
أكّد الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمام سلام حرصه وتمسكه بعنوان “حكومة المصلحة الوطنية” الذي اعلنه بُعيد إعلان تكليفه، مجددا تأكيده ان المهمة التي تواجهه هي مهمة جليلة ووطنية وتتعلق بدور كبير للحكومة العتيدة ألا وهي احترام الإستحقاق الدستوري المتمثل بإجراء الإنتخابات.
كلام سلام أتى عد خروجه من الإستشارات النيابية غير الملزمة في مجلس النواب والتي كان بدأها باستقبال كتلة “القرار الحر” والتي ضمّت النواب ميشال فرعون نديم الجميل وسيرج طورسركيسيان، الساعة العاشرة صباحا في مكتبه في مجلس النواب.
وبعد اللقاء، تحدث فرعون باسم “القرار الحرّ”، مشددا على “اننا مع الرئيس المكلف في تأليف حكومة حيادية تشرف على الإنتخابات وتعتمد إعلان بعبدا”، مشيرا إلى ان “محاولة التمسك بوزارات وحتى عبر توزير راسبين في الإنتخابات النيابية هو نوع من أنواع البلطجة لتغطية ملفات موجودة”.
اضاف: “سنسهّل تشكيل الحكومة المقبلة ومطلبنا يبقى بتمثيل بيروت والأشرفية بشكل صحيح بالإضافة الى مراعاة التمثيل الطائفي.
النائب سيبوه قلبكيان تحدث باسم كتلة “التوافق الأرمني” التي ضمّت النائبين سيرج طورسركيسيان جان أوغاسبيان، وقال: “أبدينا للرئيس المكلف استعدادنا لتقديم كل التسهيلات الممكنة لأن الأوضاع لا تحتمل التسويف، كما طالبناه بأن تشرف الحكومة الجديدة على اجراء الإنتخابات”، مشددا على “عدم تخصيص وزارات محددة لقوى سياسية معينة وأن ينال الأرمن حقائب أساسية تتناسب مع دورهم وحضورهم وتضحياتهم”.
كتلة “البعث” المتمثلة بالنائب عاصم قانصوه، طالبت بتأليف حكومة سياسية وموسعة لتساعد رئيس الحكومة في تنفيذ مهمته “وتأمين الإستقرار وتحسين الوضع الإقتصادي”، وقال قانصوه: “حاضرون للمساعدة في تحسين العلاقة مع سوريا في هذا المجال”.
وطالب قانصوه بفصل وزارة البترول عن وزارة الطاقة، وأضاف: “لا يجب حصر مهمة الحكومة بإجراء الإنتخابات لأن قرار إجرائها ليس محسوما بعد، والإستقرار بحاجة إلى توافق وإجماع وطني وأحد لا يراهن على الوضع الإقليمي وخصوصا انتهاء الأزمة السورية”.
بدوره، شدّد رئيس حزب “السوري القومي” النائب أسعد حردان بعد لقاء سلام على ضرورة الاستعداد للوصول الى حكومة المصلحة الوطنية العليا، وقال: “لدينا ثوابت تتعلق بهكذا حكومة، منها تلك المعلن عنها في الوثيقة الوطنية من ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة”.
نائب “الجماعة الإسلامية” عماد الحوت تمنّى بعد لقائه الرئيس المكلف أن تكون مهلة التشكيل قصيرة “وأول هدف للحكومة هو احترام المهل الدستورية واجراء الإنتخابات بموعدها” مضيفا: “تمنينا على الرئيس المكلف السعي لطمأنة المواطنين عبر معالجة المشاكل الأمنية لاعطاء المواطن شعور بالأمان، والتركيز على الحالة الإجتماعية جراء ما يعاني منه اللبنانيون معيشيا، كما تمنينا أن يكون البيان الوزراي منطلقا من إعلان بعبدا”.
النائب بطرس حرب قال بعد خروجه من اجتماعه بسلام: “انطلاقا من ايماننا بأن تمام سلام هو الشخص المناسب في هذا الظرف، تركنا له الحرية المطلقة للقيام بما يراه مناسبا لتشكيل الحكومة، مع تأكيدنا ان المهمة الأساسية تبقى في اجراء الإنتخابات بموعدها”.
أما النائب روبير غانم فتمنّى ان يكون برنامج الحكومة محددا وان تكون فريق عمل متجانس “لتقوم بمهامها من بدءا من الإنتخابات وقانونها، وصولا الى الحفاظ على استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية والإقتصادية ومعالجة الأوضاع المعيشية، وتمرير هذه الفترة الصعبة التي يمرّ فيها لبنان وما يحيطه عبر اعادة مقومات الدولة اللبنانية للعمل”.
وكان سلام استهل الاستشارات النيابية غير الملزمة الثلثاء، حيث عرض مع مختلف الكتل النيابية رؤيتها للتشكيل. وكما كان متوقعاً شددت قوى “14 آذار” على تشكيل حكومة تكون مهمتها الاساسية اجراء الانتخابات النيابية وتتضمن وزراء غير مرشحين للانتخابات، فيما طالبت “8 آذار” وخصوصا حزب الله بحكومة تضم “الجميع” حسب “تمثيلهم النيابي” ما يعني بدء فرض شروط على الرئيس المكلف.
والتقى الرئيس المكلف بعد ذلك النائب روبير فاضل الذي قال بعد اللقاء: “اجتمعنا مع دولة الرئيس المكلف وتحدثنا عن شكل الحكومة وقلت له ان الاهم من تشكيل الحكومة والاهم من حجمها وعدد الوزراء ان تكون الحكومة فعالة وتكون فريق عمل متجانسا وجامعا وان تتفادى الاخطاء التي وقعت فيها الحكومات السابقة بسبب الخلافات السياسية التي كانت مستحكمة فيها”.
ثم استقبل الرئيس المكلف النائب مروان حمادة الذي قال: “اتمنى ان يحظى دولة الرئيس تمام سلام بنفس الاجماع في التشكيل الذي ناله في التكليف وقد اعربت له اسوة بزملائي تقريبا عن ثقتي الكاملة بخياراته الوطنية. في نيته تأليف حكومة انتخابات متجانسة لها افق سياسي، كل حكومة لها افق سياسي ولو كانت من التكنوقراط، وان تشمل هذه الحكومة اشخاصا مرموقين في قطاعاتهم وفي مهنهم في مواقعهم الاقتصادية والاجتماعية وان يكون الرضى الاول على الحكومة، قبلنا نحن النواب، من الشعب اللبناني الذي يتوق الى ذلك”.
بعدها، التقى سلام النائب فؤاد السعد الذي قال: “تمنينا التوفيق للرئيس المكلف لاننا نعيش في ازمة في كل المجالات وعلى الصعد كافة وليس الوقت مناسبا في ان نستمر بالكيدية السياسية وبالاسلوب الذي مرت فيه الحكومات السابقة منذ مدة، فالوضع يتطلب تضافر الجهود لانقاذ البلد”.
ثم التقى الرئيس المكلف النائب انطوان سعد الذي قال: “اكدت لدولة الرئيس تمام سلام اهمية تشكيل حكومة تعمل كفريق متجانس وان تكون مؤلفة من غير المرشحين للانتخابات وان تراعي الهواجس الوطنية وتؤسس لمناخات ديموقراطية مبنية على تداول السلطة وتحقق الامن والاستقرار وتحقق الانتخابات في موعدها في اسرع وقت ممكن، لان هذه الحكومة هي من اجل تحقيق الانتخابات على ان يكون القانون يحمي العيش المشترك ويكرس المصالحة ويكون بعيدا عن المذهبية والعنصرية ويحمي من هيمنة السلاح وهيمنة قوى الامر الواقع في مرحلة الانتخابات”.
ثم استقبل الرئيس سلام النائب نقولا فتوش الذي قال: “القول، تشكيل حكومة تشرف على الانتخابات، هو امر مخالف للدستور. الحكومة تتولى ادارة البلاد، والسلطة الاجرائية تناط بمجلس الوزراء ولا يعقل ان تكون الحكومة آتية لمهمة واحدة فهذا يشكل اعترافا بانها تتخلى عن صلاحياتها”.
والتقى الرئيس المكلف بعد ذلك الوزير والنائب محمد الصفدي الذي قال بعد اللقاء: “تمنيت لدولة الرئيس تمام سلام النجاح في مهمته الصعبة، واتمنى حيال هذه المهمة الصعبة ان يقف جميع اللبنانيين صفا واحدا. فكما منح النواب ممثلو الشعب 124 صوتا يجب ان ينسحب هذا الدعم لمسيرته لتأليف هذه الحكومة”.
واللقاء الاخير للرئيس المكلف كان مع كتلة نواب الارمن التي ضمت النائبين ارثيور نظريان وهاغوب بقردونيان الذي قال بعد اللقاء: “نحن مع طرح حكومة المصلحة الوطنية التي تشكل على اساس مقتضيات الدستور وميثاق الطائف، وتتحمل المسؤولية الكاملة المنوطة بها حسب الدستور وخصوصا في هذه الظروف الدقيقة في الداخل والخارج، تقدم مهامها بتأمين الامن والاستقرار واجراء الانتخابات الى معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، تشكل على اساس تامين اكبر بمشاركة للشرائح السياسية في لبنان وتكون وفاقية”.
انو لشو ا حكومة الوحدة الوطنية ما كفانا حكومة انتخابات مؤلفة من اناس اختصاصيين تنتهي الانتخابات ان فزنا حكومة من لون واحد وان فازوا ولكنني اشك فايضا من لون واحد