#adsense

المانشيت ـ “أهداف ضهر البيدر” الخطيرة: واشنطن تتوعد القضاء العسكري.. و”الحزب” يُجنّد

حجم الخط

يغلي الصفيح الإقليمي والمحلي في لبنان فوق شحنات المتفجرات المتنقلة والوعيد الدبلوماسي الحاد، ليضع البلاد رسمياً أمام سيناريوهات أمنية مروعة يُخشى أن تدفع باتجاه لحظة الانفجار الكبير، ما لم يستدرك المعنيون الأمر. فبالتوازي مع استعدادات إسرائيلية حثيثة لمواجهة صاروخية محتملة مع إيران، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وعيداً مباشراً من الجبهة الأمامية بجنوب لبنان، مهدداً بإجلاء السكان حتى خط الأولي والزهراني وإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت، ومؤكداً أن “الحزب” سيتعرّض لضربة قوية في حال انضمامه إلى إيران في مهاجمة إسرائيل، ما قد يتسبب بنزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان.

مخطط لتصفية الإعلام الحر

وفي غمرة هذا التحشيد، فجّرت المعلومات المتسربة من التحقيقات الأمنية في قضية متفجرات ضهر البيدر قنبلة من العيار الثقيل؛ إذ علم موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن مئات الكيلوغرامات من الـ C4 والـ TNT المضبوطة لم تكن موجهة لجبهات حربية، بل تخدم مخططاً خبيثاً يستهدف مؤسسات إعلامية رائدة ومعارضة لسياسات قوى الأمر الواقع والسلاح المتفلت والخارجين عن القانون.

وتفيد المعطيات المتوافرة لموقع “القوات”، بأن الشبكة الإجرامية كانت تخطط لتفخيخ السيارات في محيط تلك القنوات الإعلامية، أو تلك التي تدخل مقارها، لتمرير الموت من دون إثارة الشبهات.

كما تشير المعلومات إلى أن مؤسسات إعلامية كبرى في بيروت بدأت بتعزيز تدابيرها الاحترازية، وقامت بتوجيه رسائل إلكترونية عاجلة لموظفيها تحثهم على توخي الحذر وركن سياراتهم بعيداً عن المواقع الحساسة.

قنبلة أميركية بوجه المحكمة العسكرية

دبلوماسياً، تفجرت مواجهة علنية غير مسبوقة بين واشنطن والقضاء العسكري اللبناني؛ إذ استنكرت الخارجية الأميركية بشدة قيام محامٍ مؤيد لـ”الحزب” بتقديم شكوى قضائية مسيّسة ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض.

ووصفت الخارجية الأميركية نظر المحكمة العسكرية في هذه الشكوى بـ”المخجل”، معتبرة أن السفيرة معوض تنفذ سياسة حكومتها الشرعية، ووجّهت انتقاداً لاذعاً للقضاء العسكري بضرورة “تخصيص موارده لملاحقة عناصر “الحزب” الله الذين يخططون ضد الحكومة والشعب اللبناني، بدلاً من ملاحقة من يعمل لمصلحتهما”. وتابعت بنبرة تهديدية صارمة: “يجب إلغاء القوانين والممارسات التي تسمح بهذا الاستهداف المسيّس وتوفر حماية ممنهجة لعناصر “الحزب”.. ولن نتسامح مع أي عرقلة”.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، عدم دقة الأخبار المتداولة في شأن إجراءات قضائية بحق سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، مشددة على أن “اتخاذ أي تدبير قضائي بحق الموظفين العامّين يستوجب الحصول على الموافقة الصريحة من الوزير المختص”، وأن “المهمة الموكلة إلى السفيرة معوض هي بتفويض من فخامة رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، ووفقاً للأحكام الدستورية ذات الصلة”.

رجي في موسكو وبديل “اليونيفيل”

بالتوازي مع الكباش الأميركي، واصل وزير الخارجية يوسف رجي لقاءاته في موسكو، حيث التقى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي أندريه دينيسوف، وعرض معه مسار مفاوضات “اتفاق الإطار” للتوصل لانسحاب إسرائيلي كامل وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وحده. ومن جهته، حذر المسؤول الروسي بوضوح من “ضرورة عدم انزلاق اللبنانيين لأي مواجهة داخلية”، مشدداً على أن “الحل الوحيد يبقى في المحادثات لأن كل الحلول البديلة الأخرى قد جُرّبت”.

وفي سياق آخر متصل بالفراغ جنوباً، التقى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، كلٌ على حدة، بوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، حيث تم التأكيد على بسط سلطة الدولة ودعم الجيش، والبحث في خيارات تفادي أي فراغ في القوات الدولية عبر مناقشة بدائل أوروبية لضمان استمرار المهام الرقابية.

الدويلة تستنجد بالمرتزقة

خلف كواليس هذا الاستعراض العسكري، كشفت مصادر مطلعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن سيل المتفجرات العابر للحدود بات يعكس أزمة وجودية وعجزاً بشرياً فادحاً يضرب بنية الدويلة؛ إذ يعاني “الحزب” من نزيف حاد غير مسبوق في عناصره ونخبه (كقوة الرضوان) جراء حروب الإسناد والضربات القاصمة وتفجيرات البيجر واللاسلكي التي خلّفت آلاف القتلى والمعاقين، ما أدى لانخفاض لافت في معدلات أعمار مقاتليه المشيّعين.

هذا المأزق البشري دفع طهران لضخ أموال طائلة تحت غطاء “بدلات الإيواء” لفتح برنامج تجنيد مالي واسع واستقطاب شبكات نائمة في القرى السورية المتداخلة مع الحدود لتأمين ترانزيت المتفجرات والذخائر عبر المعابر غير الشرعية.

الأخطر في هذا السياق، هو ما كشفت عنه مصادر سياسية عبر موقع “القوات”، عن إعادة افتتاح معسكرات تدريب لـ”جماعة الحوثي” اليمنية في مناطق وعرة بالهرمل بإشراف مباشر من ضباط الحرس الثوري الإيراني، في محاولة بائسة لتعويض النقص العددي لدى “الحزب”، بالتزامن مع محاولات طهران لإرباك الوضع في لبنان وإبقائه كورقة في يدها للاستخدام في ابتزاز المجتمع الدولي وتخفيف الضغط الخانق عنا؛ ومن هنا المسؤولية الكبرى على عاتق المسؤولين للإقدام على وجه السرعة والقيام بكل ما يلزم لتجنيب لبنان هذا الخطر المحدق قبل فوات الأوان.

اقرأ أيضاًً:

خاص ـ نزيف حاد وتجنيد للتعويض: “الدويلة” تستنجد بـ”المرتزقة” (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل