#adsense

غابت الريشة الصادقة… ورحل بيار صادق

حجم الخط

غيب الموت صباح الاربعاء الفنان الكاريكاتوري بيار صادق بعد صراع طويل مع المرض. تخرّج بيار صادق من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، وعمل طوال حياته رساما للكاريكاتور. وكان يبيع لوحاته لوسائل الإعلام وهو ما يزال طالبا بعد. كان رسامو الكاريكاتور في لبنان حينذاك اثنان: ديران عجميان وخليل أشقر، فأصبح هو ثالثهم. اشتهر باستقلالية عمله مع أنه عمل مع مؤسسات عقائدية وحزبية وسياسية. رسوماته تظهر الواقع بتهكم كما يجب أن يراه المواطن العادي. أول من نفذ الكاريكاتور السياسيّ المتحرّك يوميّا من على شاشة التلفزيون.

في بداية مشواره المهني، عمل بيار صادق لحساب صحيفة الصياد المعروفة. وفي عام سنة 1958، انتقل بيار صادق للعمل بجريدة “النهار” “بيته الثاني” باعتراف زوجته التي أكدت أن “جريدة النهار هي جامعته وبيته، قضى فيها 40 عاما، وأضحى تربطه بالراحل غسان تويني صداقة اخوية عميقة، برز اسمه كناقد سياسي تعرض من خلال رسمه الى مشاكل مع السياسيين، الا انه تخطاها، ولم يكل”.

واعتبرت أن “اكثر شيء تأثر به هو ورقة عليها 4 أسطر اختصرت 40 عاما من العطاء، محورها الاستغناء عن خدماته في بيته الثاني، وقيل إن السبب يعود لمعاشه الكبير الا ان ذلك لا يمت الى الحقيقة بصلة، فمعاشه في جريدة “النهار” كان لا يذكر، ومع ذلك تعالى بيار عن الجراح واتصل بالنائبة تويني عن فصله، مؤكدا استعداده للرسم طوال حياته في الجريدة ومن دون مقابل، فكان الجواب الرفض.

ولفتت إلى أنه “تلقى اتصالا من عقيلة الراحل غسان تويني اشارت فيه انه ولدى علم غسان بما فعلته وريثته بذلك بكى بحسرة من بنى معه صرحا حضاريا”. مرة أغضب برسمة له المكتب الثاني ايام الرئيس فؤاد شهاب فزاره المخابرات في منزله فاستجوبوه ساعات عدة، وهو واقف على قدميه من دون ان يسمحوا له بالجلوس، ما حدا بتويني إلى الاتصال بالمخابرات وابلاغهم انه اذا ارادوا مرة اخرى استجواب صادق “فليأخذوني معه”.

وخلال الحرب الأهلية اللبنانية، وبسبب موقع سكنه، غادر بيار صادق جريدة “النهار” سنة 1978 للعمل بصحيفة “العمل” التابعة لـ”حزب الكتائب” الا أنه حافظ على استقلاليته. وفي أواخر عقد الثمانينات الماضي، التحق بصحيفة الجمهورية لمدة عام واحد.

الرسوم المتحركة

في عام 1985، دخل بيار صادق ميدان العمل التلفزيوني بفكرة مبتكرة عرضها على “المؤسسة اللبنانية للإرسال” إذ كان يراغب في بدء رسم كاريكاتور سياسي متحرك. وافقت الإدارة فعيّن مسؤولا عن المشروع. وهكذا دشّن بيار صادق أولى شخصياته المتحركة في أيار سنة 1986. وفي عام 2002 أنتقل للعمل مع محطة تلفزيون المستقبل، حتى ان محطة CNN زارته مرة واعترفت بكونه “الرسام الوحيد في العالم الذي خلق كاريكاتورا متحركا تلفزيونيا يعرض يوميا من دون تكرار”.

إنجازاته

*وسام الارز الوطني من رتبة كومندور  في عهد الرئيس ميشال سليمان

*وسام الأرز الوطني من رتبة فارس في عهد الرئيس سليمان فرنجية.

*وسام برتبة ضابط من الرئيسين الياس الهراوي والرئيس رفيق الحريري.

*جائزة الشاعر سعيد عقل مرتين.

 ونال عدة جوائز تقدير محلية وعالمية،  درع ووسام أندية “ليونز” العالمية.

أقام عدة معارض في لبنان والخارج. آخر معرض له في واشنطن العاصمة.

مؤلفاته: “كاريكاتور صادق”، “إضحك مع بيار صادق على السياسيين”، “كلنا عالوطن” و”بشير”، وهو كان بصدد انجاز كتاب يتضمن مجموعة اعماله على مدى 50 عاما.

هذا وتقام الصلاة لراحة نفس الراحل بيار الصادق في الثالثة بعد ظهر الخميس في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت، ويوارى في مدافن العائلة في بعبدا.

وتقبل التعازي قبل الدفن في صالون الكاتدرائية اعتباراً من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى موعد الدفن ويومي الجمعة والسبت 26 و 27 الجاري في صالون الكنيسة من الساعة الحادية عشرة حتى السابعة مساء.

موقع القوّات اللبنانيّة الذي يتقدم باحر التعازي من عائلته الصغيرة ومن كل عشاق الحريّة في لبنان والعالم يعيد نشر مقال بعنوان “تضامناً مع بيار صادق في وجه “برابرة” حزب الله… وحفاظاً على وجه لبنان“، وتقرير “إنهم يهددون بيار صادق” 

شهادة بيار صادق خلال الإحتفال بذكرى حل حزب “القوّات اللبنانيّة” 

لمشاهدة آخر 5 رسوم كاريكاتوريّة متحرّكة له:

24-01-2013  

25-01-2013  

28-01-2013  

11-02-2013  

13-02-2013  

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “غابت الريشة الصادقة… ورحل بيار صادق”

خبر عاجل