#dfp #adsense

خاص ـ أقساط المدارس الخاصة تحلّق.. والأهالي بين نار التعليم ونار الأزمة

حجم الخط

المدارس الخاصة

مع اقتراب العام الدراسي الجديد، بدأ عدد كبير من المدارس الخاصة في لبنان بإبلاغ الأهالي عن زيادات كبيرة على الأقساط المدرسية، وصلت في بعض المدارس الخاصة إلى ما بين 15 و30%، فيما تخطّت هذه النسبة لدى مؤسسات تربوية أخرى، ما أثار موجة غضب واسعة لدى الأهالي، الذين يعيشون أساساً تحت وطأة أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة منذ العام 2019.

معظم الأهالي يشتكون من الزيادة الجديدة على الأقساط المدرسية في المدارس الخاصة، والتي تتكرّر كل عام تقريباً منذ الانهيار الاقتصادي، معبّرين عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن الموقف الصعب الذي وجدوا أنفسهم فيه، بين حرصهم على تعليم أولادهم في مؤسسات ذات مستوى أكاديمي جيد، وعجزهم المادي في ظل رواتب لا تزال بمعظمها متدنية جداً، سواء في القطاع العام أو الخاص، ولا تتجاوز في كثير من الأحيان نصف قيمتها قبل الأزمة الاقتصادية التي انفجرت العام 2019.

في المقابل، تبرّر إدارات المدارس الخاصة هذه الزيادات، وفق ما تقول لموقع “القوات”، بأنها ضرورة ملحة للاستمرار، في ظل ارتفاع كلفة التشغيل، وصيانة البنية التحتية، وارتفاع أسعار الكهرباء والمولدات، إلى جانب الرواتب التي تم تعديلها للأساتذة والإداريين في المدارس الخاصة لمواجهة الغلاء المعيشي. كما تشير بعض الإدارات إلى أنها بحاجة للاستثمار المستمر في تطوير مناهجها وتجهيزاتها التكنولوجية ومختبراتها ومواكبة التطورات التربوية العالمية، للحفاظ على المستوى التعليمي المرموق الذي تقدّمه.

لكن هذه التبريرات لا تُقنع الكثير من الأهالي، الذين يعتبرون أن بعض المدارس الخاصة تبالغ في تحديد الزيادات على الأقساط المدرسية، مستغلّة غياب الرقابة الفاعلة من قبل وزارة التربية، التي تبدو عاجزة عن فرض سقوف عادلة للأقساط. ويطالب الأهالي بتدخل وزارتي التربية والاقتصاد لضبط فوضى الأقساط وإخضاع الموازنات المدرسية للتدقيق الشفاف، وبإيجاد آلية واضحة وشفافة وعادلة تضمن التوازن بين حق المدارس الخاصة في الاستمرار والتطوير والتحديث، وتضمن حقوق المعلمين، وحق الطلاب في تعليم جيد لا يُثقل كاهل ذويهم. مع الإشارة إلى أن الكثير من المدارس الخاصة تقوم بأشغال وأعمال، لا تُشكل أولوية أو ضرورة ملحة، بحيث تُصرف الأموال في مجالات لا تتعلق مباشرة بالتحديث والتطوير على المستوى التربوي.

في ظل هذا الواقع، يزداد الحديث عن مخاوف من ارتفاع نسبة التسرب المدرسي أو انتقال عدد من الطلاب من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية، التي هي بدورها تواجه تحديات كبيرة في التمويل والجودة. ويبقى السؤال الأهم: إلى متى سيبقى التعليم الجيد في لبنان امتيازًا لمن يستطيع الدفع فقط؟. الكل متفق أن التعليم الجيد له ثمن، لكن لا يجوز أن يُدفع من لقمة عيش المواطن أو كرامته. المطلوب حلول متوازنة تُنصف الجميع وتعيد الاعتبار لدور الدولة كضامن للعدالة التربوية والاجتماعية.​

اقرأ أيضاً:

خاص ـ براك من الدبلوماسية “المهذبة” إلى المباشرة.. “تدبّروا أمركم” (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل