
أشار وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان إلى أنه يعول على “القطاع الخاص أو على الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، لافتا إلى أن “الخدمات التى تعطى لفئات معدة أو مهمشة أو فقيرة لا تقوم بها الدولة، بل تواكب الجمعيات الخاصة التي تقدم هذه الخدمات”، وقال: “إن المستشفيات الناجحة هي المستشفيات الخاصة التي يفضل الناس الاستشفاء فيها حتى ولو كانوا من المعوزين لأن العام مباح أو فيه استهتار، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المدارس الخاصة اذ يعلم أساتذة التعليم الرسمي أولادهم فيها، فهذا هو الواقع اللبناني”.
وأضاف خلال زيارته ووزير العمل كميل أبو سليمان المجلس الاقتصادي والاجتماعي: “عشية عيد العمال، أعيد عمال لبنان، وأقول لهم نحن بجانبهم وهم شريحة أساسية من المجتمع، وكما قال الرئيس كلنا عمال من أجل لبنان سواء أكنا عمالا أو أرباب عمل أو وزراء أو معلمين أو سائقي تاكسي أو موظفين حكوميين. كلنا نعمل لأجل الخير العام ولأجل هذه الطبقة الشعبية”.
وتابع: “إني من المؤمنين بأن دور الدولة هو وضع السياسات لمواكبة القطاعات الإنتاجية والعمالية والقطاعات المنتجة في البلد، التي هي قاطرة الحياة الاقتصادية والمالية في أي بلد. كما أن الدولة تضع السياسات وتشرع وتواكب القطاعات المنتجة التي تصنع الاقتصاد”.
ولفت إلى أنه يعول “على الشراكة في كل القطاعات من الاتصالات إلى الكهرباء وغيرهما، فلو اتخذنا القرار كانت الكلفة أرخص، وكنا قدمنا خدمة أفضل. وبذلك، تأخذ الدولة حصتها. لقد تسببت الكهرباء بمراكمة 40 مليار دولار دين على الدولة، فيما لو خصخصناها كان يمكن أن تؤمن للدولة 20 أو 30 مليار دولار. إذا، هذه الشراكة ستؤمن ما نصبو اليه من حيث المساهمة في إنقاذ الوضعين الاقتصادي والاجتماعي”.
وشدد على أن “إن الوضع الاجتماعي في البلد، في حال تعيسة، وهذا ما نلاحظه من الاتصالات والمراجعات التي ترد إلى الوزارة والأعداد الكبيرة من المواطنين الذين يطلبون المساعدات، فهذا يؤشر إلى أن الوضع الاجتماعي، ليس في أفضل حال”.
وأوضح أن “مستوى الفقر في لبنان يفوق ال30 في المئة، وان نسبة الفقر المدقع تصل إلى 10 في المئة، ونسبة البطالة تصل إلى ما بين 35 و40 في المئة في صفوف خريجي الجامعات، الذين يجيدون في المتنفس الخليجي فرصة لاستيعابهم ودعم أهلهم ودعم الوضع الاقتصادي”.
وقال: “إن لبنان يرزح تحت أزمة النزوح السوري، التي تستهلك البنى التحتية، وهي تشكل ايضا عبئا على مدارسنا وطرقاتنا ومستشفياتنا والمياه والكهرباء”.
وأضاف: “لدينا نحو 100 ألف بطاقة معوق، وهذه البطاقة تخول صاحبها الإفادة من خدمات تربوية وصحية مع تغطية صحية 100/100، لكننا نتلقى شكاوى ومراجعات كثيرة من الآلية المعقدة لهذه البطاقة وحالات رفض استقبال حامليها المستشفيات الخاصة، في حين تستقبل المستشفيات العامة حامليها وتقدم إليهم ما توافر لديها من خدمات. أما في حالات ضرورة إجراء العمليات في المستشفيات الخاصة فهناك معاناة ومشاكل يجب معالجتها. وكل يوم اسمع أن معوقا رفض في المستشفى أو طلب منه دفع أموال لإجراء عملية أو لمعالجته”.
وأكد أن “شبكات الأمان الاجتماعي، التي اخذتها الوزارة على عاتقها، لم نصل فيها بعد الى المستوى اللائق والمطلوب لخدمة الشعب اللبناني، رغم أننا نفعل الكثير. هناك جمعيات من كل المناطق والطوائف تؤدي دورا رائعا في ظل المساهمات الضئيلة للوزارة وإمكاناتها المتاحة”.
ونفى “أن تكون الوزارة تتعامل مع جمعيات وهمية”، مؤكدا أنها “ألغت عقودا الاسبوع الفائت مع بعض الجمعيات”، موضحا أنها “لا تقفل جمعيات ولا ترخص لجمعيات، بل تسهر على أن تقوم الجمعيات المرخصة بواجباتها، انطلاقا من العقود الموقعة معها وتوقف العقود، في حال وجود أي خلل في الممارسة”.
وشكر لـ”الجمعيات قيامها بمهمات لا تقوم بها الدولة”.
وختم: “نمر في وضع صعب والمطلوب موازنة تقشف ووقف الاهدار والإنفاق غير المجدي والرواتب العالية جدا، ونؤكد الحرص على عدم المساس برواتب الموظفين التي لا تكاد تكفيهم حتى آخر الشهر والوقوف بجانب الطبقات المنتجة التي تعمل بضمير حي سواء في القطاع العام أو الخاص”. وطالب بـ”سيادة مبدأ التضامن الاجتماعي، وصولا إلى تحقيق العدالة الإجتماعية”.
وشكر وزير العمل رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد على “الدعوة للقاء اليوم الذي عرضت فيه امور عدة، منها وضع العامل اللبناني والمنافسة غير المشروعة ضده”.
اقرأ ايضًا: ابو سليمان: اعمل على حماية اليد العاملة اللبنانية وضبط الاجنبية