المؤتمر 21 لـ”القوات”- أميركا الشمالية: قلب إنتشاري نابض لدور إنتخابي عادل

برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ممثلاً بوزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، عقدت مقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” مؤتمرها السنوي الواحد العشرين، في مدينة هيوستن في ولاية تكساس الأميركية، تحت عنوان: “قلب إنتشاري نابض، لدور إنتخابي عادل”. وإمتدت أعمال المؤتمر لثلاثة أيام، حيث تركزت محاور النقاش على عدد من العناوين والقضايا الرئيسة وخصوصاً التنظيمة – الحزبية والسياسية والإغترابية. شارك في المؤتمر إضافة إلى بوعاصي، مستشار رئيس الحزب لشؤون الانتشار أنطوان بارد والأمين العام المساعد لشؤون الانتشار مارون سويدي ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية الدكتور جوزف جبيلي، منسق “القوات اللبنانية” في الولايات المتحدة ماجد ضاهر، منسق كندا ميشال قاصوف، نائب رئيس المقاطعة إبراهيم جحا، الأمين العام للمقاطعة الدكتور كريستيان نصر، ومساعد الأمين العام موريس دعبول، وحشد من رؤساء القطاعات ورؤساء المراكز وحشد كبير من الرفاق في الولايات المتحدة وكندا.

اليوم الأول

رأى وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي خلال محاضرة أمام الرفاق، عُقدت في اليوم الأول من المؤتمر، أن “من يقترح حمايتنا اليوم يعني انه يأخذ منا حريتنا ويمتلك حرية حمايتنا ليطبق مشروعه ما يعد خطوة أولى على مشارف انتهائنا. لذا لم ولن تقبل “القوات اللبنانية” بذلك كلف الثمن، على الرغم من أن عدداً من اللبنانيين قبل بهذه الحماية بسبب الخوف أو الخنوع أو الإعجاب بلعبة السلطة”.

ودعا بو عاصي القواتيين جميعاً الى تكثيف عملهم وحضّ مجتمعهم وبيئتهم على الانتخاب، خصوصاً أنه بات بإمكان الاغتراب اللبناني الاقتراع بعد عمل دؤوب للوصول الى ذلك. وتابع: “هذه العملية حيوية، فسلاح “القوات” هو العملية الديمقراطية وإيصال نواب ووزراء الى السلطتين التشريعية والتنفيذية. وكي تنجح على جميع القواتيين خوض المعركة بدقة. ان القواتيين يجمعهم الحلم نفسه كما القيم والتصميم والإرادة نفسها، وهذا ما يميزهم عن غيرهم ويجعلهم عائلة واحدة أينما وُجدوا في لبنان أو خارجه”.

بو عاصي بمؤتمر “القوات”- أميركا الشمالية: مَن يقترح حمايتنا يأخذها منا ليطبّق مشروعه.. وثمة من قبِلها إعجاباً بالسلطة لكننا نرفضها مهما كلّف الثمن

جبيلي

وكانت كلمة لرئيس مقاطعة اميركا الشمالية الدكتور جوزف جبيلي تناول فيها الشؤون الانتخابية المقبلة وآلية التسجيل في الانتشار، وتأثير تصويت اللبنانيين الموجودين في الخارج في نتائج الانتخابات النيابية.

جبيلي بمؤتمر “القوات”- أميركا الشمالية: نظام البعث السوري سيُسحق ليرمى في مزبلة التاريخ.. والتسويات الدولية خير دليل

اليوم الثاني

في بداية اليوم الثاني من المؤتمر طلب الدكتور جبيلي الوقوف دقيقة صمت حداداً عن ارواح شهداء “القوات اللبنانية”. تكلم بعدها عن اهمية عقد المؤتمر العام الذي ينعقد سنوياً وما ينعكس ايجاباً على مسيرة الحزب وما يشكل من فرصة لتلاقي القواتيين ومعالجة أمور الهيئات الحزبية التابعة للمقاطعة .

ومن ثم تحدث الأمين المساعد لشؤون الانتشار مارون سويدي فعرض برنامج العمل للسنة المقبلة مشدّداً على أهمية استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة، لجهة دراسة القوة التمثلية في الانتشار وإعداد الإحصاءات المطلوبة في هذا المجال والتعبئة للمشاركة بالانتخابات بأعلى نسبة، وأكدّ ضرورة متابعة عمليات التسجيل لإستعادة الجنسية .

وفي الشأن الحزبي، لفت إلى ضرورة العمل على زيادة عدد الانتسابات وتطوير عملية الانتساب من خلال التقنيات الحديثة وتطرق أيضاً إلى أهمية العمل على تكثيف التنشئة الحزبية من خلال المحاضرات وضرورة تعزيز الجوهر الفكري التثقيفي والسياسي .

أما مستشار رئيس الحزب لشؤون الانتشار أنطوان بارد فعرض بدوره لأهمية الاستحقاق الانتخابي ومشاركة المغتربين في العملية الانتخابية بعد القرارات المتخذة على صعيد تسهيل عملية تسجيل اللبنانيين في السفارات والقنصليات من أجل الإدلاء بأصواتهم والإقتراع في الانتخابات.

بعد ذلك أعطي الكلام لمساعد الأمين العام للمقاطعة الرفيق موريس دعبول الذي شرح هيكلية المقاطعة والدوائر التابعة وعرض جدول عمل هذه الدوائر ومحاولة تنفيذ ما ورد فيها على مراحل، طالباً من رؤساء المراكز والمنسقيات تقديم الاقتراحات والملاحظات عليها من أجل رسم خطة عمل للسنة المقبلة .

بعدها تحدث منسق كندا الرفيق ميشال قاصوف عارضاً ما قامت به المنسقية وبالتعاون مع كل مراكز كندا من نشاطات سياسية ونشاطات اجتماعية والتجاوب مع جميع توجهات القيادة الحزبية وتنفيذ ما ورد المذكرات الصادرة عنها.

ثم تحدث منسق الولايات المتحدة الأميركية الرفيق ماجد ضاهر شارحاً شؤون وشجون مراكز المنسقية: من الانتخابات وآليته وطريقة التسجيل وتوزيع المهات، وقدم بعض الاقتراحات حول مشاريع انتاجية من ادارية ونشاطات اجتماعية، والعلاقة مع دوائر المقاطعة.

 حفل العشاء الرسمي

وفي ختام جلسات اليوم الثاني أقيم حفل عشاء رسمي حاشد، إفتتح بكلمة لرئيسة قسم هيوستن في “القوات اللبنانية” كاتيا يمين أكدت فيها أن لبنان الأرز هو الوطن الذي لا يموت وسنبقى ونواصل العمل من أجل لبنان سيداً حراً مستقلاً.

بو عاصي

وبعد ذلك ألقى بو عاصي كلمة قال فيها إن “لبنان أمام تحدٍّ دائم ونظراً لتمايز مكوناته فإنه يقوم وفق عقد شراكة بين بعضنا البعض لمصلحة بناء الدولة ونحن نشدد على هذا العقد الإجتماعي اللبناني فإذا كان هذا العقد سليماً يكون لبنان سليماً واذا كان غير سليم كما هو الواقع اليوم، لأن هناك مجموعات مسلحة تفرض رأيها على الآخر وهي بسبب أو بآخر تأخذ القرار وتنفذه بقوة هذا السلاح من دون العودة إلى السلطة المركزية والتي قررنا نحن اللبنانيين ان تكون وحدها المسؤولة عن أمننا مهما كلف الأمر و”القوات اللبنانية” في المرصاد والعين الساهرة على هذه الثوابت.

وأشار إلى “اننا على منطق الدولة والمؤسسات سنبقى ونستمر مهما كانت التحديات والتحديات كثيرة”، رافضاً من يطالب بالإهتمام بالتفاصيل وترك السيادة جانباً، وقال: “إن هذا إدعاء مرفوض فالسيادة والكرامة الوطنية أولاً ثم التفاصيل تأتي لاحقاً، لأن هذه المعادلة جُربت مع النظام السوري وجميعنا يعرف كيف كانت النتيجة، فالعرض ذاته كان موجوداً والرفض ذاته موجود، فمن دخل المعتقل 11 عاماً مستعد لأن يقاوم 110 سنين ليرفض مثل هذه العروض”.

وتطرق بعد ذلك إلى إستحقاق الانتخابات النيابية وحثّ الجميع على المشاركة في العملية الإنتخابية نظراً لأهميتها وهي ستخاض حكماً تحت عنوان أي وطن نريد.

جبيلي

أما الدكتور جبيلي فقال في كلمته إنّ  “لبنان يمر صراحة بأدق مراحل من تاريخه السياسي الحديث، حيث تبقى رهانات هذا الحزب وبكل أسف تتخطى حدود لبنان الكيان، لتصب في خدمة ومخططات أهداف النظامين التوتاليتاري في طهران، وما تبقى من النظام الديكتاتوري البعثي في دمشق، وتزداد الأوضاع خطورة مع التدخل الواضح والمكشوف لـ”حزب الله” في مجريات القتال في سوريا. وهذا ما يدفعنا إلى التأكيد أن هذا الحزب أو غيره لن ينجح في إقامة دويلته، ولن يستطيع مهما زوّده نظام ولي الفقيه في طهران بالسلاح والمال، أن يسيطر ولو على جزء من الدولة، أو الأرض، أو القرار، لأن لبنان الكيان والشعب في آن، رفضا كل أنواع الإضطهاد وقاوما كل جيوش العالم، ولا سيما جيش البعث السوري الذي عبث قتلاً وتدميراً وسجناً في لبنان، ولكنه في نهاية المطاف إنسحب من وطننا ذليلاً ضعيفاً، وهذا ما دفع حقيقة إلى إنطلاق فجر ثورة الشعب السوري على النظام الذي سيسقط عاجلاً أم آجلاً، وما التسويات الدولية المطروحة إلا خير دليل على أنها ستسحقه في نهاية المطاف لكي يرمى في مزبلة التاريخ ويُحاكم على كل الجرائم التي نفذها على مدة عقود”.

إختتام المؤتمر بقداس على نية شهداء المقاومة اللبنانية

وأنهى المؤتمر أعمال يومه الثاني بإتخاذ سلسلة قرارات توصيات ختامية ستشكل برنامج عمل للسنة المقبلة، وفي اليوم الثالث إختتم المؤتمر بإقامة الذبيحة الألهية على نية شهداء المقاومة اللبنانية حيث ترأس القداس الآباء: مروان خوري، إدوار حنا وفادي الميماس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل