#adsense

مجلس الوزراء يمتثل؟ لا يمتثل؟.. خليل: المال لتغطية رواتب أيلول مؤمَّن.. ولكن!

حجم الخط

علمت صحيفة “الجمهورية“، أنّ إجتماعاً سيُعقد اليوم في وزارة المال الثالثة بعد الظهر، َيحضره ممثلون عن كلّ الكتل النيابية المشاركة في الحكومة ، لبحث ما استجد من إلغاء المجلس الدستوري لقانون الضرائب والرسوم.

وفي السياق قال وزير المال علي حسن خليل لـ”الجمهورية“: بالنسبة إلى وزارة المال ، فإنّ المبلغ الماليّ لتغطية الرواتب لشهر أيلول مؤمّن، إنّما صرفُه يحتاج الى تغطية قانونية.

وقالت مصادر وزارية لـ”الجمهورية“: لا إمكانية لإبطال صرفِ السلسلة قبل 25 أيلول، الذي هو موعد البدءِ بالصرف، وبالتالي فإنّ البدء بصرفِ هذه السلسلة سيضعُ القوى السياسية أمام احتمالين، إمّا تعديلات تدخِلها الحكومة على قانون الضرائب ويقرّها المجلس النيابي، وإمّا تقديم اقتراح معجّل مكرّر الى مجلس النواب يتضمّن تعليقَ العمل بالسلسلة لمدّة شهر إلى حين إجراء التعديلات وإقرار قانون الضرائب>

وأجرى وزير المال علي حسن خليل (الذي سيتوجه الى الولايات المتحدة الاميركية قريبا لعقد اجتماعات من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) اتصالات بالرؤساء عون وبري والحريري لتدارس خطوات ما بعد القرار، وتم الاتفاق على انه اذا ما اتخذت الحكومة والقوى السياسية اي قرار فإنه سيكون بالإجماع.

وعلم ان وزير المال اكد ان فريقه السياسي يرفض ان يتحفظ اي مكون سياسي داخل الحكومة على القرارات التي قد تتخذ. واذا ما تقرر تعليق السلسلة فإن الاجراءات الادارية ستكون معقدة وتستدعي 15 يوماً للعودة الى البرامج الادارية القديمة، ما سيؤخر صرف الرواتب وفق الرواتب القديمة لمدة اسبوع من الشهر المقبل، وهذا يعني اننا ادخلنا البلد في أزمة.

وفي السياق، شددت  مصادر حكومية لصحيفة “المستقبل“، على أنّ “مجلس الوزراء مؤتمن على الدستور وبالتالي فهو يمتثل لقرار إبطال قانون تمويل “السلسلة” إمتثالاً واحتراماً منه للقرارات الدستورية، تماماً كما هو مؤتمن أيضاً على تطبيق القوانين النافذة بما فيها قانون “السلسلة” الصادر عن المجلس النيابي”.

وإذ أشارت إلى كون “الحكومة حريصة على مصالح كل اللبنانيين وعلى تعزيز وتأمين التوازن بين تلبية هذه المصالح وبين المحافظة على الاستقرارين النقدي والمالي في البلاد”، دعت المصادر من هذا المنطلق مختلف الأطراف والقوى إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية إزاء موضوع تأمين البدائل المتاحة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب ، مشددةً في هذا الإطار على ضرورة النظر إلى هذه القضية الوطنية بعين المسؤولية المنزّهة عن أي حسابات فئوية أو سياسية.

وفي المعلومات التي توافرت لصحيفة “اللواء“، ان الحكومة بصدد مشروع قانون يحال على وجه السرعة إلى مجلس النواب ، ويقضي بوقف العمل بالسلسلة ، ريثما تقر الموازنة أو يُصار إلى توفير مصادر مالية أخرى، وردت في القانون المبطل أو ستفرض على سلع أخرى..

وفي المجالس، بحسب “اللواء“، تحميل للمسؤوليات.. فالمقربون من بعبدا، يعتبرون ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عندما نبّه إلى ضرورة ان تقر الموازنة ، وأن تكون سلسلة الرتب والرواتب جزءاً منها.. اما بالنسبة لتبعات المجلس الدستوري بابطال السلسلة، فليسأل رئيس مجلس النواب بموضوع طريقة التصويت، التي كانت أحد الأسباب التي نصت عليها المادة 36 من الدستور، ولم تراعَ عند التصويت..

وكشفت أوساط عين التينة ، ان رئيس الحكومة سعد الحريري أوفد مدير مكتبه للقاء وزير المال الذي أجرى اتصالات بالرؤساء الثلاثة، نظراً للتداعيات على مالية الدولة بعد ابطال قانون الضرائب، وحرمان السلسلة من موارد تمويلها..

واعتبرت مصادر نيابية وقانونية لـ”اللواء“، ان العمل أصبح في عهدة المجلس النيابي أيضاً، الذي عليه ان يُعيد دراسة القانون المطعون به من خلال اقتراحات معجلة وادراج التمويل ضمن مشروع الموازنة، أو إرسال مشروع معجل من الحكومة لتصويب الثغرات التي جاء على أساسها الطعن، على ان تقوم الحكومة بتأمين بدائل التمويل وتضمينها في الموازنة العامة والتي لم تقر بعد في المجلس، بالإضافة إلى إيجاد حل لقطع الحساب.
وفي تقدير هذه المصادر، ان امام الحكومة ثلاثة خيارات ما تزال قيد الدرس، ويفترض ان تكون عناوين بحث الجلسة الطارئة لمجلس الوزراء الاثنين وهي:
– تأجيل دفع الرواتب الجديدة للموظفين الاداريين واسلاك الأساتذة والعسكريين على أساس السلسلة ، والتي كانت يفترض ان تدفع آخر الشهر الحالي، وهذا الأمر يقتضي من وزارة المال اعداد جداول جديدة تحتاج إلى ما لا يقل  عن 15 يوماً، وهذا يعني ان الموظفين لا يستطيعوا قبض رواتبهم آخر الشهر، بما يعنيه ذلك من أزمة اجتماعية ومعيشية كبيرة مع بدء العام الدراسي.
– وضع مشروع قانون جديد معجل لتعليق العمل بالسلسلة ، وهو ايضا دونه تداعيات ومضاعفات شعبية واجتماعية، مع التأكيد هنا على ان السلسلة باتت حقاً مكتسباً ومن الصعب الرجوع عنها.
– أو وضع مشروع قانون جديد لتأمين موارد مالية جديدة للسلسلة.
وافادت معلومات لصحيفة “الحياة“، بأن وزير المال علي حسن خليل تشاور مع رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة للبحث في تداعيات القرار، لأن من دون هذا القانون لا يمكن الحفاظ على الاستقرار النقدي في ظل العجز في الموازنة.
ونقلت “الحياة” عن مصادر وزارية قولها، إن الوزير خليل تمنى في اتصالاته عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء في أقرب وقت برئاسة رئيس الجمهورية، كي يتحمل الجميع مسؤولية ما سيصدر عن هذه الجلسة.
وأوضحت المصادر أنه لا يمكن لوزير المال منفرداً أن يطلب تعليق صرف السلسلة شرط تثبيت حقوق العاملين في القطاع العام في الإفادة منها ريثما تتأمن الموارد لتغطية صرفها، لأن تعليقها يشكل مخالفة قانونية. وإذا كان لا بد من اتخاذ تدبير موقت يقضي بتعليقها، فإن مثل هذا التدبير لا يتخذ إلا في مجلس الوزراء مجتمعاً الذي عليه أن يتحمل المسؤولية بالتكامل والتضامن، إضافة إلى مسؤوليته في إيجاد البدائل التي من شأنها أن تؤمن الموارد المالية، لتحقيق التوازن المالي بينها وبين كلفة السلسلة لتجنب المغامرة بالاستقرار النقدي لما يترتب عليه من ارتدادات سلبية على الوضعين الاقتصادي والمالي.
وعما إذا كان الموظفون سيقبضون رواتبهم وفق السلسلة، لفت خليل الى أن “الأمر دقيق جداً ومعقد إدارياً ويحتاج الى تشاور”.

إقرأ أيضا:

بالصورة: المجلس الدستوري يبطل قانون الضرائب

خليل: قرار المجلس الدستوري يستحقّ عقد جلسة طارئة للحكومة

المصدر:
الحياة, اللواء, المستقبل, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل