#adsense

المؤتمر السنوي الاول لمنسيقة البقاع الشمالي في “القوات”: “قدرنا أن نكون مشروع وطن وانسان ومستقبل”

حجم الخط

“قدرنا أن نكون مشروع وطن، مشروع انسان، مشروع مستقبل” تحت هذا العنوان انطلق المؤتمر السنوي الأول لمنسقية البقاع الشمالي في القوات اللبنانية. في صالة الأب نيكولا كلويترز – برقا. بحضور راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر المطران سمعان عطالله، أمين عام حزب القوات اللبنانية د. فادي سعد، مدير مكتب رئيس الحزب القوات اللبنانية الأستاذ ايلي براغيد، نائب رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر الأستاذ حميد كيروز، وعدد من رؤسا البلديات ومخاتير المنطقة، رؤسا الجمعيات وفعاليات البقاع الشمالي بالاضافة الى رؤسا المراكز وعدد الرفاق.

افتتح المؤتمر الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالنشيديين الوطني والقواتي، بعدها ألقى مسؤول المنطقة المهندس مسعود رحمة كلمة رحب بها بالحضور واكد فيها ان “”قدرنا أن نكون مشروع وطن، مشروع إنسان، مشروع مستقبل كما قال الدكتور سمير جعجع”.

وقال: “أردنا أن يكون الأول من أيار، اليوم الأول لمؤتمرنا السنوي الذي من المفترض أن يكون دورياً لتحديث ومواكبة الأفكار والخطط وتطويرها، نظراً لما يحِملُ من معانٍ:

إنهُ بدايةُ الشهر المريمي… اليومُ الأول لشهر مَن حمِل النورَ “اللي غيَّر وج الكون”،

إنَّهُ الوقت الذي تُزهِرُ الأشجارُ والورود، لتُثمِر وتنتج مواسم خيرٍ وبركة

إنَّهُ اليوم العالمي للعامل الذي أفنى حياتَه ليُعِيلَ مِنْ يُحِبَّ…”

وشدد على انه “وبعدَ عملِ سنين، وبعدَ بدء انتظام العملِ الحزبي، المرتكز على مبدأ أساسي أن “لا إنماء دون سياسة  حكيمة، فالإنماء هو مرآة هذه السياسة”، ومع إدراكِنا الفترة الطويلة التي يحتاجها المجتمع، للنهوضِ وتنقية الشوائب، أردنا أن نُطلقَ، في هذا المؤتمر، كل الأمل، للنهضة الشاملة، بوضع خارطةِ طريقٍ تُصحَّحُ ما كان خاطئاً، وتُقَوي ما هو صائباً… وذلك من النواحي: التاريخيَّة، التنظيميَّة، السياسيَّة، والإنمائيَّة، مُضيئين، ولو بشكلٍ سريع عليها، شارحين أسلوب العمل وما تمَّ إنجازه، لنصلَ إلى مشروعٍ إنمائي اقتصاديٍ واحدٍ يعيدُ الثقة للناس بالعودة إلى أرضِهم ووطنهم”.

واوضح انه :وبفضل التعاون الكامل بيننا وبين البلديات والجمعيات الإجتماعية والزراعيَّة وغيرها من المجتمع المدني، تمَّ تنفيذُ ما نُفِّذ، رغم الفروقات في طريقة العمل، وأيضاً قدَّم كلُّ فريقٍ أوراق عمل لمشاريعٍ تَهمُّ ما هو مسؤولٌ عنه، حيثُ تمَّ توحيدَهم في ورقة عملٍ موحدة، ستدرسُ بكلِّ تفاصيلها لاحقاً، حتى عندما يأتي الحصادُ، يكونُ متكاملاً. وهذا ما سيَظهرُ خلال ندوةٍ متخصصة، ستعقدُ خِلال الأشهر القليلة المقبلة”.

وواصل:  “نرى من الضرورة أن نتشارك جميعُنا بالأفكار، ونناقشها ونعلنُ ما اتفقنا عليه. “بلكي بترتاح النفوس الضعيفة”.. فالأرضُ أرضُنا والشعبُ شَعبُنا فمن قدَّسَّهُ الله، لا يَستطيعُ مخلوقٌ في الكونِ إفسادِهِ”.

ثم القى أمين عام حزب القوات اللبنانية الدكتور فادي سعد كلمة شكر فيها منسقية البقاع الشمالي على تنظيم هذا المؤتمر  وأهميته كحجر زاوية للعمل الحزبي القواتي التنظيمي واهميته للمنطقة وتاريخها وجغرافيتها والشعب الصامد رغم البيئة القاسية والمحيط الصعب ورغم المشاكل التاريخية والنبض المقاوم.

وأضاف” “انها منطقة مقاومة بكل أوجه المقاومة، لبّت النداء كل ما دق الخطر على الأبواب، وشدد على أهمية هذه المنطقة بالنسبة للحزب وأهمية بقائها صامدة لضمان صمود الوطن ككل، لأنها لم تبخل للقضية في الحرب كما في السلم من خلال الانماء والتلاحم بين الحزب والبلديات ومجتمع مدني والكنيسة  هذا التلاحم  النادر وجوده كمثال عن المجتمع المقاوم بالمعنى الحقيقي وليس كغير مجتمعات مقاومة لخدمة مشاريع غريبة بل مقاومة لخدمة المجتمع والأرض والوجود والبقاء، والمقاومة بكل أوجهها، المقاومة العسكرية عندما كانت ضرورة أم المقاومة بوجهها الانمائي والحضاري، كل بناء كنيسة هو مقاومة، بناء مدرسة هو مقاومة، كل بناء منزل في البلدة هو مقاومة أو اقامة أي مشروع انمائي حتى لو تجاري في هذه المنطقة هو مقاومة وكل هذه المقاومات تقوم بها منطقة البقاع الشمالي على أكمل وجه على الرغم من أن هنالك الكثير لنقوم به، ولكن ما حصل على مستوى النضال في المرحلة السابقة وما تقوم به المنسقية اليوم كعمل رائد في الانماء والتعاون المميزبين حزب القوات وكافة شرائح المجتمع من كنيسة و الجمعيات الأهلية والبلديات…

وأكد على وقوف الحزب الى جانب هذه المنطقة بكل أوجه مقاومتها  لأنها خط دفاع عن الحزب، ولأن قدرنا وخيارنا البقاء في هذه الأرض. فالأرض هي بقاء وانتماء وتجذّر كم كما هو حال أهل هذه المنطقة الذين يرفضون اختيار القرار الأسهل والهجرة الى بلاد الاغتراب بل خيارهم وخيارنا كحزب هو البقاء كمواطنين متعايشين مع محيطنا متمتعين بكامل الحقوق. وختم: ان أهمية هذا المؤتمر بعد عودة الحزب الى الحياة السياسية وخروج الحكيم من المعتقل واعادة تنظيم الحزب تكمن بكونه نقطة تحول بالعمل التنظيمي لاستجماع الأفكار والأراء والخروج بمقررات وتوصيات جدية  لوضع خارطة طريق مبنية على أسس علمية لجعل عملنا السياسيفعال فنكون  مجموعة منظمة لديها مشروع، مؤمنة بما تقوم به لترجمة مبادئهاوتصويبها بالاتجاه الصحيح.

بعدها كانت فقرة بعنوان” القوات شرعتها/ونظامه” مع المحامي طوني عون الذي اعتبر انه مطلوب من حزب القوات اللبنانية كحزب ديمقراطي، الكثير الكثير ويتطلب جهوداً جبّارة في السير قُدُماً باتجاه الديمقراطية الصحيحة، وذلك تحدٍّ كبير امام التاريخ والوطن، مطلوب رفعه بكل روح المسؤولية، من قبل كافة المنتسبين ولا يستطيع اشخاص – افراداً او جماعات – بان يحملوا عبئه لوحدهم انما هي مسيرة جيل كامل من المناضلين وتضافر جهود جماعية في التزام ببناء مفهوم جديد للمواطنين والمواطنية حقوقاً وواجبات وصورة جديدة مشرقة للوطن واعدةٍ للأجيال الآتية، تماماً كما الصورة الشعرية لاحدى اغنيات الفنّان اللبناني الشهير مرسيل خليفة وعنوانها “الجسر” حيث جاء:

“يعبرون الجسرَ خفافا

أضلعي إمتدَّتْ لهم جسراً وطيد

من كهوف الشرق، من مستنقع الشرق

الى شرق جديد”.

(لقراءة الفقرة كاملة).

ثم فقرة: “القوات اللبنانية” واقع ومرتجى، مع مدير مكتب رئيس حزب القوات اللبنانية الأستاذ ايلي براغيد، حيث افتتح الفقرة بشكر المنسقية لدعوته الى المؤتمر اذ لم يتردد للحظة لتلبيتها لما لها هذه المنطقة من مكانة خاصة في الحزب معتبراً أنه ليس من الغريب أو من الصدفة أن يترك الأب نيكولا كلويترز بلده هولندا ليعيش حياة مقاوم بين أهل برقا ودير الأحمر ويكون بجانبهم ويستشهد فيها  و بتاريخ “14 أذار” والملفت الأكثر هو ذكر أهل المنطقة الأب كلويترز في صلاتهم لشهدائها ما يدل على وفاء هذه المنطقة واحترامهم لمعنى الشهادة. فالدعوة لبناء الوطن والانسان والمستقبل هو الدعوة لمشروع بناء الدولة.

وأكمل حديثه عن الانطلاق من استراتيجية مقاومة الى مشروع الدولة، استراتيجية المقاومة التي يرويها دماءمئات الشهداء من هذه المنطقة، الذين كانوا يعلمون عن أي قضية يستشهدون وأين يستشهدون وعن أي ثوابت يدافعون. فاستشهدوا في ديرالأحمر وفي المناطق اللبنانية كافة.

وأضاف: “استراتيجية المقاومة قامت لعدم وجود دولة في ذلك الزمان، بوجه الفلسطينين المعتدين في البدأ، حاربنا لتصويب قضيتهم لأننا نعرف قضيتنا بالأساس، فجاء الاعتراف منهم منذ فترة قصيرة اعترافهم بأنهم اخطأوا بحق الشعب اللبناني. وضد المحتل السوري ومرة جديدة تبين ان استراتيجية المقاومة كانت على صواب بدليل الخروج النظام السوري من لبنان ومن يترك لبنان حتماً سيترك سوريا بعد حين. استراتيجية المقاومة بفكر الرئيس شهيد بشير الجميل خلفيتها دولة قوية يكون فيها المسيحي بحجم الوطن وليس وطن بحجم المسيحيين،فقاتلنا ليس فقط عن المسحيين بل عن كل اللبنانيين. ”

واضاف “مررنا بظروف قاسية جداً لكن خيارنا كان دائماً الاستمرار من الشيخ بشير الى د. سمير جعجع الذي أدخل الى الفكر السياسي مفهوم جديد استراجية الفكر المتكامل/المتداخل، أي أننا دخلنا الى مرحلة جدية مخططة، مبرمجة على أساس الموارد والكفاءات والقدرات، فانتقلت القوات اللبنانية الى أبعد من القوة العسكرية المسلحة لوضع قدراتها أيضاً في الاعلام، الصحة، التربية، الدبلومسية، المشاريع والانماء ومن يومها بدأنا العمل على المؤتمرات لخلق مقاومة من كل جوانبها. من ها كان دائماً خيارنا المقاومة والاستمرار حتى بعد اعتقال الحكيم ومع تهجير ونفي العديد من الرفاق لأن هذه الجماعة لا تركع الا على مذبح الكنيسة”.

ولفت الى ان هذا “هو واقع القوات اللبنانية، وهي تكمل اليوم ما بدأته سنين، فبعد خروج د. جعجع كان قراره تحويل القوات الى مؤسسة الى حزب نفخر به. والقوات اللبنانية اليوم هي مشروع حزب أبعد من نظام اداري على ورق بل هو مقاومين قادرين على قيادة الحزب بالاتجاه الصحيح، حزب بحجم الانسان والوطن والمستقبل،  وذلك بالخروج من مفهوم الدولة القائمة حالياً المبنية على الزبائنية والروشة والفساد… فعملنا هو تسليم الأمانة بثقافة مجتمعية متفق عليها، فما يجمع القواتيين ليس المراكز والدور والمناصب، بل ما يجمعهم هو دم الشهداء والدائرة الحمراء حول الأرزة. فالمشاريع الانمائية كبيرة كانت أم صغيرة لا معنى لها من دون بناء الانسان القواتي.”.

وختم، علينا أن نكون المثل الصالح في بلداتنا، في جامعاتنا واندياتنا… فببناء الفرد القواتي يمكننا ننطلق بعدها لبناء الدولة التي نطمح لها.”

 

بعدها انتقل الحضور الى استراحة الغذاء ليستكمل المؤتمر بعدها مع  فقرة: المسيحيون والمنطقة مع رئيس الجامعة السياسية الدكتور طوني حبشي. وكان محورها تاريخ المسيحيين في الشرق، وتاريخ المسيحيين في لبنان ودورهم الرئيسي بتأسيس لبنان الكبير، حيث اختاروا دولة لبنان الكبير رافضين الانضمام لدولة سوريا الكبرى حين لعب مسيحيي البقاع الشمالي الدور الأساسي في تثبيت هذا الخيار بالاستفتاء الأكثري لصالح قيام دولة لبنان الكبير. مؤكداً الى تاريخ هذه المنطقة المقاوم الصامد في هذه الأرض التي كان منذ زمن خيارها الدائم لبنان أولاً ولم تتوقف يوماً، لا في السلم ولا في الحرب. لأن لون ترابها الأحمر مجبول بدم أهلها، وصلاة أمهاتها.

بعدها كانت فقرة الانماء والسياسة والوجود، مع رئيس جمعية CDDG الدكتور وسام راجي الذي تكلم عن أهمية الانماء في المناطق التي هي بحاجة لتثبيت أهلها، مؤكداً على حرص القوات اللبنانية لتفعيل الشق الانمائي خاصة في غياب الدولة. مع العلم أن الحزب غير قادر للعب دور الدولة.،ومع هذا فالمشاريع الانمائية التي نفذت في منطقة البقاع الشمالي في السنوات الأخيرة فاقت كل التوقعات ما يدلّ على السعي الدائم في مساعدة الأهل الصامدين لتثبيتهم في أرضهم بالاضافة الى العمل الدائم لحث الشباب للعودة الى منطقتهم والحفاظ على وجودهم الحرّ ومن أهم المشاريع هو “نبع الحكيم” الذي سيؤمن المياه الى كافة بلدات المنطقة.

وختمت هذه الفقرة بشهادة رئيس بلدية عيناتا الأستاذ فوزي رحمة عن خبرته على مدى السنين الماضية مع القوات اللبنانية  ومع جمعية CDDG في انماء البلدة من خلال عدة مشاريع حيوية. بعدها تم عرض شريط مصوّر عن أهم الانجازات الانمائية التي أنجزتها منسقية البقاع الشمالي ، وأهم المشاريع التي هي قيد الانجاز بالاضافة الى النشاطات الدورية التي تقوم بها. مع عرض لرؤيتها للمرحلة القادمة والمشاريع المنوي انجازها على المدى القريب أم على المدى البعيد.

أما الفقرة الأخيرة فكانت الرؤية الإنمائية المستقبلية، مع الأستاذ فادي الحاج الذي تكلم عن أهمية الرؤية الانمائية المستقبلية لحزب القوات اللبنانية تجاه المنطقة وكافة مناطق لبنان. والعمل على وضع خطط مستقبلية لمشاريع واعدة تطال أكبر عدد من المستفدين وليس الاقتصار على المشاريع الصغيرة.

المؤتمر السنوي الأول لمنسقيّة البقاع الشمالي في “القوات”.. جعجع: نضع ثقلاً كبيراً لاقرار قانون انتخابي يصحح التمثيل

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل