.jpg)
بعد عامين وشهرين على الفراغ الرئاسي، تتقاطع الآراء السياسية بين كافة الأطراف اللبنانية على أنه من المتوقع أن يكون تاريخ 9 كانون الثاني موعد إنهاء الفراغ الرئاسي وأنه سيكون محطة لبداية جديدة في تاريخ لبنان الحديث. شكل لبنان في الأيام الأخيرة ساحة للحركة السياسية المكوكية بين كافة الكتل لبلورة الاسم الذي سيكون الأبرز في التاريخ المحدد أي في 9 كانون.
من هنا، بدا لافتاً عبر “النهار” أن كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “يتقاطعان” على التوقع الجازم بأن رئيساً للجمهورية سينتخب في 9 كانون الثاني المقبل، تحوّلت الحركة المكوكية الكثيفة لمرشحين ونواب وسطاء يتولون أدواراً محورية في مشاورات الكواليس إلى مؤشر متقدم حيال الجدية الكبيرة التي تطبع مرحلة العد العكسي لموعد الجلسة الانتخابية بما وصفه أكثر من مصدر متحرك على هذا المسار بأنها المرة الأكثر اقتراباً إطلاقاً من بلورة اتجاهات وإرادات سياسية ونيابية وديبلوماسية لجعل 9 كانون الثاني نهاية قاطعة لسنتين وشهرين من أزمة الفراغ الرئاسي.
ما زاد مشهد إنهاء الفراغ الرئاسي جدية أن تزامن زيارات ثلاثة زوار وموفدين كانوا أمس يتنقلون بين المقار الرسمية والسياسية عكست تنامي اهتمامات الدول بالوضع في لبنان مع اقتراب موعد الجلسة الانتخابية كما بدفع كبير من ترددات سقوط النظام السوري، إذ أكد أحد المصادر الذي اطلع على جوانب من لقاءات هؤلاء الزوار عبر “النهار” أن لغة ديبلوماسية شبه واحدة يسمعها المسؤولون والسياسيون اللبنانيون وتتشدد بضرورة أن يسارع لبنان إلى توظيف التطورات الإيجابية الاستثنائية التي تخدم واقعه بدءاً باستكمال تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بينه وبين إسرائيل تنفيذاً صارماً ومن ثم انتخاب إنهاء الفراغ الرئاسي في الموعد المحدد من دون أي مزيد من المماطلة والعرقلة. ويشار في هذا السياق إلى أن الفراغ الرئاسي كان أبرز ما تناولته زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي كما زيارة عضو الكونغرس الأميركي داريل لحود، فيما لم يغب هذا الاستحقاق أيضاً عن زيارة رئيس الوزراء اليوناني.
في معطيات جديدة عن اللقاء الذي أثار ضجة بين العماد جوزف عون والمسؤول الأمني في “الحزب” وفيق صفا، إن اللقاء تمحوّر حول الوضع في الجنوب وبرز تأكيد من صفا لتسهيل مهمة الجيش والتزام القرار 1701 وتأكيد لعدم العرقلة أو إعاقة عمل الجيش إذ أن الحزب يدرك تماماً أنه ملزم تنفيذ اتفاق وقف النار. ولم يتم التطرق في الاجتماع إلى الملف الرئاسي باعتبار أن وفيق صفا منسق للملف الأمني ولا علاقة له بالشأن السياسي.