#adsense

خاص “المسيرة” – واشنطن: البيت الابيض رؤساء ونساء غرام وانتقام وعلاقات سرية وزوجات وعشيقات (3)

حجم الخط

الجزء الثالث: لعنة آل كينيدي

اشتهرت عائلة الرئيس الأميركي الأسبق جون إف كينيدي بالقضايا المثيرة أيضاً والتي أدّت إلى إندثار أثر هذه العائلة في الحياة السياسية الأميركية بعد وفاة ادوارد تد كيندي، وهو الشقيق الثالث للرئيس كينيدي، في العام 2009 في منزله بولاية ماساتشوستس، وكانا دوارد كيندي خاض صراعا طويلا مع سرطان المخ الذي تم تشخيص إصابته به في أيار 2008.

وعانت عائلة كيندي من مصائب مفجعة حتى أن الأميركيين تحدثوا عن “لعنة عائلة كيندي”. فقد قتل جوزف، شقيق ادوارد الأكبر، في الحرب العالمية الثانية بينما اغتيل جون كيندي، رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون، في عام 1963، ثم اغتيل السيناتور روبرت كيندي في عام 1968. وعندما أُعلن عن تشخيص إصابة ادوارد كيندي بسرطان المخ في عام 2008 قالت بعض الصحف الأمريكية إن “لعنة كيندي” لاتزال تفعل فعلتها.

ويُعتقد أن اللعنة تطارد عائلة كيندي منذ عام 1850 عندما قتلت السيدة ماكنورما وابنتها الصغيرة جيل على أيدي قاطعي الطرق في تكساس. وكان باتريك جوزف كيندي واحدا من القتلة.

وطاردت “لعنة كيندي” أشخاصا لم ينتموا إلى هذه العائلة ولكنهم ارتبطوا بأفرادها أمثال جاكلين كيندي السيدة الأمريكية الأولى التي أصبحت زوجة الملياردير اليوناني اوناسيس بعد اغتيال زوجها. وبعد بضعة أعوام من عقد الزواج بينهما لقيت زوجة اوناسيس الأولى مصرعها  في ظروف غامضة. ثم توفي الكسندر، ابن اوناسيس المفضل كما قتل جون فيتزجيرالد، ابن الرئيس كيندي، بحادث سقوط طائرة كان يستقلها.

 

نساء في حياة كينيدي

علاقات الرئيس كينيدي النسائية كثيرة ومتنوعة وخطيرة لدرجة أنه تجاوز عبر التاريخ حدود ما يمكن أن يُسجل للرئيس الحالي دونالد ترامب، وبلغ تعداد النساء اللواتي نشرن مذكرات مغامراتهن مع الرئيس الجذاب نحو ثلاث عشرة وربما أكثر، من بينهن الممثلة الالمانية مارلين ديتريش، التي كانت صديقة وعشيقة والد الرئيس جون كينيدي، بحيث خطا الرئيس خطوات والده في مغامرات العائلة النسائية، لدرجة أن روز كينيدي والدة الرئيس التي نقلت إلى أولادها شغفها بالسياسة قامت هي أيضا بغض الطرف عن علاقة غرامية لزوجها جوزيف خارج إطار الزواج ربطته طوال ثلاث سنوات بالممثلة غلوريا سوانسن.

تعرّف الرئيس كينيدي على الممثلة الألمانية عندما قبلت دعوة من الرئيس لزيارة البيت الابيض في سبتمبر 1963، وهي كانت في “الستين” من عمرها. وكانت تقدم عرضاً مسرحياً في واشنطن. وقام كينيدي الذي يصغرها بعشرين عاماً يومها بزيارة الى الغرفة المقيمة فيها، قبل بدء عرضها بنصف ساعة. وهي تقول “لم يكن ذلك الوقت كافياً”، ولكنها أخبرت أحد أصدقائها فيما بعد بأن ردة فعلها الاولى ازاء دعوة الرئيس أن قالت له “انت تعلم انني لم أعد شابة”، ومن ثم أضافت “لا تعبث بشعري فلدي عرض الآن”، وفي مرة ثانية وبينما كانت في البيت الابيض وكان الرئيس قد اغمض عينيه يريد النوم، أيقظته وأخبرته انها لا تستطيع الخروج من البيت الابيض وحدها. وتقول ديتريش ان الرئيس سألها ذات مرة ان كانت قد أقامت علاقة مع والده فكذبت عليه وقالت: “لا”، فرد عليها قائلا “كنت أعرف انه يكذب”.

ومن بين النساء اللواتي اعترفن بإقامة علاقة مع الرئيس كينيدي كانت جوديث كامبل إكسنر التي تؤكد أنها كانت على علاقة بالرئيس لمدة سنتين، وأيضا ارتبط كينيدي بعلاقة مع ميمي الفورد المولودة بيردسلي، “حيث التاريخ كرّر نفسه بعد نحو ثلاثين عاماً مع المتدربة مونيكا لوينسكي “لأن ميمي كانت متدربة في المكتب الصحافي للبيت الابيض والتقت مع كينيدي بينما كانت تسبح في المسبح الخاص في البيت الابيض، واستمرت علاقتهما لأكثر من 18 شهرا، وظلت طيلة تلك الفترة تدعوه سيدي الرئيس ولم تدعه باسمه. وكتبت ميمي في مذكراتها الصادرة في العام 2012 ” لست نادمة على ما قمت به… فكنت شابة متحمسة ولم يعد في وسعي تغيير مجرى الأمور”.

كما أن الرئيس الكينيدي كان مغرماً بصديقته ماري مايير، إذ التقته في فترة مبكرة، عندما كان في المدرسة المتوسطة عام 1938. وقد تزوجت من احد عملاء الـ”سي آي ايه”، لكنها طلقت منه لاحقاً. وكان لها شقيقة تعمل في صحيفة الواشنطن بوست، وكلتا العلاقتين ساعدتاها على ان تكون من النخبة الاجتماعية في واشنطن، وقد زارت الرئيس جون كينيدي مراراً في البيت الابيض، وكانت معروفة بأنها احدى عشيقاته وتم الكشف عن رسالة غرامية بعث بها كينيدي إلى ماري قبل شهر من مقتله، وقد وجدت ماري ميتة في العام 1964 أي بعد نحو عام على مقتل الرئيس ولم تثبت التحقيقات حتى اليوم ما إذا كانت قتلت أم انتحرت.

ولم يوفر الرئيس حتى الموظفات العاملات لدى زوجته جاكلين، فقد اقامت باميلا تيرنر، (21 عاما)، علاقة مع الرئيس وهي متخرجة في جامعة جورج واشنطن. وامتدت علاقتهما من 1961 الى 1962، ويقال انها كانت تشبه جاكلين. ومن عشيقاته ايضا الشابة السويدية غونيلا فون بوست، (21 عاما)، التي أمضت معه اوقاتاً رومانسية تحدثت عنها في مذكراتها التي نشرتها عام 1997. وعلى الرغم من أنه أخبرها خلال لقائه بها انه سيتزوج قريباً، إلا أنه بقي على اتصال بها، ليلتقي بها بعد عامين ويخبرها كم يحبها، وأنه اتصل بوالده وأبلغه انه يريد أن يطلّق جاكلين ويتزوجها، لكن والده حذره من أن ذلك سيدمر مستقبله السياسي.

العلاقة مع مارلين مونرو

وتبقى العلاقة الغرامية التي ربطت رئيس الولايات المتحدة آنذاك بالنجمة مارلين مونرو التي أدت أغنية Happy Birthday Mr. President “أتمنى لك عيدا سعيدا سيدي الرئيس” في حفل أقيم سنة 1962 أشهر علاقات كينيدي الغرامية.

ففي شباط من ذلك العام التقى الرئيس للمرة الاولى بمارلين، عندما تمت دعوتها الى حفل عشاء في نيويورك على شرفه، حيث رحب بها قائلا “أخيرا انت هنا”، واخذ رقم هاتفها في الحال، ودعاها بعد ذلك الى حفل كان يقيمه في منزل خاص، ولا تحضره زوجته جاكلين. وكانت مونرو تريد أن تكون اكثر من مجرد إحدى نساء الرئيس، بل ان تكون السيدة الاولى، لذلك كانت تتصل بالزوجة جاكلين، وتخبرها عن علاقتها بالرئيس.

وأجابتها جاكلين، التي لم تكن تخفى عليها غراميات زوجها، ذات مرة ستتزوجين الرئيس نعم، وتأتين الى البيت الابيض وتصبحين السيدة الاولى، لكنك ستواجهين الكثير من المتاعب. هذه المعلومات كشفها كتاب أصدرهالصحافي الأميركي كريستوفر أندرسنتحت عنوان “هذه الأيام الغالية: العام الأخير لجاك مع جاكي” These Precious Few Days: The Final Year of Jack with Jackie.

وجاء في هذا الكتاب أن جاكي قالت لمارلين أعرض عليك أن “تنتقلي إلى البيت الأبيض وتتولي جميع المسؤوليات وأنا سأذهب وأنت ستواجهين المشاكل كلها”.

وأضافت جاكي كينيدي: “هذا مذهل، سأترك المنزل إذاً وستهتمين أنت بكل المشكلات”. وكشف الكتاب أيضاً أن السيدة الأولى أكدت لزوجها أنها ستبقى هي والأولاد معه في واشنطن في حال حدوث هجوم نووي.

وتطرق الكتاب إلى حزن الزوجين بعد وفاة طفلهما باتريك وإلى خيانات الرئيس الأميركي الزوجية المتعددة. وحاول الكاتب في عمله هذا أن يعرف ما إذا كان جون كينيدي البالغ من العمر آنذاك 46 عاماً وزوجته جاكي (33 عاماً) متحابين بالفعل. ليستنتج في كتابه الذي ينتهي عند اغتيال الرئيس في دالاس في تشرين الثاني 1963 أن العشيقة الوحيدة التي كانت تثير قلق جاكي كانت مارلين مونرو.

فالسيدة الأولى التي كانت على علم بخيانة زوجها لها لم تكن تشعر بأن مارلين تشكل خطراً شخصياً عليها، لكنها كانت تخشى أن تؤثر الفضيحة في نظرة الرأي العام إليها، وفق الكاتب. لكن المقربين من الرئيس في البيت الأبيض قالوا إن كينيدي لم يعتبر مارلين مونرو يوماً بمثابة زوجته.

ويكشف لاري ساباتووهو الذي ألف كتاباًعن عهد كيندي تحت عنوان “نصف قرن مع كينيدي: الرئاسة والاغتيال والإرث العريق لجون أف كينيدي” The Kennedy Half-Century: The Presidency, Assassination and Lasting Legacy of John F. Kennedy  أن “الأمور كانت تختلف باختلاف النساء”.

ويقول إن كينيدي كان فاتناً وذا تصرفات لائقة مع صاحبات النفوذ، لكنه كان أيضاً يعامل الشابات الحسناوات معاملة نابعة من رغباته الجنسية.

 

جاكي تدعم زوجها

ولكن تبقى جاكلين كندي بوفييه المولودة في تموز 1929 في عائلة ميسورة تعد جزءا لا يتجزأ من حياة جون كينيدي.

وقد تزوجت من كينيدي في العام 1953 حينما كانت في الـ24 من العمر وكان وقتها سيناتوراً منتخباً حديثاً ويبلغ 36 عاماً.

وقد شجّعت جاكي زوجها الذي كان يمضي فترة نقاهة بعد عملية في الظهر على تأليف كتاب “قصص عن الشجاعة” Profiles in Courage الذي نال بفضله جائزة بوليتزر. وهي دعمته خلال سباقه الرئاسي الذي تواجه فيه مع ريتشارد نيكسون. وفي البيت الأبيض كانت جاكي تمتلك ناصية الفنون والثقافة وهي كانت تشرف على حفلات كبيرة وتهتم بطفليهما كارولين وجون الأصغر. وخلال الساعات التي تلت اغتيال كينيدي، رفضت جاكي التي كانت إلى جانبه في سيارة الليموزين الرئاسية أن تخلع بذلتها الزهرية اللون من ماركة “شانيل” الملطخة بالدماء. وهي قالت حينئذ “أريد أن يروا ماذا فعلوا بجاك”. وجاكي كينيدي التي تزوجت مرة ثانية برجل الأعمال اليوناني أريستوتل أوناسيس توفيت سنة 1994 عن 64 عاماً.

(يتبع)

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

خاص “المسيرة” – واشنطن: البيت الابيض رؤساء ونساء غرام وانتقام وعلاقات سرية وزوجات وعشيقات (1)

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل