#adsense

حزب الله – الولي الفقيه!(الجزء الثالث)

حجم الخط

لمحة مُختَصَرة عن الولي الفقيه ودَوره في المُجتمع:

الولي الفقيه هو الجامع للشرائط في عَصر غَيبَة الإمام الحُجة أي المهدي المُنتظر، حيثُ يَنوب عنه في قيادة الأمّة وإقامة حُكم الله على الأرض. ولاية الفقيه هي المسؤولية التي يتصدى لها أحد الفقهاء الذي يكون عالماً عادلاً ومجتهداً يستطيع استنباط الأحكام الشرعية من الشريعة المقدسة، يتحمل المسؤولية في الإدارة السياسية والمالية وادارة الشؤون العامة للدولة والأمة معاً.

على جميع المراجع عدم الخروج عن طاعة الولي الفقيه وأوامره ملزمة. وفي حسم الخلافات والمواقف المتباينة في المجتمع وبالأخص المسائل التي تمس أمن المجتمع والدولة كالموقف من الحرب والسلم. فإذا انقسم المجتمع إزاء مسألتي الحرب والسلم، فمن أجل تماسك المجتمع وتوجيهه وجهة معينة يحكم ولي الفقيه بإحدى المسألتين ويُنفَّذ أمر الولي على المُولّى عليهم بحكم كونه أمراً ولائياً، والأحكام الولائية هي ملزمة الطاعة وليس للمكلف عصيانها حتى لو كان له رأي مخالف.

الولي الفقيه هو الذي يتولى الزعامة الكبرى والرئاسة الكبرى وهو المصدر للقيادة العليا الاسلامية. فالأمراء والقواد هم الممثلون لأوامر الفقيه الشاغل لمنصب الزعامة والواقع في قمة الحكم والبقية مأمورون مؤتمرون وهو يملكسلطات واسعة غير محدودة أعطيت إليه من الله.

عقيدة “حزب الله” وارتباطه بالولي الفقيه ونَظرَته الى لبنان:

ما سَنوردُه هنا قد أتى إمّا في البيان التأسيسي لـ”حزب الله” أو على ألسِنَة مسؤوليه في لبنان وأسياده في إيران وهي لا تَحتَمل أيّشَك أو تأويل. سنبدأ من البيان التأسيسي لـ”حزب الله” في 16 شباط 1985، ونصّ حرفياً: “نحن أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم، نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط. كل واحد منا يتولى مهمته في المعركة وفقاً لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه القائد. نحن في لبنان لا نعتبر أنفسنا منفصلين عن الثورة في إيران… نحن نعتبر أنفسنا وندعو الله أن نصبح جزءاً من الجيش الذي يرغب في تشكيله الإمام من أجل تحرير القدس الشريف”.

يقول نصرالله أيضاً في خطاب لهُ في الثمانينات: “مَشروعنا الذي لا خيار لنا أن نتبنّى غيرهُ كونَنا مؤمنين عقائديين، هو مشروع الدولة الاسلامية وحُكم الإسلام، وأن يكون لبنان ليسَ جُمهورية إسلامية واحدة، وإنّما جزء من الجمهورية الإسلامية الكُبرى التي يَحكمها صاحب الزمان ونائبهِ في الحق الولي الفَقيه الإمام الخُمَيني”.

ثمّ في 2009 يقول نصرالله أيضاً ما حَرفيته: “ويَتصوّرون عندما يقولون عَنّا حزب ولاية الفقيه أنّهم يُهينوننا…أبداً! أنا اليوم أُعلِن وليس جديداً، أنا أفتَخِر أن أكونَ فرداً في حزب ولاية الفقيه. إذا كانت حركة إسلامية، أليست بحاجة الى مَن يَدُلها على الحلال والحرام لتعمَل بالحلال وتَجتنب الحرام؟ هذه غير ولاية الفقيه، ولاية الفقيه مَرحلة أعلى، ولاية الفقيه أن نأتي ونقول قيادتنا وإرادتنا وولاية أمرِنا وقرارُ حَربِنا وقرارُ سِلمِنا وكذا، هو بيد الولي الفقيه”.

في آب 2006 وفي مقالة لصحيفة “كيهان” الإيرانية، بعنوان “هذه حربُنا” يقول رئيس تحريرها حسين شريعتمداري، وهو مُقرّب من خامنئي: “إن “حزب الله” لا يُقاتل من أجل السُجناء ولا من أجل مزارع شبعا أو حتى القضايا العربية أياً كانت وفي أيّ وقت، وإنّما من أجلِ إيران في صِراعها لمَنع الولايات المتحدة من إقامة شرق أوسط أميركي”.

في 16 نيسان 2007، أجرى تلفزيون “الكوثر” الايراني مقابلة مع الشيخ نعيم قاسم ومِما قاله حرفياً: “حزب الله اعتمد، في الموقف الفقهي الذي له علاقة بحركته العامة وبحركته الجهادية الخاصة ايضاً على الولي الفقيه. الولي الفقيه هو الذي يَسمح، والولي الفقيه هو الذي يمنع. عندما انطلقت مقاومة “حزب الله” عام 1982، إنّما انطلقت بناءً على رأي وقرار فُقهي من الامام الخميني قدس سره”.

في 24 حزيران 2013 المُوافِق 15 شعبان تاريخ ولادة المهدي المُنتظر، أكّد “حزب الله” على لسان مسؤوله الثقافي في البقاع فيصل شاكر في احتفال في بعلبك أنّه “علينا أن نسعى للتمهيد لدولة الحق والعدل، وأن نكون من المُمَهّدين لظُهور الإمام الحُجة الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً”.

الحلقة المقبلة تحت عنوان: حزب الله -الخَطَر على الكيان!

 

حزب الله – تاريخه وتأسيسه! (الجزء الأول)

 حزب الله –المهدي المُنتظر! (الجزء الثاني)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل