#adsense

مصادر “القوات”: هل ننسّق مع “داعش” و”النصرة” لإعادة النازحين إلى مناطق سيطرتهم؟!

حجم الخط

أكدت مصادر “القوات اللبنانية”، أنه “على رغم حماوة المواضيع المطروحة في جلسة مجلس الوزراء أمس، فإنّ النقاش حافظ على هدوئه المعتاد، وتحديداً في ملفي اللاجئين وكلام السيد حسن نصرالل ه، فيما سارع الأمين العام لمجلس الوزراء إلى تصحيح ما كنّا طالبنا بتصحيحه في ملف الكهرباء من خلال العودة إلى ما أعلن في البيان الرسمي لجهة إحالة الملف إلى إدارة المناقصات”.

وأشارت مصادر “القوات” لصحيفة “الجمهورية”، الى انّ “الوزير بيار بوعاصي أظهر موقف “القوات” لجهة ضرورة عودة النازحين إلى سوريا التي بات الوضع فيها يسمح بذلك، رافضاً ايّ تنسيق مع دمشق، ومتسائلاً: هل علينا ان ننسّق مع “داعش” و”النصرة” لإعادة النازحين إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم؟ ومعتبراً انّ قرار عودتهم هو لبناني صرف، والحكومة اللبنانية هي التي تقدِّر الوضع”.

واضافت: “أمّا لجهة كلام نصرالله فقاطع الرئيس سعد الحريري بوعاصي قائلاً: “انّ هذا الموضوع هو من المواضيع الخلافية التي يجب نقاشها خارج المجلس”، لكنّ بو عاصي أصرّ على موقفه معتبراً “انّ الكلام عن فتح الحدود يشكّل إنتهاكاً للسيادة وإنتقاصاً من دور الدولة وتهديداً لأمن لبنان واللبنانيين”، ومؤكداً انّ “الحدود من مسؤولية الدولة حصراً”، معتبرا أن “التهجّم على السعودية يُسيء إلى دولة صديقة، ويهدد العلاقة اللبنانية-السعودية، ويضرّ بلبنان، ويعرِّض مصالح اللبنانيين في السعودية للخطر”.

وعلمت “الجمهورية”، أن الوزير محمد فنيش ردّ على بوعاصي معتبراً “انّ موقف السيد نصرالله فُهم خطأ، والمقصود أنه في حال حصول اي مواجهة لن تكون محصورة بلبنان بل مفتوحة على العالم الإسلامي، وان موقف الحزب سياسي بإمتياز ولا يلزم أيّ طرف به”، وقال: “إذا كان هناك من يعتبر انّ التهجّم على السعودية يؤذي المصالح اللبنانية، فنحن نعتبر بدورنا انّ التهجّم على سوريا يؤذي مصلحة لبنان”.

وفي السياق عينه اعتبرت مصادر قواتية لـ”الديار”، أن الأخطار الناجمة عن النزوح تتزايد بشكل سريع، ومن هنا تأتي  ضرورة عودة النازحين السوريين إلى سوريا. ولفتت إلى أن “القوات اللبنانية” كانت، ولأسباب محض إنسانية، دعت إلى استقبال “هؤلاء الهاربين من النظام، أما اليوم، آن الأوان لعودتهم إلى بلادهم، لا سيما وأن مناطق آمنة باتت جاهزة لاستقبالهم كإدلب ودمشق والرقّة” مشيرة إلى أن مساحة كل منطقة تزيد مساحتها عن مساحة لبنان بنحو عشرة أضعاف.

وشدّدت المصادر نفسها، على أن هذه العودة لا يجب أن تتم بالتفاوض بين الحكومتين اللبنانية والسورية، لأن هذا القرار تتّخذه فقط الحكومة اللبنانية، معتبرة أن من يطرح التفاوض بين الحكومتين يحاول تعويم النظام السوري وإعادة تأهيله. وأشارت إلى أن الإتفاقات حول سوريا تتم على 3 مستويات، فالإتفاقات الكبرى تتم بين روسيا وأميركا، والإتفاقات المتوسطة تتم بين تركيا وإيران، فيما الإتفاقات الصغرى تتم بين الاطراف المتصارعة على الأرض.

ومن هنا، تقول المصادر إن “القوات” ستقدّم مشروعاً حول عودة النازحين السوريين إلى الحكومة لتتم معالجته بشكل هادئ، لا سيما وأن الضغوطات باتت كبيرة على القوى الأمنية التي تهتم بأربعة ملايين لبناني، ونصف مليون فلسطيني، ومليون ونصف سوري، الأمر الذي أنهك هذه القوى الأمنية التي لم تعد تحتمل، هذا إضافة إلى الأعباء الإقتصادية التي يتحملها لبنان جراء النزوح.

وأكدت المصادر ذاتها، أنه إذا كان مجلس الوزراء قد أرجأ النقاش في هذا الموضوع الدقيق، فإن هذا لا يعني أن الأزمة قابلة للتأجيل، لافتة إلى وجوب التأسيس لمبادرة رسمية في اتجاه عواصم القرار والمجتمع الدولي لعرض الموقف اللبناني بكل تفاصيله، وشرح التحديات الماثلة نتيجة الصورة الضبابية لعودة النازحين السوريين.

إقرأ أيضا:

مصادر “القوات”: سنطرح على الحكومة مقاربةً بشأن ملف النزوح لا تقوم على التفاوض مع نظام الأسد ولا مع الأمم المتحدة

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل