.jpg)
تؤكد مصادر ناشطة في الأوساط الشيعية، أنه لم يعد بإمكان “الحزب” التعامي أو إنكار النقمة المتدحرجة داخل بيئته، وذلك بسبب إخلاله بكل الوعود التي قطعها لها بأنه سيؤمِّن الإيواء وبدلات الإيجار وإعادة إعمار قراها وبيوتها المدمرة جراء الحرب الأخيرة، “أجمل ممّا كانت”، وبلسان الأمين العام الراحل والأمين العام الحالي للحزب بالذات، بينما الواقع أن الآلاف من أبناء الطائفة الشيعية ما زالوا مشردين ومهجرين من قراهم وبيوتهم فيما الشتاء على الأبواب.
بحسب الأوساط ذاتها، الأسئلة تتزايد داخل بيئة “الحزب”، خصوصاً وسط الأخبار والتقارير المتداولة والتي تشير إلى أن إيران نجحت في تهريب نحو 500 مليون دولار إلى “الحزب”، من خلال شبكات تهريب بين سوريا ولبنان وطرق أخرى ملتوية عبر شركات وأشخاص معظمهم يعملون في إفريقيا، والأموال وصلت بالفعل إلى “الحزب”، فيما يتردد أن الأخير يصرف أموالاً طائلة على حلفائه، الذين ابتعد قسم كبير منهم عنه بسبب النتائج الكارثية للحرب التي تسبَّب بها وكانت نتائجها مدمرة خصوصاً على البيئة الشيعية.
تضيف المصادر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “التململ يزداد داخل بيئة الحزب، ونسمع كلاماً كثيراً عن أن البيئة وقفت وصمدت على الرغم من أن “الحزب” أخطأ خطأ كبيراً في الحسابات وهو من بادر إلى إطلاق الحرب التي أدَّت إلى تهجيرهم، بينما اليوم هو يتناسى كل وعوده ويرمي المسؤولية على الدولة المفلسة، ويفضّل صرف الأموال على إعادة استمالة حلفائه المبتعدين عنه، لأنه بات معزولاً من مختلف المكونات اللبنانية بسبب تمسكه بالسلاح وعدم تسليمه إلى الدولة، ما يهدد بعودة الحرب بشكل أكثر ضراوة”.
تتابع المصادر: “كثر من بيئة الحزب يقولون إنه يرى أن الأولوية اليوم هي للخروج من عزلته الداخلية، طالما أنه لا يمكنه التفلت من العزلة العربية والدولية الخانقة التي يعيشها، وأعماله ونشاطاته وشبكاته ملاحقة في معظم الدول، وأنه بين صرف الأموال على بيئته أو صرفها على حلفائه السابقين واستعادتهم إلى حظيرته، يعتبر أن الأولوية هي للخيار الثاني!”.
وتلفت المصادر نفسها، إلى أن كل هذه الأجواء تعصف ببيئة “الحزب”، التي تعتبر أنها أحق بأمواله من الحلفاء الذين خذلوه في اللحظة التي هو بأمسِّ الحاجة إلى دعمهم، وإلا فلا يتكّل “الحزب” على دعمنا ومساندتنا العمياء له على الدوام من دون أي سؤال أو نقاش، طالما أنه لم يصدق معنا ولم يفِ بوعوده، فيما الآلاف خارج بيوتهم وقراهم المدمرة والشتاء على الأبواب.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ جعجع يلاقي عون.. الانتخابات النيابية في موعدها و”زمن التمديد ولّى” (أمين القصيفي)