#adsense

خاص ـ هكذا يُهرب “الحزب” السلاح إلى لبنان

حجم الخط

خاص ـ هكذا يُهرب "الحزب" السلاح إلى لبنان

في خضم الجدل المحتدم حول ملف حصر السلاح في لبنان، حقائق أكثر خطورة عن جهود “الحزب” لإعادة التسلح وتحديث ترسانته العسكرية. الأخطر من عدم تسليم السلاح هو محاولات الحزب المستمرة لتهريب الأسلحة الإيرانية إلى لبنان عبر طرق معقدة، وفقاً لمعلومات خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني. هذه التكتيكات لا تهدف فقط إلى الحفاظ على قوته، بل إلى تعزيزها في سياق إقليمي متقلب، وتؤكد أن الأولوية ليست لمصلحة الدولة اللبنانية بل لتوسيع النفوذ الإقليمي.

تستغل عصابات متخصصة ومدرّبة بشكل جيد نقاط ضعف أمنية لتمرير شحنات الأسلحة، تعتمد هذه العصابات على تكتيكات تهريب معقدة ومخادعة، أبرزها استخدام شحنات من المسيرات كطعم لجذب انتباه الأجهزة الأمنية والمخابرات الخارجية. هذا التضليل يسمح لهم بإدخال شحنات أخرى من الأسلحة النوعية بعيداً عن الأضواء. هذه الأسلحة النوعية ليست مجرد أسلحة تقليدية، بل هي قطع حساسة لصواريخ ذكية ومكونات إلكترونية متطورة تُعدّ العمود الفقري لمنظومات الأسلحة الحديثة، ما يزيد من خطورة ترسانة الحزب بشكل كبير.

لإتمام عملية التهريب بنجاح، يتم إخفاء قطعة واحدة من هذه الأسلحة في كل سيارة صغيرة يقودها أشخاص عاديون، وذلك لتجنب إثارة الشكوك. هذه السيارات تتجه نحو مناطق استراتيجية في البقاع والضاحية الجنوبية، حيث يتم تجميع القطع وتصنيعها في أماكن سرية. هذا الأسلوب في التهريب والتجميع لا يمثل فقط انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة اللبنانية، بل يمثل خطراً حقيقياً على استقرار البلاد ويهدد بإعادتها إلى سيناريو الحرب. إن وجود معامل سرية لتجميع الصواريخ في مناطق مدنية يجعل من هذه المناطق أهدافاً عسكرية محتملة، ويضع حياة المدنيين في خطر كبير في حال وقوع أي تصعيد.

خطورة هذا الوضع تكمن في أنه يضرب عرض الحائط كل محاولات بناء الدولة، ويقوض أي فرصة لتحقيق سلام دائم في لبنان. فبينما يتحدث البعض عن حصر السلاح، يواصل الحزب بناء ترسانة جديدة بطرق سرية، ما يؤكد أن التحدي ليس سياسي فحسب، بل هو وجودي يهدد مستقبل البلاد بأكمله. إن استمرار هذه الممارسات يعني أن لبنان ليس سيداً على قراره، بل هو ساحة لتصفية حسابات إقليمية، وأن أمن المواطن هو آخر ما يُؤخذ في الاعتبار. هذا الواقع المرير يضع اللبنانيين أمام سؤال وجودي: هل يمكن للدولة أن تستعيد سيادتها وتُنهي حالة “الدويلة” قبل فوات الأوان؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل