عندما يقدم الاعلامي بسام براك حفل تكريم راعيي أبرشيته بعلبك – دير الاحمر المارونية

إن إعتلى منبراً سحر الحضور بذهب الكلمات والإلقاء الماسي، وإن إمتشق قلماً خطف العيون الى سطور من أساطير الحروف، فكيف إن كانت كلماته في حفل تكريم راعيي أبرشيته بعلبك – دير الاحمر المارونية المطرانين السلف سمعان عطالله والخلف حنا رحمة في معراب، وهو إبن شليفا. إنه الاعلامي المميز بسام براك الذي قدم الحفل بكلمات من القلب.

الافتتاح

متى جئناه هذا المكان فلا نعود نعلم إن كنا من حاملي بطاقة الانتماء أم من نائلي جواز العبور الى قلبه لينبض بنا وبه ننبض، ولا نعود ندقق في هُويةٍ من ورق بل في عين اللحظة وجبهة الوقت.

فكما خيط العِمامة ينسلّ من نول القلنسوة وكما ثنايا الاسكيم تتحيّك بقماشة الاثواب، والأبانا تتتمتم والبسملة هكذا هم الداعون والمدعوون الى هذا اللقاء الاحتفائيّ، وهكذا هي منطقة دير الاحمر بضياعها المترامية، وهكذا هم شباب القوات في معرابهم ينشتلون، فيها يُكبِرون إيمانهم بقضية صار لها في الجامع دعاء مثلما لها تحت قبب الكنائس رجاء…

فللقوات اللبنانية في أبرشية بعلبك ودير الأحمر يدان حاضنتان ما تلبث يد أن ترتفع الى الجبين لترسم شارة الصليب حتى تستلهم يدٌ السماء لالتماس القمرِ هلالا… وما تكاد يدُ مطران تسلّم الوديعة من عطا الله بأمانةٍ وليدةِ استحقاق، حتى تتسلم يد مطران الوديعة باستحقاق يولّد الرحمة، وحتى تبادرَ معراب الى تقدير السلف وتكريم الخلف، وهذا ليس بغريب عن حرم سياسي آل على نفسه ان يوجّه وجهته إزاء الأدب والفن والثقافة والدين في وطني فيما الدولة تتلهّى بأمور وأمور… هذا ليس غريباً على مُضيف يتقن كيف يحلّ البركة في دارته من سيادة وسماحة، من مطرنة ومشيخة، من أسقف يبقى صديقا لهذه الدار وأسقف ستورق محبته رحمة في هذا المكان… هذا ليس الا هو هو، وفي اختصار لصفاته وشكليّات الألقاب، اسمه: سمير جعجع.

الليلة تتيح لنا معراب وسيّدها أن نتموعد حول السيادة، حول الله وأسراره وسمائه وبقاعه، حول صلابة الأصالة وسلالة الرسالة، حول أسقف منشأه الصخر والوعر، منبته الجبل والسهل، حصاده الثلج والقمح يجلس على كرسيّه ورئاسة الابرشية على كتفه… حولكم أيها الأب الصديق، الشاب المختمر بمحبة الرب ورحمته سيادة المطران المبارك الجديد على أبرشية بعلبك ودير الاحمر المارونية حنا رحمه. ولا تسألوا من أين وممن تأتي هذي التهنئة وهذا التكريم لكم ولسلفكم العزيز المنشتل في أبرشيته وبين ناسه المطران السامي الاحترام سمعان عطالله، فلا هو من معراب وحدها ولا من شباب “القوات اللبنانية” وحدهم في ابرشيتكم الممتدة على وجه السهل والجرود حتى القلعة، انه من دماء تسري في الدماء، من مركزية مطرانيتكم. فدير الأحمر ومنطقتها لو شاءت أن تعرّب فئة دمها لطعّمته بلون دم شهداء لا ولن تنساهم معراب، ومعراب لو شاءت ان تدَيرن لشهداء القوات مكانا يحمي ذاكرتهم لَبنته من حجارة دير الأحمر وجوارها سقفاً يظلل ذاكرة حضورهم الأبقى في لبنان.

ومِن هؤلاء الشباب القياديين والمسؤولين في المنطقة الديرانية… مَن هو من دم بلدتكم الأم الفخورة بابنها مطرانا، عيناتا الحبيبة، ومَن له في قلبه شطران واحد لبلدته وواحد لكم، فله مستهل الكلام في الكلمات، منسق “القوات اللبنانية” في البقاع الشمالي المهندس مسعود رحمه.

تقديم المطران عطالله

عشر سنوات عرفته فيها بجزئها وكأنّ انتصاف الوقت يكتمل أعمق بعدد المحبة، بعدد الآتيات من أيام المشيب وحكمة ميعاد الثلج على أكتاف الأحبة.

إنه المطران الآخذك بمدّ نظرته الى السهل المفروش ألوانا، بعضها للمعرفة وبعضها للاهوت، والباقي لخبرة معتقة نبيذاً على مشارف شتاءات في حرم أبرشية وخلف عتبات بيوت يُكن أهلها محبة وتقديرا لسيادته.

هو الآن كما بالأمس القريب يودع ليودّع الى مهمة ائتمنه عليها الكرسيّ البطريركي، يودِع كرسي الأبرشية لمن ظل لسنوات يده اليمنى وقلبه الايسر وعقله المنفتح على مختلف الوجوه والانتماءات والطوائف في الأبرشية.

لكم مطرانَنا دوما أن تسمعونا الجديد من عتق كلماتكم ولنا أن نكون سماعين كثيرين لسيادتكم.

تقديم المطران رحمه

لا من السهل المرتمي تحت الشمس بساطا ذهبيا

ولا من تعنت الأرز الملامس قباب السماء، هو

عليك أن تضمّ قمح السهل الفتي الى الأرزات المعمّرة وترشَّ عليها من مرشة الله عطرَ غيم ومطر سحاب وحنان رحمة لتعرّف بهذا الراهب البلدي الملبَّد بأسباب حبّه الارض وبقاعَها والارز وشمالَه، وكيف بنى دعوته بخورا بخورا وقوفا على المذابح كما تستقيم قلعة بعلبك بل كيف ابتنى لمسيرته مراحل مباركة استهلّها من عيناتا ثبتا أصيلا ودعوة ربانية واستكملها في غزير راهبا أثيلا ليعيدَ اقفال الدائرة في دير الاحمر على مرمى قلب ورحمة من عيناتا أبّاتيا فأسقفا..

أبانا حنا رحمه جبينك العيناتيّ هو التاج، ويدك الممَيرنة هي العصا، وصوتك الصداه يجاور زرقة السماء تنادي به محبة ورحمة هو حناجرنا وبها نناديك: لَحقا لَحقا حنا رحمه مطراننا على أبرشية دير الاحمر وبعلبك ومكرّما في معراب، وفيها تلقي كلمتك بمحبيك وأهلك.

تقديم الدكتور جعجع

لو أردتُ أن أتكلم في السياسة فإن قلمي لن يضيف ولن يضفي الى دوركم دورا، لذا حبري يصمت هنا.

لكن إن ذهبت بقلمي الى الثقافة والاعلام والانسان لَوجدته ينهمر دفقا أمام ما تحتضنونه في محراب معراب وما ترسلونه بشخصكم السياسي من مرسلات للبنانيين على اختلاف اهتماماتهم.

فمنذ رسوتم في هذا الميناء الجبليّ العالي وأنتم تجذّفون بما أوتيتم من قدرات للعلم والفن والتاريخ والانسانية لانكم منذ ترؤسِكم القوات حزبا وأنتم تدركون ان الحزب انما هو أبعدُ من كودرة واعداد وبطاقات هو انفتاح وتجوهُر وتسامٍ مع من يتماهون بحزبهم ليمسي وطنا، لا من ينحدرون بوطنهم ليصيّروه حزبا.

وها عباءة المطرنة تخلع بعضا منها ههنا على جبل قابل لمواسم نسك، وجوار محبسة أجرت تمارينها سلفًا على مواسم الصلاة… ولتكتمل اللحظة تبقى كلمتكم متوّجة لهذه المناسسبة تحتكمون فيها الى الله وتسامروننا بها أيها الحكيم أيها السمير رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.

تقديم الدروع

كما المطران درع منطقته سند أبرشيته للانطلاق منها نحو سائر المدن والابرشيات والطوائف كذلك القوات بشخص رئيس حزبها درع مساندة للمطران لعصاه وسلطته الحبريّة.. والدكتور جعجع تقديرا لمسيرة سسنوات يقدم للمطران سمعان عطالله الدرع التكريمية شكرا وعربون محبة لما أنجزتموه إبّان رعايتكم الأبرشيّة….

وتهنئة لبداية حَبريتكم درع تكريمية لسيادة المطران حنّا رحمه يقدمها الدكتور جعحع لوضع اليد بيدكم وشدّ الاواصر بين موقعكم الأبرشي الديني وهذا الموقع القواتي الوطني.

ولان الدرع بالدرع تقابل فشباب منطقة دير الاحمر لا يتركون دينا عليهم. فلسداد ديون المحبة من شباب القوات في منطقة دير الأحمر لرئيس حزب القوات درع تكريمية وشكر لهذا الاجتضان لأهل مناطق الدير والتكريم للمطرانين والف مبروك والى التمالح لهذه المناسسبة.

مع شكر شخصي مني للتكلم للمرة الثانية على هذا المنبر الكريم ولمناسبة عزيزة على قلبي وروحي بين سيادتي المطرانين بتكريم منكم د. جعجع…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل