طائرة معراب من نوع “ياسر”.. زهرا: تشكيل حكومة جامعة لا يحل القضية الامنية ولا الاقتصادية

رد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا على سؤال عن الطائرة التي تحلق فوق معراب فقال انه لا يعرف ما اذا كانت هي نفسها الطائرة التي شوهدت بالعين المجردة صباح الجمعة 31 كانون الثاني، وكان قد سبق في 8 و14 و31 الجاري ان رصد صوت ما اتفق على توصيفه بأنه طائرة بدون طيار اعتبرناه نوعا من الاستطلاع والرصد لمنطقة اقامة الدكتور جعجع ورئاسة وادارة حزب “القوات اللبنانية”، وقد جرى ابلاغ المعنيين بهذا الامر.

زهرا وفي حديث الى اذاعة “الشرق” اضاف انه صباح الجمعة، عند الرابعة فجرا، رصدت الطائرة بالعين المجردة وبحسب رصدها والمقارنة يمكن تصنيفها انها من نوع “ياسر” صغيرة الحجم وصوتها اقل من الطائرة المشابهة الاكبر حجما وهي لا تحمل صواريخ ومتفجرات ولكنها دقيقة جدا في التصوير ومداها يصل الى حد الـ60 كيلومتر وبالتالي يمكن ان يكون هناك طائرة اخرى جاهزة في منطقة اطلاق هذه الطائرة فأذا رصد الهدف (والذي هو د.جعجع) يمكن توجيه الطائرة الثانية من اجل التفجير والقصف.

زهرا أكد ان “هذا الموضوع جدي جدا جدا جدا وهو تمهيد لاغتيال جعجع بعد ان استحالت بقية الوسائل وصولا الى محاولة اطلاق النار المباشرة التي حصلت، ومطلوب من الاجهزة المعنية والدولة اللبنانية التعامل بجدية كاملة مع هذا الموضوع ومعالجته بأسرع وقت ممكن”.

زهرا لفت الى انه “لا يعرف بالضبط اين تصنّع هذه الطائرة ولكنه يعتقد انها تصنيع شرق اوسطي، تبعا للتسمية، والحرس الذين شاهدوها عرضت عليهم نمازج واتفقت اراءهم ان هذا هو النموزج الذي شاهدوه”.

زهرا أكد انه يعتقد ان “الطائرة لا تستطيع ان تمر بعد اليوم لانه سيتم اسقاطها، وهذا ممكن بأسلحة خفيفة ومتوسطة، ولكن الاجدى ان لا يضطر عناصر حماية المقر الى اطلاق النار والافضل ان ترصدها اجهزة الدولة اللبنانية من حين انطلاقها الى حين اسقاطها وليس ان نتعامل معها نحن”.

زهرا رد على سؤال عن تعامل القوى الرسمية مع هذا الامر فقال: “لدينا مشكلة كبيرة في لبنان منذ بدء الوصاية السورية وهي انه اعيد بناء القوى العسكرية على اساس عقيدة قتالية تفرض ان العدو هو معارضو النظام السوري وحلفائه وهذا يفسر كيف انه عندما يقوم اسلامييون تكفيرييون بعمليات تفجير ففي اقل من 24 او 48 ساعة تعلن الحقائق حول هذه العمليات وكيف حضرت ومن اين انطلقت وكيف وصلت ومن قام بها، في وقت عندما لا يقوم احد من خصوم النظام السوري وحلفائه بهكذا عمليات (مثل عمليات الاغتيال التي حصلت) ومع اعلى تقنيات التحقيق في المحكمة ذات الطابع الدولي فبالكاد وصلنا الى بداية كشف الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وباقي الاغتيالات، ومحليا لم يتم الوصول الى اي ضبط بخصوصها، لماذا؟ لان اهتمام الاجهزة التي ترصد الامن يتجه في اتجاه واحد ولا ترى في الاخرين الا قوات صديقة ونيران صديقة كما نسمع في الايام الاخيرة”.

ورأى زهرا ان “هناك جهات ترى بعين واحدة وربما اذا رأت بالعين الاخرى لا تستطيع ان تقول ذلك”.

وعن التفجيرات الانتحارية وسبل مواجهتها، قال زهرا: “احد لا يقبل بهذا النوع من العمليات الارهابية التي تحصل في لبنان، ومن دون اي نوع من الشماتة اريد ان اؤكد ان من يزرع الريح يحصد العاصفة وانه لا يحمي لبنان الا تحييده عن الصراع الدائر في سوريا ولا يحميه الا ضبط الحدود بشكل كامل ويجب ان ان يكون ضبطا في وجه الجميع وهذا يحتاج الى قرار سياسي فعلي لتحييد لبنان عن ما يجري في سوريا”.

وأضاف زهرا: “يعجّبني ان سياسيين (بعضهم من المعارضة الحالية) يبادرون فورا الى القول “اما ان الاوان لتشكيل حكومة تحمي لبنان” وكأننا نقول ان الموجودين خارج الحكومة هم من يقوم بالتفجيرات!! وعندما يدخلون (وهم ليسوا عنفيين ولا ارهابيين) تتوقف التفجيرات!! وهذا كلام غير صحيح، ونحن بحاجة لتشكيل حكومة ولكن هذا لا يحل القضية الامنية ولا الاقتصادية والذي يحلها حل سياسي وليس تسوية موقتة يؤكد تحييد لبنان عن ما يجري في سوريا وعن الانخراط في حربها بشكل علني (كما فعل “حزب الله”) واستدرج كل ما يجري في لبنان من خلال انخراطه، ويخرج من يقول انه يدافع عن نفسه في حرب استباقية، كما سمعنا من وزير خارجية النظام السوري، والسؤال الجائز: قبل هذا الانخراط ماذا كانت المخاطر الامنية في لبنان؟”

وردا على سؤال قال زهرا: “سمعنا وزير الخارجية الايراني يقول ان بلاده لم تطلب من “حزب الله” التدخل في سوريا بل ان الحزب هو من اخذ القرار ودعا كل المنخرطين في الحرب السورية الى الانسحاب؟ وهذا معناه ان الحزب عنده حرية القرار ويجب ان يأخذه والا لا يجب ان نضلل الشعب اللبناني ونحمل مسؤولية الانهيار الامني لكل الناس ونطلق امال كاذبة انه بمجرد تشكيل حكومة يحل الموضوع؟”

وعن الحكومة وتشكيلها قال زهرا: “كنا موعودين بحكومة حيادية بين 5 و7 كانون الثاني، ونحن اليوم في 4 شباط، وقد حصلت مبادرة بعد اسبوع من المشاورات وطلب “حزب الله” 48 ساعة للتفاهم مع عون على ترتيبات الدخول الى الحكومة ومن وقتها تتجدد المهل وهذا لا يجعلني متيقن من اتمام الامر وفق مثل “ما تقول فول تيصير بالمكيول”.

وعن اسباب رفض عون للعروض قال زهرا ان هذا يطرح تساؤلات: “هل ان وزارة الطاقة هي الاكثر اغراء؟ وما هي المصلحة المباشرة للتمسك بهذه الوزارة؟ وانا اتعجب انه بعد كل الكلام عن هذا الموضوع لم تبادر الجهات الرقابية، عفوا او بطلب من رئيس الحكومة، للتحقيق في سر هذه الوزارة واغرائتها مع حجم “سرية” المستشارين الذين لهم اتصالات مع الشركات المستعدة للكشف والتنقيب والتعاقد، وللتأكد من كل ما جرى في هذه الوزارة ولماذا يرفض شاغلوها التخلي عنها في هذه المرحلة؟”

وعن حكومة الامر الواقع استبعد زهرا ان يكون “حزب الله” مهتما بأرضاء عون ما دام حصر اهدافه في الحفاظ على وزارة الطاقة وادعاء الحرص على حقوق المسيحيين وهي اساليب “بييعة” ولكنها لم تعد تنطلي على احد.

ورأى زهرا “انه ومع اعادة التأكيد ان “القوات” غير معنية بكل هذه التركيبة ما دام لم يحصل اتفاق سياسي مسبق على موضوع الالتزام بأعلان بعبدا والتخلي عن الثلاثية الذهبية، ولكن كمراقبين نقول ان الجميع اصبح بحل من الالتزام تجاه عون الذي لم يبد مرونة مع اي طرح وما زال متوقفا عند الكلام الذي قاله في اللحظة الاولى”.

وعن نغمة ابعاد المسيحيين عن السلطة قال زهرا: “سنعود لنسمع هذا الكلام ولكنه ليس بييعا في هذه المرحلة وليس مقبولا انهم لم يستشاروا والتواصل بين الحلفاء ليس مسؤولية الاخرين بل مسؤولية الحلفاء والحديث عن استبعاد المسيحيين هو جزء من التكتيك المتبع الذي بدأ بالحصول من 14 اذار على اكبر قدر من التنازلات ثم العودة الى مرحلة جديدة من محاولة الحصول على المزيد عبر القول ان ما اتفقنا عليه معكم لم يكن عون في جوه وبالتالي هناك مطالبه”.

واعتبر زهرا ان “الامر تكتيكا ومناورة للحصول على مزيد من التنازلات ومن ثم التفكير مرحليا ما اذا كان يناسبهم تشكيل حكومة او لا”.

تحقيق عن الطائرة “ياسر” التي شوهدت في سماء معراب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “طائرة معراب من نوع “ياسر”.. زهرا: تشكيل حكومة جامعة لا يحل القضية الامنية ولا الاقتصادية”

  1. يقول العالم نيوتن: العالم يتألم كثيرا ليس فبقط بسبب ارهاب وعنف رجال السؤ وانما بسبب صمت من يدعون انهم رجال خير.وهكذا فنحن قوم لا ترهبهم الطائرات التي تحلق فوق معراب ولكن ما يؤلمنا هو صمت القبور للبعض وعلى رأسهم صمت بكركي وكأنه صمت المؤامرة بالذات فيا للخجل.

خبر عاجل