#adsense

مكرّمان في معراب… عطاالله: نتمنى من “القوات” تحقيق رسالة لبنان.. رحمه: مدعوون لمناصرة الحق

حجم الخط

أقيم حفل عشاء تكريمي لـ”القوات اللبنانية” في منطقة البقاع الشمالي مساء الثلثاء في معراب على شرف مطراني أبرشية بعلبك – دير الأحمر السابق والجديد سمعان عطالله وحنا رحمه، واستنكر رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع حادثة التعدي على موكب المطران حنا علوان والأب ايلي نصر أثناء توجههما من بكركي الى دير الأحمر على طريق عيون السيمان، معتبراً أن “هذا الحادث غير مقبول بكل المقاييس، وبالنسبة لي كمواطن لبناني أجدُ من غير المقبول أيضاً ألا تتمكن أجهزة الأمن اللبنانية من معرفة مكان المعتدي وإيقافه”.

واستغرب “كيف أن الأجهزة الأمنية تتمكن من ملاحقة التكفيريين والإرهابيين بسرعة كبيرة في خضم كل ما يجري في المنطقة، وهذا واقع تُشكر عليه، بينما ما لا أفهمه أن نفس هذه الأجهزة الأمنية الفاعلة في هذا المجال نجدها في مجالات أخرى ولاسيما مع بعض قُطاع الطرق و”الزعران” عاجزة ولا حول لها ولا قوة”.

 

أعلن المطران سمعان عطالله أنه: “ما حلمتُ أن أقف في معراب يوماً محدثاً تحت خانةٍ بروتوكولية، طبقاً لمقدمة يعرّف بها عنّي ابن شليفا البقاعية الأستاذ الأديب والإعلامي اللامع، بسام برّاك، على مائدة ابن بشري الُجبّة، زينتها بأناقتهت سيدة الدار الكريمة، سعادة النائب ستريدا المحترمة. كلماتك يا بسام، تعطي لتعابيري قيمة مضافة، فلك شكري مع المحبة والتقدير. وإني يا معالي د. سمير جعجع، يا من “قدّست” مقامتك اللبنانية عزلة السجون القهّارة الظالمة، أثمن دعوتك الكريمة هذه، المكرّمة لما فعلته في خدمتي الراعوية في البقاع الشمالي، حيث لك مواقع كثيرة ومناصرون عديدون جعلوا منك زعيماً وطنياً. ارفع لمبادرتك الطيّبة هذه كل الشكر والإمتنان. قومتم عملي ايجاباً، فلكم شكري. فالمسيح لم يرسلني الى البقاع الّا لأعلن اهمية الحضور المسيحي هناك وضرورته لتحقيق رسالة لبنان، رسالة العيش الواحد. لم أذهب الى البقاع الشمالي إلا لأبشر بسرّ الله، لا ببليغ الكلام أو الحكمة البشرية، بل بيسوع المسيح المصلوب والمتروك. لم اعتمد في خدمتي على أساليب الحكمة البشؤية في الإقناع، بل على ما يظهره لي روح الله وقوته، حتى يستند قرار أبناء تلك المنطقة وخيارهم الى قدرة الله لا الى حكمة البشر (1 كور 1، 17 و2،1-5). هذا المنطق يؤكد أننا عبيد بطّالون نطيع الله الموجّه والمدبّر. طاعتنا تقودنا إلى العمل بإرادة الله: جئت لأعمل بارادتك.”

وأضاف: “انطلاقاً من هذه القناعة سعيت الى التعاون مع جميع الأفرقاء، بخاصة مع الذين اعتبرتهم ناضجين في الفكر والروح، عنيت بهم مناصريكم والمحازبين، اتكلت على أبناء مدرستكم لأني أتمنى، لا بل أعرف انها مبنية على حكمة الله السرية الخفية، التي يكشفها لنا روح الله، فنعرف ما يهب لنا ربّ المجد من مواهب وعطايا، تسمح لنا أن نتكلم عن هذه الحكمة الإلهية لا بكلام تعلّمه الحكمة البشرية بل بكلام يعلّمه الروح القدس. إلى أيّ مدىً نجحنا في هذا التعاون؟ وحده الله، فاحص الكلى والقلوب، قادر أن يعطينا الجواب. على المرء أن يسعى، والله قادر أن يتدبر كل شيء. المهمّ اننا عشنا معاً دون أيّ صدام”.

وتابع: “نظراً لتاريخ الحزب الذي ترأسون، نظراً لطبيعته وواقعه والهوية، نظراً لأهدافه، أسمح لنفسي وأتمنى على الحزب أن يأخذ على ذاته تحقيق الميزة التي يُعرف بها لبنان وهي أنه رسالة، قبل كل شيء. أتمنى ثانياً، أن يتبنّى مشروع “القوات اللبنانية” مسألة الحضور المسيحي فيعزّزها بحيث يعود المسيحيون إلى كل المناطق التي هُجّروا منها أو تركوها لسبب أو لآخر بخاصة إلى منطقة البقاع الشمالي، كأن يعمل على تسهيل التواصل بواسطة شبكات الطرق ووسائل الإتصالات بين منطقة البقاع الشمالي وسائر المناطق اللبنانية.”

وأردف عطالله: “أعتذر عن الدخول في هكذا مواضيع، ربما في غير محلّها، خاصة ونحن في لقاء تكريمي، تفضلتم ودعوتمونا إليه ولو كنت شخصياً غير مستحق. غير أن واقع المنطقة، التي خدمت فيها، ولو لمدة قصيرة (10 سنوات)، تفرض عليّ التعبير عن حاجاتها، ومعاليكم قياديّ له مكانته ومسؤوليته في حياة الناس، المكونين دولة ووطنناً، عيون العالم عليه، ليبقى علامةً ساطعة في وسط عالم ضائع ينشد الحضارة والقيم. أقول ذلك لأننا بين قوم ينتمون إلى الكنيسة، حاملة الخلاص إلى الناس أجمعين، وبالتالي عليها مسؤولية الحضور، الشاهد والمغيّر في كل زمان ومكان، وهذا هو إلتزام صعب، يخلق لها صعوبات ومشاكل، غير أن الله يتدبر كلّ شيء؛ وكمعمّدين لا يحق لنا أن نترك الإنسان يواجه، وحيداً الإضطهاد والمضايقات، ومن يريد أن يكون مسيحياً، بخاصة في عالم اليوم، عليه أن يتحمّل مسؤولية معموديته ومواثيقَها”. وختم عطالله: “إن هذه التربية على مسؤولية العماد لا تنتهي أبداً. فعمل التوبة يدوم مدى الحياة. وإذا ما آمنا بكلام الله المحيي، الذي علينا تجسيده، علينا نحن، تلاميذ الرب يسوع، أن نعيش بحسب منطق القيامة. أكرر شكري على مبادرتكم الكريمة وأؤكد لكم صلاتي ليحفظكم الرب على كل خير”.

بدوره المطران حنا رحمه ألقى كلمة قال فيها: “عندما نعرف الحق نعرف حقنا ونناضل من أجل الحصول عليه. وعندما نحيد عن هذا الحق أو نتوسل الباطل من أجل بلوغ مصالحنا على حساب الصالح العام نكون عبيداً. القوات اللبنانية، كلنا مدعووين الى ملازمة الحق ومناصرته، لنكون أحراراً على الدوام. حقنا هو حرية ايماننا بربنا وبوطننا في هذا الشرق، نحن وأخوتنا اللبنانيين، من أجله ناضلنا على مدى قرون من الزمن، وفيه مارسنا حريتنا، حرية أبناء الله، فكنا مواطنين جديرين بالحياة، وحافظنا على كرامتنا والوجود. من يستضيف في بيته، يعتبر من أهل البيت. لذلك اعتبر نفسي والمطران سمعان عطالله من أبناء البيت. وهذا شرف مبير لنا يا حضرة العزيز الدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية المحبوب. باستضافتكم لنا، تستضيفون الكنيسة التي في البقاع الشمالي في بعلبك وديرالأحمر في بيتكم، بيت القوات اللبنانية. من أضاف احباء الله في بيته، أقام الله في بيته. والله وحده هو الحق الذي يحفظ بيتكم بيت حقّ، وبيت حرية، كما كان دائماً، وكما سيبقى بعناية الرب وحمايته وحبّه”.

وأضاف:”تكرمون المطران سمعان عطالله سلفي المحبوب، ومعلمي في الرعاية، وفي التعليم والحكمة، وفي التقديس وقداسة السيرة واستقامتها، وفي تدبير الكنيسة التي في بعلبك-ديرالأحمر وفي البقاع الشمالي، تدبيراً يليق بالرب، ويرقى الى كرامة الانسان وفرحه واطمئنانه وخلاصه بالرب يسوع المسيح. المطران سمعان هو أيقونة الأبرشية، ترتسم في كلماته الحكيمة خطوط الرجاء الإلهي، وعندما يتكلم يزرع في قلوب سامعيه الراحة والرحمة، ويبثهم نفساً من أنفاس الله، تعلو محيّاة مسحة من هدوء الروح، وصفاء القلب، حضوره محبب، يشعر جليسه بالطمأنينة والأمان، قلبه حنون، طافح بالحبّ، يفيض رحمة ورفقاً، عقله راجح يجمع بين الوداعة والحكمة، إنه شجاع ومقدام، يأخذ القرار المناسب في الظرف المناسب، ويتابع بدقة وانتباه مجريات الأمور، ولا يتردد في فعل الخير ونبذ الشرّ. أحب أبناء الأبرشية هذه الأيقونة، ورفعوها على مذابح قلوبهم وضمائرهم وعقولهم وحياتهم، وسيظلّون يكرمون من تمثّل إكرام رجال الله ورجال الكنيسة.”

وتابع “كما تكرمون المطران سمعان، تستقبلوني أنا. أنا ابن المطران سمعان في الأسقفية وهو أبي. أطلب إلى الرب دائماً أن يمنحني ولو اليسير مما منحه من نعم. أنا حنا وابن رحمة، ابن عيناتا الأرز. تأصلت في الخلود، ومنحت من الرب حبّاً يدفعني أن أحبّ، وحناناً يحوّل الضعف الى قوة، ورحمة تجعلني أضع كلّ شيء في خدمة الإنسان. سأعمل على أن أكون حارس روحية الأرض التي ذرف فيها الأجداد دمعاً ودماً، وأكون راعي الناس الذين أعرفهم ويعرفوني، وأكون أسقف الكنيسة، أحمل الحقّ، وأعرف أن الحقّ وحده يحررني، وأن أبناء الله التي تسكن في وجداني تفيض حرية على أبناء الكنيسة التي أرعاها والناس الذين أعيش معهم.”

وقال رحمه: “أما البقاع الشمالي، وبالتحديد ابرشية بعلبك-دير الأحمر المارونية التي تشرّفت أنا وأخي المطران سمعان برعايتها، فهي أرض مصغّرة غن لبنان. التقى فيها المسيحيّ من طوائفه كافةً، والمسلم من أطيافه لأيضاً كافةً. وعاش الجميع في الولاء للبنان، لبنان الذي شئناه سوية وطناً نهائياً لنا جميعاً. سنكون شهوداً لمسيحنا في هذه البقعة العزيزة من أرض لبنان الطيبة. سنكون، كما كنا دائماً، أبناء الحقّ والحريّة. لا نقبل حريّة منتقصة أو مجزأة أو محرّفة أو نسبيةً. ولا نقبل سيادةً يسود فيها أحد على الآخر. ولا نقبل إستقلالاً مشوّهاً يفرض علينا من أحد. هذه ثوابتنا يعلمنا إياها ربنا المتجسد في الأرض وفي التاريخ، وأورثنا إياها أجدادنا والآباء ونحن عليها أمناء.”

وختم رحمه:”إبن البيت لا يشكر، بل يُحبّ. كلّ الحبّ لكم عزيزي الدكتور سمير جعجع ولقرينتكم النائب السيدة ستريدا، ولنواب الحزب ولكوادره والملتزمين بمبادئه، خاصةً من بينهم أبناءنا في البقاع الشمالي، أبناء أبرشية بعلبك – دير الأحمر. باركنا الرب وأفاض علينا نعمه. أشكركم.”

تكريم المطرانين رحمه وعطاالله.. رحمه: لا شيء يقف أمام أحلامنا

عندما يقدم الاعلامي بسام براك حفل تكريم راعيي أبرشيته بعلبك – دير الاحمر المارونية

خبر عاجل