#dfp #adsense

من “الثلاثية الخشبية” إلى “الثلاثية الدبلوماسية”.. الدولة استردت دورها

حجم الخط

هل دخل لبنان مرحلة “التعافي الدبلوماسي” بعد انهيار ثلاثية “شعب، جيش، مقاومة” التي ساهمت في تدمير البلاد، لتحل محلها “الثلاثية الدبلوماسية” تسعى لتحقيق ما عجزت عنه السابقة؟ التطور الأبرز في هذا السياق تمثل في تشكيل لبنان ثلاث لجان مكلفة من خلال الدبلوماسية بمعالجة القضايا العالقة مع إسرائيل، في خطوة تُعد “استكمالاً لتنفيذ القرار 1701”.

أوضحت المصادر الدبلوماسية عبر “نداء الوطن” أن هذه اللجان “ليست منفصلة عن القرار 1701، ولا تعني أن وظيفتها خوض مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل”.

توضح المصادر أن “كل ما يُحكى عن كون هذه اللجان مقدمة للتطبيع، هو كلام عارٍ من الصحة. فهي لجان ستهتم بالمسائل العالقة أي الحدود والنقاط الخمس التي هي موضع خلاف ومتنازع عليها.

تأتي هذه التوضيحات بعدما تم تناقل سيناريوات أعقبت إطلاق إسرائيل أربعة أسرى، فجرى الحديث عن “أفكار جدية” طُرحت على لبنان لتشكيل 3 لجان تكون مختصة في حل 3 مسائل، وهي قضايا الحدود، والنقاط المتنازع عليها منذ العام 2006، إضافةً إلى النقاط الخمس التي احتلتها إسرائيل بعد الحرب الأخيرة والمناطق العازلة في الضهيرة وبسطرا وطريق كفركلا العديسة، بالإضافة إلى قضية الأسرى.

استردت الدولة دورها فامتعض الـ”حزب”

هذه الاتهامات المبطنة تم رصد مصادرها من بيئة “الحزب” والإعلام الذي يدور في فلكه، وفحوى هذه الاتهامات تصوير الدولة اللبنانية على أنها تدير الآذان الصمَّاء للخروقات الإسرائيلية، وأنها عاجزة أمام الاحتلال الاسرائيلي، وأنها لا تهتم للأسرى، لتخلص هذه المصادر إلى أن “الحزب” إما مباشرة وإما عبر إعلامه، يحاول تهميش دور الدولة وتصويرها على أن دورها يقتصر على إصدار بيانات الاستنكار والإدانة.

الدبلوماسية بدأت تحقق إنجازات

لكن رد الدولة على هذه الاتهامات والسرديات جاء صاعقاً، ومفاده أن لبنان الرسمي يتحرّك ويتابع بعيداً من الأضواء، ودبلوماسيتُه ناشطة من أجل تحرير الجنوب والمعتقلين، وظهر أن هذا المسار الدبلوماسي ذو جدوى، حتى ولو أخذ وقتاً، فالدبلوماسية لا تهروِل لكنها تصل في نهاية المطاف، وهي أجدى من الخيارات الأخرى التي جرَّت الويلات على البلد. وتذكِّر المصادر بأن إطلاق الأسرى تم بالدبلوماسية التي قادتها الدولة وليس أي طرف آخر، وهذا الإنجاز يحتسَب للرئيس جوزيف عون الذي قال في مستهل الجلسة الأولى لمجلس الوزراء إن القرار هو عند الدولة وليس عند حزب أو طائفة.

صندوق النقد يطالب بقوانين

انهمك لبنان أمس باجتماعات مكثفة مع وفد صندوق النقد الدولي. الوفد جال على المسؤولين بدءاً برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي أكد أمام الوفد “التزام لبنان المضي في تنفيذ الإصلاحات”.

في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن وفد الصندوق أبلغ المسؤولين أن النافذة المفتوحة على التعاون مع الدولة اللبنانية لديها تاريخ انتهاء صلاحية محدد، وهي بالتالي غير مفتوحة بلا سقف زمني، خصوصاً أن الصندوق لديه أولويات أخرى في المنطقة، ولا يستطيع أن يبقى منتظراً لمدة طويلة السلطة في لبنان لإنجاز المطلوب منها. كما علمت “نداء الوطن” أن المهلة المعطاة للبنان تمتد حتى أواخر نيسان المقبل، موعد اجتماعات الربيع بين البنك الدولي وصندوق النقد.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل