Site icon Lebanese Forces Official Website

إيران ما قبل الإتفاق هي نفسها ما بعده.. جعجع: النووي ليس خطأً تاريخياً بل خطيئة تاريخية

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان “الاتفاق النووي ليس خطأ تاريخيا بل خطيئة تاريخية، وبالتالي الافتراض ان الاتفاق سيعقلن rationalize إيران في المنطقة هو خاطىء وهذا جلي في الأشهر الأربعة الأخيرة”.

كلام جعجع جاء خلال كلمة ألقاها في مؤتمر “التداعيات الاستراتيجية للاتفاق النووي الإيراني”، الذي أقيم في المقر العام للحزب في معراب، في حضور الرئيس ميشال سليمان ممثلا بالوزير السابق ناظم الخوري، الرئيس سعد الحريري ممثلا بالنائب جمال الجراح، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلا بمستشاره جاد الأخوي، وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني ممثلة بالعميد الركن شوقي بو رسلان، وزير العمل بطرس حرب ممثلا بطوني فرنسيس، وزير العدل اللواء أشرف ريفي ممثلا بمستشاره محمد صعب، النواب: أمين وهبه، انطوان سعد، روبير غانم، أحمد فتفت، جان أوغاسبيان، انطوان زهرا، جوزف المعلوف، شانت جنجنيان، طوني ابو خاطر، سامي الجميل ممثلا بالأمين العام لحزب الكتائب ميشال خوري ونديم الجميل ممثلا بالكولونيل نديم فارس، قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلا بالعميد طوني جريج، الوزيرين السابقين طوني كرم ووديع الخازن، النواب السابقين: انطوان حداد، صلاح حنين، مصطفى علوش وفريد هيكل الخازن ممثلا بروني ألفا، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ممثلا بالعميد فادي الهاشم، المدير العام للامن العام العميد عباس ابراهيم ممثلا بالعقيد روجيه صوما، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة ممثلا بالعميد ساسين مرعي.


 

كما حضر قائد سرية جونية المقدم جوني داغر، العميد المتقاعد بهيج وطفه، نائب رئيس حركة “التجدد الديمقراطي” وفيق زنتوت ممثلاً الحركة، عضو اللجنة التنفيذية في “الكتلة الوطنية” مروان صقر، رئيس حركة “الاستقلال” ميشال معوض ممثلا بطوني شديد، رئيس حزب الاتحاد السرياني ابراهيم مراد، الامين العام لحزب الوطنيين الاحرار الياس بو عاصي ممثلا بزياد خليفة، رئيس حركة “المستقلون” رازي وديع الحاج، الى هيئات ديبلوماسية وقضائية وإعلامية وحزبية واجتماعية ودينية ومجالس بلدية واختيارية.

وقال جعجع في مداخلته: “إن قوات اليوم هي ذاتها في أعوام 1975 و80 و85 و90 و95 و2005 في كل المناطق، فقوات المرحلة السابقة هي نفسها قوات اليوم قوات الدولة والمؤسسات والحرية والتعددية، ولكن الرئيسين حافظ وبشار الأسد حاولا أبلستها”.

أضاف: “ان أوضاع منطقة الشرق الأوسط ليست بألف خير وهي تعيش حرب المئة عام التي عاشتها أوروبا في القرون الوسطى، وفي المقابل إيران اصبحت قوة لا يستهان بها في المنطقة. كانت دول الغرب تبحث الأسباب الموجبة لتوقع الاتفاق النووي وليس الأسباب الموضوعية ومن هنا ضرورة المؤتمر، فالاتفاق النووي هو اتفاق نووي فقط ولا وجود لملاحق سرية مكتوبة”.

وتابع: “في الشرق الأوسط دائما ما يكون هناك مؤامرات سرعان ما تظهر، في حين ان الاتفاق النووي لا يظهر وجود اي ملاحق سرية، فهذا الاتفاق سيجمد المشروع النووي الإيراني مقابل الإفراج عن اموال عائدة لإيران، الى جانب أنه اعطى جانبا ملموسا وفاعلا وجديا وهو مليارات الدولارات لإيران مقابل لا شيء، فماذا لو حصلت إيران على قنبلة نووية، هل تستعملها في سوريا مثلا؟ باكستان تملك سلاحا نوويا منذ اكثر من 20 سنة وهذا لم يؤثر على دورها في الجوار، وبالتالي فالافتراض ان الاتفاق اوقف السلاح النووي هو افتراض خاطىء، ولنفترض ان ايران التزمت بوقف السعي إلى سلاح نووي فيمكنها الاستئناف في أي وقت تريد”.

ورأى أن “إيران أجلت مشروعها للوقت الحالي في حين انها حصلت على 50 مليار دولار ستزيد الى مليارات إضافية نتيجة تشغيلها في الأعوام القادمة، وبالتالي كل ما يحكى عن النجاح بتجميد النووي الإيراني يطرح بأحسن الأحوال تساؤلات كبيرة”، مشيرا الى أن “الرئيس الأميركي باراك اوباما كان يضع المجتمع الدولي امام خيارين: إما الحرب او الاتفاق في حين انه يمكن الذهاب إلى خيار ثالث وهو فرض عقوبات وحصار كامل على إيران، ولكن الواضح ان الاتفاق لم يكن مبنيا على معطيات واقعية وأظهر ان الإيرانيين يعملون بذكاء وترو”.

وشدد جعجع على ان “الاتفاق النووي ليس خطأ تاريخيا بل خطيئة تاريخية، وبالتالي الافتراض ان الاتفاق سيعقلن rationalize إيران في المنطقة هو خاطىء وهذا جلي في الأشهر الأربعة الأخيرة”.

وقال: “يبقى هذا الموضوع في إطار التمنيات والذي كان لا بد حاصل بسبب حركة التاريخ وكانت بدأت بوادره في الثورة الخضراء، فالبرنامج الإيراني بدأ مع الرئيس محمد خاتمي الذي يعتبر من أكثر الرؤساء المعتدلين. لذا فالموضوع يتعلق بالنظام كله، والمؤشرات كافة تدل ان إيران ما بعد الاتفاق هي ذاتها ما قبله، هي إيران الملالي وإيران الجمهورية الإسلامية القائمة على تصدير قوميتها وأيديولوجيتها إلى الخارج”.

أضاف: “من هذا المنطلق نستطيع القول ان انعكاسات الاتفاق النووي ونتائجه وتداعياته على منطقة الشرق الأوسط ستكون سلبية جدا لأن الاتفاق النووي سيؤمن إمكانيات ضخمة لتصدير الثورة أكثر فأكثر ومحاولة إقامة الأمة الإسلامية بطبعتها الإيرانية طبعا، وبالتالي لاحتدام الصراع في المنطقة، وللأسف تحوله – وهذا ما بدأنا نشهد تكاثر مؤشراته – إلى حرب شاملة ولو على مستوى اللاعبين الاقليميين بداية”.

وختم: “أتمنى أن تكون توقعاتي هذه كلها خاطئة، ماذا وإلا، ستكون أمام المنطقة أيام صعبة جدا”.

شينكر
ثم تحدث مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن دايفد شينكر الذي تمحورت محاضرته حول “سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في أعقاب الاتفاق النووي مع ايران”، فقال: “إن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط شهدت تحولا عميقا أثناء إدارة الرئيس باراك أوباما. على الأقل جزئيا، فالإدارة الأميركية عرفت عن نفسها خلافا لإدارة الرئيس السابق جورج بوش بحيث كان هدف هذه الإدارة تقليص دور الولايات المتحدة العسكري في المنطقة وتحويله نحو القارة الآسيوية”.

مرادي

بدوره، استهل الكاتب والباحث في الشؤون الإيرانية – العربية وعضو المجلس العلمي لموسوعة الإسلام المعاصر في طهران مجيد مرادي مداخلته بوصف العلاقة بين إيران والعرب بأنها “تتجه باتجاه مغاير لما هي العلاقات الإيرانية الأوروبية وحتى الأميركية، ففي نفس الوقت الذي نرى فيه الوفود الأوروبية تزور طهران يوميا قلما نجد ترحيباعربيا بهذا التوافق.”

وأضاف: “ان العلاقة بين إيران والعرب تمر عادة عبر مضيق العلاقة الإيرانية السعودية، إذ إن إيران والمملكة السعودية قوتان اقليميتان تقودان المعسكر الاسلامي الشيعي والمعسكر الاسلامي السني في منطقة الشرق الأوسط. وبالرغم من ذلك سيعكس الاتفاق النووي آثارا إيجابية على العلاقات بين إيران والدول العربية عامة، بالرغم من شبه الوصاية السعودية”.

النصف
أما وزير الإعلام والمواصلات الكويتي السابق سامي النصف فاستهل كلمته بتقديم شكر الجزيل للقائمين على حزب “القوات اللبنانية” والمنظمين للندوة الهامة حول التداعيات الاستراتيجية للاتفاق النووي وعلى حسن الاستقبال وجودة التنظيم التي قاربت الكمال، وأبدى سعادته في هذا السياق على تواجده في معراب “مركز الحزب ومحراب حكيمه، فعجب من وطن عزيز وقريب من القلب اسمه لبنان أصابت الأمراض والعلل جسده ولا يستعين بحكيم كرئيس لعلاجه وإصلاح شأنه”.

 

الرنتاوي
من جهته، حاضر مدير مركز القدس للدراسات السياسية والكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي حول “إيران ما بعد النووي”، فقال:” تجمع القراءات والتحليلات التي تناولت “اتفاق فيينا” النووي بين إيران والمجتمع الدولي، بوصفه واحدا من أهم الأحداث التي شهدها الإقليم منذ مفتتح القرن الحادي والعشرين، إن لم يكن أهمها على الإطلاق، وفي ظني أن تداعيات هذا الاتفاق وانعكاساته على أزمات المنطقة وتوازنات القوى فيها وتحالفاتها، لا تقل أهمية أبدا من الاتفاق نفسه. أربعة محاور سأتطرق لها في مداخلتي، وسأسعى لتقديم ما أعتقده، إجابات موضوعية على الأسئلة التي تثيرها هذه المسألة الشائكة والمعقدة: المحور الأولى: لماذا سعت إيران للحصول على هذا الاتفاق؟ إن الحديث عن تداعيات الاتفاق وانعكاساته على الإقليم، غير ممكن من دون فهم الحوافز – المحركات والأسباب التي حدت بإيران لخوض غمار تجربة التفاوض المرير مع المجتمع الدولي”.

سكر
استهل المؤتمر بالنشيدين الوطني والقواتي، وقد أدارت الحوار منظمة المؤتمر المساعدة في الشؤون السياسية في معراب Political Officer مايا سكر التي ألقت كلمة ترحيبية قالت فيها:”أن يستضيف حزب القوات اللبنانية نُدوة عن الاتفاق النووي وتداعياته الاستراتيجية، قد يبدو الامر للوهلة الأولى مستغربا، في ظل الأزمات المتتالية التي يمر بها لبنان، سواء على مستوى أزمة الفراغ الرئاسي وشلل المؤسسات او على مستوى المخاطر الأمنية والإقتصادية والإجتماعية. لكن لبنان في الوقتِ نفسِه ليس معزولا عما يجري حولَه، خصوصا أن هذا الاتفاق سوف تكون له إنعكاسات وتداعيات على كل دول المنطقة”.

سكر: هل يُطمئن الاتفاق النووي النظام في ايران على بقائه ومستقبله؟

أكدت المساعدة في الشؤون السياسية في معراب مايا سكر استضافة حزب “القوات اللبنانية” نُدوة عن الاتفاق النووي وتداعياته الاستراتيجية، قد يبدو الامر للوهلة الأولى مستغرباً، في ظلّ الأزمات المتتالية التي يمرّ بها لبنان، سواء على مستوى أزمة الفراغ الرئاسي وشلل المؤسسات او على مستوى المخاطر الأمنية والإقتصادية والإجتماعية، لكن لبنان في الوقتِ نفسِه ليس معزولا عمّا يجري حولَه، خصوصاً أن هذا الاتفاق سوف تكون له إنعكاسات وتداعيات على كل دول المنطقة .

وسألت ووضعت سكر برسم ضيوف مؤتمر  “التداعيات الاستراتيجية للإتفاق النووي الإيراني”  في معراب، الأسئلة الآتية:

“هل يُطمئن الاتفاق النووي النظام في ايران على بقائه ومستقبله، وهو ما قد يدفعه الى إعتماد مقاربة أكثر مرونة في سوريا والعراق ولبنان واليمن، او يدفعه الى المزيد من التصلب في الملفات الاقليمية؟

هل سيترك الاتفاق إنعكاسات مهمة على موازين القوى في الداخل الايراني بين المعتدلين والمتشددين؟

ومن ناحية أخرى هل سيُدخل الاتفاق ايران في اللعبة الدولية وفق قواعد هذه اللعبة، و هل سادَ اعتقادٌ داخل الادارة الاميركية خلاصتُه أن ايران تحولت من نظام يريد المغامرة الى نظام يريد البقاء والاندماج في المجتمع الدولي؟

وعلى صعيد العَلاقات الإيرانية مع دول الخليج هل ستسعى ايران لتوظيف قدُراتها وامكاناتها الاقتصادية بعد رفع العقوبات عنها لمزيد من التوسع والهيمنة؟

وهل أرست هذه الوقائع معطىً جديداً في التفكير الاستراتيجي الخليجي لجهةِ امتلاك زمام المبادرة، والبدء بمواجهة النفوذ الايراني بالاعتماد على الذات”؟

وختمت سكر كلمتها بشكر الضيوف المشاركين في المؤتمر.

Exit mobile version