#dfp #adsense

أعطني رجلاً مثل سمير جعجع وخذ ما يُدهش العالم!

حجم الخط

سمير جعجع

ليست صدفةً نتائج “القوات اللبنانية” في الانتخابات النيابية في العام 2022 والانتخابات البلدية في العام 2025، ولا المسار التصاعدي الذي تحقّقه منذ العام 2005 حتى اليوم. وأحد أهم عوامل هذا النجاح هو رئيسها سمير جعجع. هذا الرجل الذي حاول النظام الأسدي ومحور الممانعة اغتياله جسديًا ومعنويًا وسياسيًا، إلا أنهم فشلوا. جرّبوا مع جعجع كل الوسائل “الشريرة”، من دون جدوى. والسرّ أنه رجل قضية من طينة الرجال الكبار الذين مرّوا في تاريخ لبنان والعالم.

لا بأس، لكن يجب الاعتراف بأن هذا الرجل استثنائي، بعيدًا عن “النكايات” والأحقاد والعُقَد النفسيّة اللبنانية، والدليل أنه استطاع خلال عشرين سنة، بعد خروجه من السجن، أن يصعد بحزبه إلى القمم، متحديًا كل العوائق والضغوط.

أولاً: يتمتع بالقيم الأخلاقية العالية التي يفتقر إليها كثيرون من أهل السياسة في لبنان اليوم، كالنزاهة والشفافية والالتزام بالمبادئ.

ثانيًا: يمتلك رؤية سياسية واضحة تجعله يستشرف المستقبل، فيحدّد الوجهة السياسية بناءً على معطيات ووقائع، من دون أن يتخلّى عن أحلامه.

ثالثًا: يعرف جعجع كيف يختار الشخص المناسب في المكان المناسب، ويؤمن بالعمل الحزبي الجماعي، خلافًا لما يظنه البعض بأنه ذو نزعة “ديكتاتورية” أو “زعيم مطلق”، بل يُخضع كل موضوع سياسي للنقاش داخل “الحزب”، ثم يُتخذ القرار المناسب. وأنا أقول هذا كعضو فاعل في “القوات” منذ فترة طويلة.

رابعًا: يتميّز جعجع بقدرات تنظيمية عالية، وهو ما ساعده على إعادة بناء حزب “القوات” بعدما حُلّ واضطهده النظام اللبناني السوري لفترة طويلة. أعاد البناء من الصفر، ليصبح اليوم “الحزب الأقوى والأكثر تنظيمًا وانتشارًا في لبنان”، والدليل نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة.

خامسًا: يُدرك جعجع أن المستقبل للشباب، لذلك أولى أهمية كبيرة لهم، وهو يجذبهم بكلامه الواضح، السيادي، والعصري. وهذه الموهبة التي يتمتع بها “الحكيم” لطالما جذبت الشباب منذ العام 1975، حين كان هو نفسه شابًا صغيرًا. إلا أن إيمانه العميق بالقضية وعيشه لهذا الإيمان صنع منه قائدًا حقيقيًا، يجذب الآلاف، وليست نتائج الانتخابات الطالبية لـ”القوات” إلا دليلًا قاطعًا على ذلك.

سادسًا: يتمتع رئيس “القوات” بالشجاعة. ففي وقت تراجع فيه بعض رؤساء الأحزاب والتيارات عن المواجهة، بقي “الحكيم” رأس حربة. انتقده كثيرون، إلا أنه واصل الطريق وحده، غير آبه بالمخاطر، متحديًا محور الممانعة مهما كان الثمن.

سابعًا: قدّم جعجع نموذجًا للرجل السياسي غير الطامع بالمناصب، بل أثبت أنه ليس مهووسًا بها. وهذا ما تجلّى في العام 2016 حين تنازل للعماد ميشال عون، على الرغم من عتب الكثيرين، إلا أنّها تُحسب له، لأنه صاحب قضية. وساهم في العام 2025 في انتخاب الرئيس جوزيف عون، بل كان له الدور الأبرز في ذلك، متخليًا عن “حقه الشرعي” لأنه الرجل الأقوى مسيحيًا اليوم.

من يتأمّل اليوم في نتائج الانتخابات البلدية قد يستغرب ما حققته “القوات اللبنانية”، التي وصفها البعض بـ”التسونامي”. لكننا، نحن المحازبين والعارفين بشخصية “الحكيم”، لم نستغرب. لأننا نعلم أن إرادته صلبة، ومشروعه لبناني بحت. وكما يقول دائمًا: “ما بصحّ إلا الصحيح”، والإيمان ينقل الجبال. وإيمان هذا الرجل، والزحالنة الذين يثقون به، صنعوا الانتصار في وجه تحالف كبير ضد “القوات”.

يصحّ القول اليوم: إنه زمن سمير جعجع، باعتراف المحبّين والكارهين معًا!

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل