
عند السادسة مساء، استأنف المجلس جلسة مساءلة الحكومة برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء. وقد استؤنفت الكمات بالنائب عقاب صقر الذي رأى أن البحث جار اليوم عن قانون على حساب الطوائف والأحزاب، لافتاً إلى أنه ليس هناك من داع لسماع مزايدات، والقانون الذي يتم البحث فيه هو قانون التسويات وهو قانون استثنائي”.
ودعا صقر الى رفع الحصانة السياسية عن الموظفين الفاسدين، قائلا “لا يجوز الكلام عن الفساد من دون أي إجراءات ولا مجال للحديث عن مكافحة الفساد من دون منظومة قضائية جيدة وهناك خلل يجب معالجته في الجسم القضائي”.
وأضاف صقر: “إذا أردنا قانونا، فنحن لدينا حل سريع ويكاد يكون سحري هو العودة إلى الدستور والمؤسسات أي التصويت لكن التصويت بحاجة إلى توافق والتوافق يعني محاصصة والمحاصصة بحاجة إلى توافق إذا سنظل ندور في نفس الحلقة المفرغة ولن نصل إلى نتيجة”.
وأكد صقر ان “المحاصصة أعلى وأسمى من الدستور والمؤسسات، هذا الواقع الذي نعيشه في لبنان”، مشيرا إلى انه “نحن اليوم نعيش أزمة تعطيل انتاج قانون جديد للانتخابات تشبه أزمة تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية”، مشددا على اننا “مع الدستور والمؤسسات مبدئيا وسنقف على عتبة التوافق وسنعود إلى نفس الدور حتى يحصل التوافق خارج المؤسسات”.
ولاحقاً، رأى النائب نقولا فتوش أنه في حال “وصلنا الى الـ 20 من الجاري ولا قانون ولا انتخابات سنذهب الى مؤتمر تأسيسي”.
وأشار عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي المقداد إلى أن عنوان الحكومة كان إعادة الثقة وحتى اليوم بعد مرور عدة اشهر لم نستطع اعادة البعض من الثقة للمواطنين بهذه الحكومة. وأوضح المقداد أن “العنوان الأساسي كان وضع قانون انتخابي واجراء الانتخابات”، مشيراً الى أن “محاربة الفساد اين هي دلوني بأي موقع حورب هذا الفساد واين”.
ودعا النائب مروان فارس إلى وضع قانون جديد يعتمد النسبية على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة.
عضو كتلة “التنمية والتحرير” النيابية النائب علي بزي أشار بدوره، إلى انه كان هدف الحكومة وضع قانون للانتخابات واجرائها والثاني الموازنة، ونوه بالجهود التي بذلتها الحكومة في بت ملف الموازنة لكن من دون إيجاد أي تفسير. وشدد على انه اذا اردنا الذهاب الى الفراغ فنحن ذاهبون الى الانتحار لأن الفراغ تطيير للبلد، الفراغ يشكل مقتل للبلد لا مطلب ونرفض السير في هذا المسار، نحن امام ايام معدودة يكرم من خلالها الوطن او يهان.
من جهته، دعا النائب إيلي عون الحكومة إلى أخذ دورها بضبط الفوضى والفساد في مرافق الدولة.
وأشار إلى أنه “بعد اصدار قرار المجلس الدستوري برفض الطعن بشأن قانون الايجارات ليصبح القرار نافذا ووسط القلق لدى المستأجرين والمالكين القدامى ارى ان الامر بات يحتاج الى قرار واضح من قبل وزير المال علي حسن خليل يعلن فيه عن الاجراءات التي تمت الى الان على صعيد فتح الحساب الموعود الذي يؤدي الى سحب فتيل التفجير”.
وشدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نوار الساحلي على ضرورة إقرار قانون انتخابي جديد كي لا نقع بفخ التمديد والفراغ.
رأى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي خريس “اننا نعيش في مرحلة حساسة ودقيقة، والاخطار تحدق بنا من كل حدب وصوب فمن جهة نجد التهديدات الاسرائيلية المتتالية، وخاصة في الآونة الاخيرة زادت وتيرة التهديدات وما تقوم به من اعتداءات متتالية ومن سرقة لنفطنا في البحر، وهناك من جهة أخرى تهديدات الجماعات الارهابية خاصة واننا نعيش وفي منطقة ملتهبة ونرى بأم العين ما الذي يحصل بالبلدان العربية من قتل ودمار وسفك للدماء، ناهيك عن النزوح السوري بالاضافة إلى الوضع الاقتصادي والمعيشي في ظل معاناة الشعب”.
وقال: “لا اريد ان اتحدث عن قانون الانتخاب، أريد ان اتناول بعض الامور التي تهم المواطن وبالتحديد في منطقة الجنوب منذ العام 1978 تعهدت الحكومة وفق اتفاقية مع الامم المتحدة بأن تتحمل أعباء العقارات المشغولة من قبل القوات الدولية، ومع القرار 1701 بعد عدوان 2006 اتسعت مساحة الاملاك المشغولة من الناقورة وصولا إلى اعالي شبعا العرقوب، ومضى على حرب تموز أكثر من 10 سنوات ولم تدجف حتى الآن المستحقات لأهلنا في الجنوب”.
وقال عضو كتلة “الكتائب” النائب ايلي ماروني: “ان مداخلتي بقاعية، لان البقاع هو المحروم الاول، وحتى لا يفسر كلامي بالانتخابي، أذكر ان ما سأقوله وسأطرحه سبق أن قلته في مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وبما أن الاهمال هو السيد والوعد هو الدائم، ها نحن اليوم نطرح نفس النقاط”.
واعتبر النائب محمد قباني أن الفراغ النيابي هو نهاية النظام السياسي الحالي وسنكون إلى جانب الحكومة في موضوع النفط والغاز لحماية حقوقنا.
وفي الختام، رفع بري جلسة مساءلة الحكومة الى الغد عند الساعة الرابعة بعد الظهر.
جلسة المساءلة قبل ظهر اليوم: