعنا بقا؟ خلص، بدنا نعيش بسلام وأمان ونشوف ولادنا عم يكبروا قدّامنا مش يموتوا كيف ما كان”.
تضيف المصادر: “في الأثناء، صودف وجود أحد عناصر “الحزب” في السوبرماركت ولم ينتبه صاحب السوبرماركت والزبون في البداية أنه يستمع إلى الحديث، لكنهما انتبها لاحقاً وكانت علامات الغضب بادية على وجه عنصر “الحزب” الذي تدخّل في الحديث بطريقة عنيفة وراح يصيح في وجه الزبون مهدداً بسلاحه، ولم يتردد بضربه بطريقة وحشية، فضلاً عن تكسير وتحطيم قسم من السوبرماركت”.
المصادر نفسها، تشير إلى أنه “لم يتم تطويق الحادثة إلا بعد تدخل عدد من موظفي السوبرماركت والزبائن لفضّ الإشكال وإبعاد عنصر “الحزب” عن الزبون الذي تعرّض لضرب مبرح”، معتبرة أن “ما حصل أحد الأمثلة على أن الأرض تميد تحت أقدام “الحزب” وداخل البيئة الحاضنة بالذات، ولا شك أن الحزب متوتر ومربك لكونه لا يجد سبيلاً للخروج من ورطته بعد بهتان كل وعوده وادّعاءاته بالانتصارات، فيما البيئة الحاضنة لا تحصد سوى الموت والتهجير والدمار والخراب والفقر. لذلك يلجأ “الحزب” إلى القمع والتهديد بفائض القوة والسلاح لمحاولة قمع البيئة الحاضنة وخنق أصواتها قبل أن تعلو أكثر وتتوسع الاعتراضات وتتمدد. بالتالي، من لا يرحم حتى بيئته الحاضنة، هل سيرحم اللبنانيين الآخرين المعارضين للحرب وخراب البلد والرافضين لمشاريعه الانتحارية التدميرية؟”.
خاص ـ نصرالله في مأزق.. تناقض وإرباك خوفاً من “غلطة كبيرة” (أمين القصيفي)