#dfp #adsense

اللبنانيون في فرنسا.. قلبهم في وعلى لبنان

حجم الخط

لبنان في فرنسا

أقل ما يقال عن المغترب اللبنانيّ عمومًا وفي فرنسا خصوصًا، أنه لا يرى بديلًا عن لبنانيّته ولو استحصل على جنسيّة أخرى. فاللّبنانيّون الفرنسيّون لم يتركوا لبنان يومًا، وهناك عدّة مؤشرات تؤكد ذلك. منها تمسّكهم بطقوسهم وذلك عبر تجمّعهم حول الكنائس اللّبنانية ودور العبادة على أنواعها، وعبر النّشاطات التّي تنظّمها جمعياتهم ومشاركتهم بالمحاضرات والاجتماعات المتعلّقة ببلدهم على أنواعها.

فمن المستحيل مرور أسبوع الّا والتقى اللّبنانيّون بكثافة لقضاء أوقات ممتعة مع بعضهم البعض كما أنّهم ينخرطون بمجموعات التواصل الاجتماعيّ المخصصة لهم ومنهم للدّعوة الى لقاءات دورية، سياسيّة، وطنيّة، اجتماعيّة…

المؤشّر الآخر والأساسي هو إصرارهم على تعديل المادة 112 من قانون الانتخابات وذلك عبر مشاركتهم في كتابة وإمضاء العرائض المطالبة بعدم اختذالهم بالمقاعد الستّة المزمع إنشاؤها، وكثافة مشاركتهم بالاعتصام أمام السّفارة اللّبنانيّة في باريس مساء الجمعة 11 تموز الماضي والتّقدم بعريضة من ممثليّ الجمعيات والأحزاب والمجتمع المدنيّ إلى القائم بالأعمال، موجّهة إلى السلطات التنفيذيّة والتشريعيّة، يؤكّد المؤكد.

أخيرًا وليس آخرًا، العريضة التي تطالب السلطات اللّبنانيّة بتنظيم أسعار تذاكر السّفر وجعلها مقبولة للسّماح للجالية اللّبنانيّة بالعودة إلى ربوع الوطن وقضاء فرصة الصّيف بين الأهل والأقارب والأصدقاء، ليست إلّا دليلًا آخر لا يقبل الشّك على تمسّكهم بلبنان مهما هدّدته الأعاصير والويلات.

من البديهيّ أن تقوم السلطات اللّبنانيّة بإلغاء المادة 112 وكافة مندرجاتها قبل أن يقوم المغترب (وليس الغريب) بإلغاء هذه السلطات.

إن المغترب اللّبنانيّ الذي عاش وعايش الدّيمقراطية والذي يبذل الغالي والنفيس من أجل لبنان، يعرف تمام المعرفة أن النواب الستّة لن يفيدوه بشيء لأنهم سيمارسون التشريع في لبنان وللبنان وليس للمغترب، حيث أن السّفارات والقنصليات هي وحدها من ترعى شؤون هذا الأخير وتدافع عن حقوقه ومصالحه.

هناك من يسعى إلى إلغاء دور المغترب السياديّ بامتياز عبر حصره بالنواب الستة ليتمكّن من السيطرة على أغلبية البرلمان، لأنه يدرك تمام الإدراك أنه لا يستطيع ترغيب الناخب المغترب ولا ترهيبه ولا شراء صوته. هذا البعض ينادي باستنساخ النموذج الفرنسيّ الذي يخصص 11 مقعدًا لنواب الخارج. لكنه تناسى أن الفرنسي ينتخب حيث يكون سكنه في الأول من كانون الثّاني من كل عام ولا ينتخب حيث ولد. فإما استنساخ كامل قانون الانتخابات وتطبيقه على كل لبنان المقيم والمغترب، وهذا يتطلّب إنشاء الميغاسنتر، أو الإبقاء على القانون الحاليّ.

إن اللّبنانييّن في فرنسا من أكثر المنتشرين قربًا من لبنان ولن يستكينوا قبل تنفيذ مطلبهم المحقّ وإلغاء المادة 112 من قانون الانتخابات وملحقاتها والتأكد من عدم التلاعب بالدستور والتذاكي عليهم من قبل المافيا التي دمرت البلد وانهكتهم.

زهير بصبوص ـ منسق “القوات اللبنانية” في فرنسا.

إقرأ أيضًا:

اللبنانيون في سويسرا.. انتشار نشيط وإصرار على العدالة الانتخابية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل