“لبنان اليوم”: مخاوف من تداعيات النزوح.. السيناريو المقبل قاتم

حجم الخط

للمرة الأولى منذ اندلاع الاشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي وتمددها الى عدة مناطق في لبنان، تتعاظم المخاوف والهواجس اللبنانية اليوم وأكثر من أي يوم من تداعيات أزمة النزوح من المناطق المستهدفة بالغارات والقصف والمواجهات إلى مناطق أكثر أمناً على كل المخاوف والأخطار الأخرى، هذا النزوح قد يشكل استحقاقاً ضاغطاً بقوة على الدولة والحكومة ومجلس النواب والقوى السياسية والمجتمعية بأسرها. إلى ذلك، بات واضحاً بأن وقف جنون الحرب بعيد المنال في هذه المرحلة خصوصاً مع دخول الولايات المتحدة بنفق انتخاباتها وتعثر، حتى الآن، كل المحاولات لهدنة في غزة وتمددها على لبنان.

في هذا المجال، وبالتوازي مع استمرار الكلام الاميركي والبريطاني والفرنسي عن الدفع نحو الجهود والمساعي لتحقيق وقف اطلاق النار في غزة وتوازيا في كل لبنان، أبدت مصادر دبلوماسية تتابع اللقاءات الدولية من نيويورك لـ”اللواء” تشاؤمها بالتوصل الى وقف شامل نهائي لوقف اطلاق النار في كل المناطق اللبنانية منها الجنوب والضاحية والبقاع “نظراً لان اي طرف لن يبيع موقفاً جدياً وجذرياً لإدارة اميركية راحلة بإنتظار تبلور نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية وتشكيل ادارة جديدة”.

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن ارتفاع الأصوات الداعية للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب ولبنان كله يقابله استمرار الأعمال العسكرية في لبنان في ظل سيناريو مجهول في الفترة المقبلة، ومن هنا تتعدد الروايات بشأن هذا السيناريو المقبل على البلاد.

داخلياً، وعشية أيام قليلة من حلول موعد احياء الذكرى السنوية الثانية لأزمة الفراغ الرئاسي، انعقد اجتماع نيابي موسع في مجلس النواب ضم أكثر من خمسين نائباً يمثلون سائر الكتل النيابية قاطبة بلا استثناء في ما شكل اجماعاً نادراً على توحيد الموقف من أزمة النزوح واصدار توصيات لمواجهتها. وعلى الرغم من الطابع غير الرسمي لهذا التطور لكون الاجتماع جاء بمبادرة من النواب وليس بدعوة من رئاسة المجلس، اتخذت الخطوة دلالات بارزة وإيجابية من حيث الاجماع على اتجاهات عملية ومبدئية وقانونية لاحتواء ومعالجة أزمة النزوح خصوصاً وتحديداً لجهة الاتفاق على ضرورة خضوع النازحين والمقيمين لأحكام القانون ومنع أي مسببات للاحتكاكات والاشكالات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل