#dfp #adsense

خاص ـ مع بدء الصوم الكبير وشهر رمضان.. أسعار ترتفع 50%

حجم الخط

خاص ـ مع بدء الصوم الكبير وشهر رمضان.. أسعار ترتفع 50%

يحلّ زمن الصوم هذا العام في لبنان مشتركاً بين المسيحيين والمسلمين، إذ يتزامن زمن الصوم الكبير مع شهر رمضان المبارك في وقتٍ يعاني فيه اللبنانيون من تحديات اقتصادية ضخمة وتداعيات اجتماعية قاسية. فبينما يترقب المواطنون فصل الأعياد الدينية بتأملات روحانية، تزداد مخاوفهم من الواقع الاقتصادي الذي يعيشه البلد، والذي يفاقم من همومهم مع بدء زمن الصوم في ظل ارتفاعات غير مبررة للأسعار.

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن لبنان يمر بأزمة تضخم كبيرة، حيث بلغ معدل التضخم السنوي في عام 2024 حوالي 45.24% حسب دراسة مؤشر أسعار الاستهلاك الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي. في الوقت الذي يتزايد فيه الطلب على السلع الغذائية في موسم الصوم، يشعر اللبنانيون بقلق متزايد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية التي تتصدر قائمة احتياجاتهم على مائدة الإفطار، مما يزيد من العبء المالي على الأسر التي تكافح أصلاً لتلبية احتياجاتها اليومية.

منذ بداية فترة الصوم، ارتفعت أسعار السلع الغذائية بشكل جنوني، من دون أن تكون هناك أي رقابة أو متابعة فاعلة من الجهات المعنية. ومن بين السلع التي شهدت زيادات ملحوظة، الخضار والفاكهة، التي وصل سعر بعضها إلى مستويات مضاعفة مقارنةً بما كانت عليه قبل بدء الصوم. وقد تضاعف سعر بعض الأصناف بنسب كبيرة، ما دفع الأسر إلى تقليص كميات الشراء أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.

من جهة أخرى، سجلت أسعار اللحوم والأسماك ارتفاعاً حاداً، ليواكبها تصاعد كبير في أسعار المعلبات والسلع الأساسية الأخرى مثل البنّ والشاي والزيت النباتي. الغريب في الأمر أن التجار يبررون هذه الزيادة بالأسعار العالمية، وهي حجة تكررت كثيراً، وتأتي في توقيت مريب حيث تتزامن مع بدء الصوم وشهر رمضان المبارك، ما يثير تساؤلات حول استغلال هذا الوقت من كل عام لرفع الأسعار بشكل مفرط.

من أبرز المفارقات التي تشهدها الأسواق في هذه الفترة هو الارتفاع غير المبرر في أسعار الحلويات الخاصة بشهر رمضان. فقد سجلت أسعار بعض الحلويات، مثل قالب الحلوى، زيادة حادة وصلت إلى 50% مقارنةً بأسعارها السابقة، إذ ارتفع سعر قالب الحلوى من حوالي 20 دولاراً إلى 30 دولاراً، وهو ما يعد بمثابة عبء إضافي على الأسر التي تحاول المحافظة على بعض التقاليد الرمضانية والاحتفالات العائلية في هذا الشهر الكريم.

كان من المتوقع أن تتخذ إجراءات وقائية لتقليص حجم الاستغلال الحاصل في الأسواق، خصوصاً أن بعض التجار يتبعون سياسة رفع الأسعار بشكل غير منطقي في ظل غياب رقابة فعلية. في الوقت الذي كان ينبغي أن يركز فيه المعنيون على ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، يبدو أن الرقابة على الأسواق باتت غائبة، الأمر الذي يزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية على اللبنانيين.

بينما يصارع المواطنون اللبنانيون لتلبية احتياجاتهم الأساسية في رمضان والصوم الكبير، يظل الأمل معقوداً على الحكومة ووزارة الاقتصاد للتحرك سريعاً لتخفيف العبء عن المواطنين وضبط الأسعار، بما يضمن للمواطنين حياة كريمة في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل