
على رائحة جثث الأطفال الرضع والنساء والشيوخ والشباب والكهول وقد خنقهم كميائي الأسد استفاق ريف دمشق والعالم صباح أمس، في مجزرة مهولة أغرقت غوطتي العاصمة برائحة الموت حيث سقط أكثر من 1300 ضحية باختناق الأرواح بلا جراح ولا رصاص.
صحيح ان سوريا منذ ثارت ضد طاغية الشام تعيش مجازر يومية، الا ان مجزرة الغوطة كانت الاشد هولاً وإيلاماً، فالسلاح المستخدم هذه المرة ليس تقليدياً، كما أن الهدف المتوخى هو إفهام العالم ان الاسد لن يتورع عن فعل أي شيء من أجل البقاء على كرسيه.
وعلى وقع هول الصور الكثيرة لضحايا المجزرة كان السؤال يكبر: هل سينجو الطاغية بفعلته الشنيعة هذه المرة كذلك؟ وإلى متى سيستمر العالم في غض النظر عن المجازر اليومية التي يرتكبها بشار الأسد بحق أطفال سوريا ونسائها وشيوخها وشبابها، مدعوماً من ايران و”حزب الله” وبتغطية من روسيا والصين؟
21 آب 2013 ليس تاريخاً عادياً. سنتذكره دائما يوماً خنق فيه بشار الكيماوي بغازاته السامة أرواحاً وأحلاماً بالآلاف فقط ليروي عطشه للسلطة.
فمع وصول اللجنة الدولية للتحقيق حول استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، وفي تحدّ مريب للعالم أجمع ومع الساعات الأولى من فجر أمس، قامت قوات الأسد بقصف الغوطتين الشرقية والغربية من ريف دمشق وعلى نطاق واسع بغاز السارين، ما أدى إلى حدوث مجازر كبيرة بين المدنيين، وتجاوز العدد 1300 ضحية.
فقد تعرضت عدة بلدات وقرى في الغوطة الشرقية لهذه المواد القاتلة التي تعمد النظام استعمالها لقتل كل ما هو حي في سوريا، وشمل القصف بالمواد الكيميائية بصواريخ انطلقت من جبل قاسيون، بلدات جوبر وزملكا وعين ترما وحزة ودوما وحرستا وكفر بطنا وعربين وغيرها من البلدات في الريف الدمشقي.
وغصت المستشفيات الميدانية في أنحاء الغوطة الشرقية بأكثر من 9000 مصاب المئات منهم في حالة خطرة، ويجدر التنويه إلى أن أكثر الإصابات من النساء والأطفال وحتى الكادر الطبي المسعف تأثر بالغازات السامة لعدم وجود الأقنعة الواقية الكافية ولا تزال أعداد المصابين تتوافد برغم العجز الطبي.
وأعلن القيادي في الائتلاف الوطني السوري جورج صبرا في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول ان “اكثر من 1300” شخص قتلوا في “هجوم كيميائي” قامت به قوات النظام في مدن وبلدات عدة من ريف دمشق واتهم المجتمع الدولي بأنه شريك النظام في قتل السوريين.
وبعد جلسة مغلقة لمجلس الأمن، اعلنت رئيسة مجلس الامن الدولي الأربعاء ان اعضاء المجلس يريدون “كشف الحقيقة” حول اتهام النظام السوري باستخدام اسلحة كيميائية في ريف دمشق و”يرحبون بعزم” الامم المتحدة على التحقيق في هذا الامر.
وقالت سفيرة الارجنتين ماريا كريستينا برسيفال اثر جلسة مشاورات للمجلس: “ينبغي كشف حقيقة ما حصل ومتابعة الوضع من كثب”، مضيفة ان اعضاء المجلس يرحبون بعزم الامين العام على اجراء تحقيق معمق ومحايد.
وقالت برسيفال التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر آب الجاري، إن أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن قلقهم ازاء الأدعاءات وحقيقة ما حدث الأربعاء في دمشق، واتفقوا على أهمية أن تتم متابعة ما حدث بعناية.
وأضافت في تصريحات مقتضبة للصحافيين عقب انتهاء جلسة المشاورات المغلقة أن أعضاء المجلس اتفقوا على أن أي استخدام للسلاح الكيميائي من قبل اي طرف وتحت أي ظرف يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وكرر أعضاء المجلس دعوتهم الى ضرورة وقف اطلاق النار والصراع الدائر في سوريا حاليا.
وتابعت برسيفال للصحافيين: “يسود بين أعضاء المجلس شعور قوي بالقلق من هذه المزاعم واحساس عام بضرورة الوضوح في ما حدث وانه يجب متابعة الوضع عن كثب.”
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بين نحو 35 بلدا طالبت ان يقوم كبير محققي الأمم المتحدة آكي سيلستروم الذي يوجد فريقه في سوريا حالياً بالتحقيق في الحادث في أقرب وقت ممكن، غير ان دبلوماسيين للأمم المتحدة قالوا ان روسيا والصين عارضتا اي تعبيرات تطالب بإجراء تحقيق للأمم المتحدة.
وكان نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون أعرب عن أمله في أن تتمكن بعثة التحقيق الأممية في مزاعم استخدام أسلحة كيماوية في سوريا من الحصول على موافقات السلطات المعنية هناك بالدخول الى منطقة غوطة دمشق وذلك من أجل التحقيق والتأكد من مزاعم وقوع هجوم كيماوي هناك.
وقال المسؤول الدولي عقب انتهاء جلسة المشاورات المغلقة، إن الأمين العام بان كي مون يشعر بالانزعاج الشديد والصدمة ازاء التقارير التي أفادت بوقوع هجوم كيماوي في ضاحية دمشق اليوم.
وأضاف في تصريحاته للصحافيين قائلا “نحن نأمل الحصول على موافقة السلطات السورية على دخول بعثة التحقيق الدولية بقيادة سلستروم الى المنطقة التي أفادت تقارير بوقوع هجوم كيماوي بها وحتى هذه اللحظة لم تحصل الأمم المتحدة على مثل هذا التصريح من قبل السلطات المختصة في سوريا”.
وكان سفراء كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد بعثوا برسالة مشتركة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن مزاعم وقوع هجوم كيميائي من قبل القوات الحكومية في غوطة دمشق. وذكر سفراء هذه الدول في رسالتهم أنه نظرا لخطورة التقارير ذات المصداقية والمتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في 21 آب 2013 في ريف دمشق، فإنه أصبح من الضروري ان يتم التحقيق فيها على وجه السرعة.
وطلب مندوبو الدول الثلاث في رسالتهم الى الأمين العام “فتح تحقيق عاجل في هذه الادعاءات بأسرع وقت ممكن تحت رعاية الأمين العام للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية والبيولوجية على النحو المستمد من الولاية التي وضعتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها الصادر في تشرين الثاني من عام 1987، و تقديم تقرير إلى الدول الأعضاء في أقرب وقت ممكن”.
وحث مندوبو الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الأمين العام للأمم المتحدة على “بذل كل ما في وسعه لضمان تمتع البعثة بحق الوصول عاجلاً إلى جميع المواقع ومصادر المعلومات ذات الصلة”.
وأثار مشهد مئات القتلى والمصابين في الغوطة في سوريا موجة عارمة من ردود الفعل الدولية.
اقرا ايضا:
شهادات ناجين من مجزرة الكيميائي بزملكا: هكذا أبادنا الأسد
http://www.youtube.com/watch?v=PXD177BZj18
http://www.youtube.com/watch?v=Xveugvw39Eg
7izbullah’s answer in reply to the Rowayss bombing?
ايها المجرمون انتم عار على البشرية
وكل هدا باسم الله … الويل لكم من الله يوم الدين العادل المستقيم
شو بدو يحكي الواحد , وقف الكلام لهون