#dfp #adsense

مشاركة عون في القمة العربية الإسلامية ثلاثية الدلالات

حجم الخط

مشاركة عون في القمة العربية الإسلامية ثلاثية الدلالات

وسط مراوحة واضحة في التطورات الداخلية وبداية “صعود” متدرّجة لسخونة استحقاق الاستعدادات للانتخابات النيابية بدءاً بالخلاف على بت المشكلة المعقدة المتصلة بقانون الانتخاب، أتاحت مشاركة رئيس الجمهورية جوزف عون في القمة العربية الإسلامية الطارئة التي عقدت أمس في الدوحة فرصة ثلاثية الدلالات للبنان، إذ تمثّلت مشاركة عون أولاً في إطلاق موقف لبناني بارز من الحروب الدائرية التي تشنها إسرائيل على عدد من بلدان المنطقة ومن بينها لبنان، وثانياً في إجراء لقاءات ولو سريعة مع عدد من الزعماء العرب على هامش القمة، وثالثاً رسم الإطار التمهيدي للمشاركة اللبنانية في أعمال الدورة العادية للأمم المتحدة التي سيحضرها الرئيس اللبناني للمرة الأولى منذ انتخابه.

وتميّزت الكلمة التي ألقاها الرئيس عون في القمة بتوجهه بـ”الاعتذار” مباشرة من أمير قطر، قائلاً: “أعتذر من أخي سمو الأمير تميم، ومنكم إخوتي رؤساءِ الوفود، عن عدمِ تكرارِ مفرداتِ الإدانة ولازماتِ التنديدِ والشجب، فهذه قد ملأت تاريخَنا وحاضرَنا، حتى باتت تثيرُ السأَمَ في نفوسِ شعوبِنا، أو أكثرَ من السأم”. ثم أضاف: “أنا هنا لأقول، استناداً إلى ما سبق، إنّ الصورةَ بعد عدوانِ الدوحة، باتت واضحة جلية، وإنّ التحدي المطلوبَ رداً عليها، يجب أن يكونَ بالوضوحِ نفسِه، فنحن بعد أيامٍ على موعدٍ مع الجمعيةِ العمومية للأممِ المتحدة في نيويورك، حيثُ يلتئمُ كلُ العالمِ الساعي إلى السلام، فلنذهبْ إلى هناك بموقفٍ موحّد، يجسّدُه سؤالٌ واحد: هل تريد حكومة إسرائيل، أي سلام دائم عادل في منطقتنا؟ إذا كان الجواب نعم، فنحن جاهزون وفقاً لمبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة العربية السعودية الشقيقة في قمة بيروت عام 2002 وتبنّتها جامعتنا العربية بالإجماع، وهي تلقى تأييداً دولياً واسعاً بدأ يترجم من خلال اعتراف دول عديدة بدولة فلسطين، وخير دليل على ذلك الإعلان الذي صدر منذ أيام عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة تحت مسمى “إعلان نيويورك”، وذلك نتيجة جهد دؤوب من المملكة العربية السعودية الشقيقة، وفرنسا الصديقة، الذي يحدّد خطوات ملموسة ومحددة زمنياً ولا رجعة فيها نحو حل الدولتين. ولنجلس فوراً برعاية المنظمة الأممية وكل الساعين إلى السلام، للبحث في مقتضيات تلك الإجابة. وإذا كان الجوابُ لا، أو نصفَ جوابٍ أو لا جواب، فنحن أيضاً راضون، فندركَ عندها حقيقةَ الأمرِ الواقع، ونبني عليه المقتضى، علّنا نوقفُ على الأقلّ سلسلةَ الخيبات، حيالَ شعوبِنا وأمامَ التاريخ”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل