.jpg)
عاد الموفد الأميركي توم براك ترافقه مورغان أورتاغوس إلى “لبنان اليوم” في زيارة إيجابية إلى حد كبير من خلال تصريحات براك التي وصفت بـ”المبشرة”، إذ أثنى براك على موقف الحكومة الأخير المرتبط بتنفيذ حصرية السلاح قبل نهاية العام، واصفاً إياه بـ”الإنجاز”، ليرمي بذلك الكرة بملعب الجانب الإسرائيلي الذي أبدى أمس ليونة في التصريحات إذ قال مصدر سياسي إسرائيلي لقناة “العربية” رداً على برَاك: “لا نية لإسرائيل للاحتفاظ بالأراضي اللبنانية وإسرائيل ستقوم بدورها عندما يتخذ لبنان خطوات فعلية. والانسحاب من النقاط الخمس سيتم بموجب آلية منسقة مع لجنة اتفاق وقف النار”.
في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أن جو لقاء بعبدا أمس، “كان هذه المرة أفضل من المرات السابقة، وكان حديث براك مع الرئيس عون مريحًا وهناك الكثير من التفهم للموقف اللبناني. وقد بدأ اللقاء بتهنئة براك الرئيس عون على إنجاز الحكومة قرار حصر السلاح. وأكد براك أن هذا الأمر يدل على وجود رجال دولة”.
في السياق نفسه، شرحت مصادر مقربة من الخارجية الأميركية لـ “نداء الوطن” أن ما أشار إليه براك بالنسبة إلى خطوة إسرائيل التي تلاقي الخطوة اللبنانية بتنفيذ خطط نزع سلاح “الحزب”، لن تحصل إلا بعد خطوات ملموسة في عملية استعادة سيطرة الدولة على أسلحتها. وأشارت المصادر إلى أن واشنطن تعرف تمامًا أن لبنان يقف عند مفترق طرق حساس، وأن الإدارة الأميركية منفتحة بإيجابية على قرارات الدولة اللبنانية وداعمة لها.
لاحقًا، أبلغت مصادر دبلوماسية “نداء الوطن” أن زيارة براك أمس هي “لتثمين الخطوة اللبنانية وحمل رسالة تطمين إلى البيئة الشيعية ولسائر اللبنانيين، أن لا خيار آخر غير النهج الذي انطلقت منه الحكومة اللبنانية”. لكن المصادر لفتت إلى “أن “الحزب” ما زال يتمسك بخيار الحرب الأهلية في حال نفذ الجيش قرار الحكومة وأنه سينقسم في حال قرر التنفيذ. في المقابل تريد إسرائيل خطوات ملموسة، فهي تعتبر قرار الحكومة سياسي وجيد على أن يذهب في اتجاه التنفيذ”.
تخوفت المصادر نفسها “من الّا يستفيد لبنان من القرار الحكومي لفك عزلته فتستمر المواجهة بين إسرائيل و”الحزب”، إلا إذا أقدمت الحكومة على خطوات عملية.
توازياً، قالت مصادر لـ”الشرق الأوسط” إن “الأجواء أفضل بكثير مما كانت عليه في الزيارات السابقة؛ حيث نقل المبعوث الأميركي الارتياح الأميركي لقرار الحكومة، وتكليف الجيش بوضع خطة لحصرية السلاح قبل نهاية الشهر الحالي”، مشيرة إلى أن برَّاك أكد أنه سيزور تل أبيب، وسيتواصل مع المسؤولين في إسرائيل، لتنفيذ مقاربة “خطوة مقابل خطوة، وهو ما يعكس أجواءً تفاؤلية في إمكانية وقف الاعتداءات على الأقل في المرحلة الأولى”.
في المقابل، كان تأكيد من الرئيس عون -حسب المصادر- على أن “لبنان قام كمرحلة أولى بما هو مطلوب منه، في وقت تستمر فيه الانتهاكات الإسرائيلية من دون أن يتم حتى الردّ عليها، وبالتالي الكرة اليوم في ملعب الأطراف الأخرى”.