#adsense

“لبنان اليوم” يترقب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب.. أمن المطار خط أحمر!

حجم الخط

"لبنان اليوم" يترقب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب.. أمن المطار خط أحمر!

شهدت الساحة اللبنانية تطورات أمنية ودبلوماسية متسارعة في الساعات الأخيرة، وسط اقتراب العدّ العكسي للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، المقرر غدًا الثلاثاء. وقد وجدت الحكومة الجديدة نفسها أمام تحديات كبرى، إذ لم يمضِ أسبوع على تشكيلها حتى واجهت تداعيات أحداث طريق مطار رفيق الحريري الدولي، وقبل إقرار بيانها الوزاري المتوقع اليوم الاثنين. كما خاضت مع العهد الجديد مواجهة مبكرة مع “الحزب”، الذي على الرغم من مشاركته في الحكومة وما أثارته هذه المشاركة من جدل داخلي وخارجي، بدا خلال الأيام الثلاثة من المواجهات التي خاضها بشكل مباشر أو غير مباشر مع الجيش اللبناني واليونيفيل، وكأنه يستعيد نهج التصعيد عبر توجيه رسائل حادة إلى الدولة ومؤسساتها الدستورية والعسكرية والأمنية.

والمفارقة أن هذه الأحداث جاءت في وقت كان فيه رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، يبذلون جهودًا دبلوماسية مكثفة، خصوصاً مع الولايات المتحدة وفرنسا، لضمان التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل وعدم إبقاء قواتها في النقاط الحدودية الخمس التي تنوي الاحتفاظ بها. غير أن أعمال الشغب، وقطع طريق المطار لثلاثة أيام متتالية، أضعفت موقف الدولة وعرّضته للتشويش، ما انعكس سلبًا مع موجة إدانة خارجية غير مسبوقة لاعتداء أنصار “الحزب” على قافلة اليونيفيل، وهو الحادث الذي أسفر عن إصابة نائب قائد القوة الدولية المنتهية ولايته مع عنصرين آخرين. في هذا السياق، جاء توقيف الجيش لأكثر من 25 شخصًا كمؤشر على الحزم في التعامل مع تداعيات هذه الأحداث.

في هذا المجال، تصاعدت أمس حرارة الاستحقاق في الجنوب مع الغموض الذي ظل يكتنف المؤشرات الميدانية والدبلوماسية حيال الانسحاب الإسرائيلي لدى انتهاء المهلة الممدّدة للانسحاب غداً الثلاثاء، وحتى البارحة لم يكن المسؤولون اللبنانيون، وفق معلومات “النهار”، قد تبلغوا معطيات حاسمة من الجانب الأميركي أو اليونيفيل، من شأنها أن توفر تأكيدات حيال انسحاب ناجز وكامل للقوات الإسرائيلية من البلدات والقرى والنقاط الخمس الحدودية التي لا تزال تتمركز فيها، فيما مضت هذه القوات في ممارسات التفجير والقتل بما أبقى الشكوك الثقيلة عالقة حيال موعد 18 شباط.

أما في ما خص صياغة البيان الوزاري، علمت “اللواء” أن لجنة صياغة البيان الوزاري أنهت المسودة الأولى للبيان يوم الجمعة الماضي، وبقيت بعض البنود قيد التعديل، وقام رئيس الحكومة نواف سلام بسحب نسخ المسودة من الوزراء أعضاء اللجنة خشية تسريب مضمونه، وتوجه إلى القصر الجمهوري يوم السبت حيث التقى الرئيس جوزيف عون وأطلعه على مضمون المسودة وناقشا التعديلات. في حين، أفادت مصادر لجنة الصياغة الوزارية أنه تمت معالجة هذه البنود والتعديلات، وستعقد اللجنة الاجتماع الأخير عند الرابعة من عصر غد الاثنين لقراءة أخيرة لمسودة البيان الوزاري وإقراره بصيغته النهائية، على أن يعقد مجلس الوزراء جلسة في أقرب فرصة لإقراره “لأن رئيس الجمهورية مستعجل على إقراره”، قبل إحالته إلى المجلس النيابي لنيل الحكومة الثقة على أساسه.

وعن التصعيد على طريق المطار، علمت “نداء الوطن” أن التصعيد الذي قام به “الحزب” على طريق المطار قابله تصلُّب من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بتطبيق القانون، وما الليونة التي أبداها نعيم قاسم في كلامه إلا دليلاً على أنه فهم الرسالة وأن هناك قراراً سياسياً من رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة بأن أمن المطار وإقفال طريق المطار خط أحمر ومن سيتجاوزه سيحاسب. وقد أعطى عون بصفته رئيساً للجمهورية وقائداً أعلى للقوات المسلحة الأوامر للجيش والقوى الأمنية بالضرب بيد من حديد ووقف الاعتداءات والتحركات غير السلمية على طريق المطار ومواجهة من يعرّض المطار وطريقه للخطر كائناً من كان، وترجم القرار السياسي للرئيس بحملة توقيفات شنَّها الجيش وإقدامه على فتح الطرق سريعاً. وهناك موقف حازم للرئيس عون وورئيس الحكومة سلام بمنع تكرار هذه الحوادث، فلبنان مصمم على حماية أمن مطاره ولن يساير أحداً في هذا الشأن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل