جعجع من حصرون: “القوات” لم تعد بشيئ إلا ونفذته

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أنّنا “لا نعتمد على المعيار الجغرافي لإنتقاء مرشحينا بل مبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ونضال كل شخص”، مشدداً على أن “القوات”، ومنذ 35 سنة، لم تعد بشيء إلا ونفذته، في حين أن الكثيرين يقولون اموراً جميلة ويطرحون الشعارات الكبيرة ولم ينفذوها. وقال: “نسمع الجميع يصرّحون عن أنهم يريدون محاربة الفساد ونسأل أنفسنا إن كانوا جميعاً يريدون ذلك فمن أين أتى هذا الفساد الذي نشهده في الدولة؟ والجواب أن من يقومون بالفساد هم أكثر من ينادون بمحاربته”.

كلام جعجع جاء في مهرجان شعبي أقامه مركز “القوّات اللبنانيّة” – حصرون في باحة كنيسة السيدة في البلدة في حضور النائب ستريدا جعجع، مرشح “القوات” عن المقعد الماروني في بشري جوزاف إسحق، رئيس إتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف، رؤساء بلديات القضاء ومخاتيره، كهنة الرعيّة، مسؤولي مراكز “القوّات” في القضاء، عدد من الفاعليات الأهليّة والإجتماعيّة والإعلاميّة وحشد من الأهالي.

ولفت جعجع الى أن النقيب جوزاف إسحق لا ينتظر 6 أيار ليصبح نائباً عن المنطقة باعتبار أنه ومنذ أكثر من عشر سنوات كان يشكل مع النائب ستريدا جعجع والنائب إيلي كيروز نائباً ثالثاً للمنطقة، داعياً الجميع للتصويت في 6 أيار بما يملي عليهم ضميرهم وأن يصوتوا للبنان الذي يحلمون به وألا يضيعوا وليصوتوا “قوات”.

وتابع جعجع: “نحن لم نجتمع اليوم من أجل خطوة إنتخابية وإنما من أجل خطوة ونقلة نوعية – تاريخية التي يعتبرها البعض تأتي لصالح حصرون إلا أنها في الواقع تأتي من أجل إحقاق الحق والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ومن أجل كل شاب في هذه المنطقة وفي لبنان باعتبار أنه لم يتم اختيار جوزاف إسحق لأنه من حصرون وإنما لانه جوزاف إسحق بغض النظر عن قريته فهو لو كان من أي قرية أخرى لكنا اخترناه” فاجتماعنا هنا اليوم هو لنعلن أن كل التقسيمات والمعادلات قد تغيرت وأصبح لدينا معادلة جديدة إسمها الحق والمساواة وتكافؤ الفرص”، لافتاً إلى أنه “يعرف جوزاف اسحق منذ أيام النضال القديم في القطارة في حين أن البعض يعتقد بأنه انضم حديثاً لـ”القوّات”.

واستطرد: “عندما ندعو الناس للإقتراع لصالح “القوات لبنانية” فهذا لا يأتي من باب التعصب بالنسبة لي، وإنما من باب المنطق باعتبار أن “القوات”، وفي كل المراحل منذ 35 سنة حتى اليوم، لم تعد بشيئ إلا ونفذته فهي لديها القدرة لتنفيذ وعودها وتدرك تماماً كيفيّة تفيذها. فالكثير من الناس يطلقون التصاريح الجميلة جداً وعلى سبيل المثال نسمع في هذه الايام جميع الأفرقاء ينادون بمحاربة الفساد الأمر الذي يدفعني للتساؤل: “إذا جميعهم يريدون محاربة الفساد فمن أين أتى هذا الفساد الذي نراه في الدولة؟” إلا أن الجواب فواضح وهو أن الذين يصنعون الفساد هم أكثر من ينادون بمحاربته في هذه الايام”.

وتابع: “إذا ما نظرنا إلى أرض الواقع يمكننا أن نرى الحزب أو مجموعة التي طرحت شعارات أو مبادئ أو مشاريع وإستمرت في العمل والمثابرة حتى الوصول إلى تحقيقها ومن طرح الشعارات في الهواء لمجرّد الكلام والنتيجة هي أن حزب “القوات اللبنانية” هو ذاك الحزب الذي وعد ونفذ ما وعد به. وانطلاقاً من هنا فإن أي مواطن لبناني يريد الوصول الى لبنان الذي نحلم به عليه أن يصوت لصالح “القوات اللبنانيّة” تبعاً لما رأيناه بأمام العين”.

وذكّر جعجع بان “هذه المرّة الأولى التي تشارك فيها “القوّات اللبنانيّة” في الحكومة بشكل فعّال في حين أن الشخصيات والأحزاب الباقية لطالما كانت مشاركة إلا أنه في هذه المرّة وفي مهلة لا تتعدى السبعة أشهر لاحظ الناس، في كل لبنان من أقصاه الى أقصاه، أداء وزراء “القوّات” الذين أصبحوا مضرب مثل للشفافيّة ومحاربة الفساد. من لا يريدون رؤية ذلك فهم أحرار إلا أنه ليس معقولاً أن يكون أربع ملايين لبناني إلا إثنين أو ثلاثة يعتبرون ان وزراء “القوات” تصرفوا على أفضل ما يكون وهم على خطأ في حين ان فقط هؤلاء الإثنين أو الثلاثة على حق”.

وجدد جعجع التأكيد أن “دعوتنا للناس للإقتراع لصالح “القوّات” تأتي من منطلق أنها تتكلم قليلاً إلا أن فعلها فكبير جداً، فيما الباقون يتكلمون كثيراً ويا ليتهم ينجزون فعلاً صغيراً واحداً مما يقولونه إلا أنهم يعلمون عكس ما يقولون تماماً ومن لهذا تحديداً ندعو كل فرد لكي يكون صواته قوّة فعليّة وإن أردت ألا تضيع هذه القوّة هباءً فـ”صوت قوات”.

وشدد جعجع على أن “ترشيح جوزاف إسحق ليس ترشيحاً لإبن حصرون بقدر ما هو ترشيح لإبن بقاعكفرا، بقرقاشا، بزعون، قنات، بيت منذر، حدشيت، بلوزا وبان باعتبار أن جميع قرى القضاء تعبت وضحّت للقضية، ومن هذا المنطلق يجب أن يكون لجميع قرى القضاء تكافؤ فرص”، مؤكداً أننا لا نرسي معادلة جديدة بتقسيم المقعدين واحد لقرى القضاء والآخر لمدينة بشري إنما سنعتمد مبدأ الكفاءة في الإختيار حيث إذا كان هناك شخصين كفوءين من قري المنطقة فسنعمد إلى ترشيحهما والعكس صحيح إن كانا من مدينة بشري او حتى من قرية واحدة في القضاء باعتبار أن المقياس واحد لا غير وهو الكفاءة والجدارة والتضحية في سبيل القضية. ومن هنا ندرك لماذا أتى ترشيح جوزاف إسحق الذي لديه نضالاً عمره ثلاثون سنة في القضية، وكثير من الرفاق لديهم هذا النضال إلا أن إلى جانب هذا النضال فاسحق لديه الثقافة اللازمة، العلم اللازم، التجربة اللازمة، ولديه النجاح اللازم في الحياة باعتبار أنه إذا ما أردنا اختيار شخص ليشغر موقعاً عاماً عليه بادئ الامر أن يكون ناجحاً في موقعه الخاص واسحق نجح في ذلك”.

وتابع جعجع: “البعض يعتبر أن جوزاف إسحق سيصبح نائباً في 7 أيار إلا أن هذا الأمر غير صحيح باعتبار أنه نائب في قضاء بشري منذ عشر سنوات فنحن لدينا ثلاثة نواب وفي الحقيقة كان لدينا أربعة باعتبار أنني عندما يكون لدي متسع من الوقت كنت أعمد إلى مساعدتهم أيضاً. كان لدينا ثلاث نواب وهناك أشخاص كجوزاف اسحق ورفيقنا إيلي كيروز ياتي المركز الرفيع لهم كتتويج لعملهم وليس كآخرين يجهدون للوصول إلى المناصب التي هي جل ما يريدونه. وفي هذا الإطار، فقد كان جوزاف اسحق يعمل ليلاً نهاراً منذ أكثر من 10 سنوات في قضايا المنطقة كأي نائب في المجلس النيابي. صحيح أن النائب ستريدا طوق جعجع لها الفضل الكبير من جهة قيادتها الحركة الإنمائية وحركة المنطقة ككل بالإضافة الى العقل الذي كان موجوداً ويساعد في شكل ملحوظ جداً وهو رفيقنا إيلي كيروز ولكن إلى جانب هذا كلّه كان هناك مدير تنفيذي يعمد إلى تنفيذ كل هذه الافكار والمشاريع، فهم كانوا يحضرون ورفيقنا جوزيف إسحق كان ينفذ ويتابع كل الاعمال. من هذا المنطلق لا أحد أعطى شيئا لجوزاف إسحق هو إكتسب موقعه بيده وتعبه. وأي إبن قرية من القرى إن كان إسمها بشري أو بيت منذر أو طورزا أو برحليون يكتسب موقعه بيده لا نستطيع بنهاية المطاف إلا أن نوصله الى هذا الموقع باعتبار أن الكثيرين من بيننا كفوئون والبعض منهم يعملون على الطريق الصحيح وليتأكد الجميع أن الذيين من بينهم على الطريق الصحيح سيصلون في نهاية المطاف”.

واستطرد جعجع: “نحن لا نصوت اليوم فقط لحصرون ومنطقة بشري، نحن نصوت لكل لبنان. أريد أن تعلموا بأن كل صوت تضعونه في الصندوق ستستفيد منه ثلاث مناطق في الشمال بشكل مباشر وسيستفيد منه لبنان ككل لذلك علينا جميعاً في 6 أيار، ومهما كانت الصعوبات والطرقات مزدحمة، واجب أن نصوت. بالطبع أنتم لستم بحاجة أن أوصيكم أن توصوتوا لجوزاف إسحق “لأنو من دون جميلتي رح تصوتولو”. ولكن أريد أن أوصي كل أولاد قرى القضاء التي يجب أن تصوت لجوزاف إسحق أن تقوم بذلك، وسأعيد التقسيم عليكم مرّة جديدة: بلوزا جوزيف إسحق، حدشيت ستريدا جعجع، بشري ستريدا جعجع، بقاعكفرا ستريدا جعجع، وادي قنوبين جوزيف إسحق، بقرقاشا جوزيف إسحق، بزعون جوزيف إسحق، حصرون جوزيف إسحق، الديمان جوزيف إسحق، بريسات جوزيف إسحق، حدث الجبة جوزيف إسحق، قنيور جوزيف إسحق، بيت منذر جوزيف إسحق، قنات جوزيف إسحق، مزرعة بني صعب جوزيف إسحق، مزرعة عساف جوزيف إسحق، بلا المغر جوزيف إسحق، برحليون جوزيف إسحق، عبدين جوزيف إسحق وطورزا جوزيف إسحق، كل هذه القرى إذا كنتم تريدون أن تقوموا بعمل جيد مع الحزب عليها أن تلتزم بتقسيم الصوت التفضيلي، أي خلل هذا الأمر سيعرضنا لصعوبات يمكننا تلافيها باعتبار أن كتلتنا الناخبة أكثر من كافية لضمان نجاح نائبين وثلاث في القضاء”.

وشدد جعجع على ان “لبنان بحاجة الى تغيير، فوطننا لديه كل الثروات التي نحتاجها، في حين أن العالم يعتقد بأننا فقراء. هذا الأمر ليس صحيح فنحن لدينا كل شيء ولكن إدارة الدولة لم تترك لنا شيئاً من أجل هذا يجب أن نذهب و”نصوت قوات”، لكي نستطيع أن نصل الى لبنان المنشود الذي يجب على أحد أن يعمل من أجل تحقيقه، وطالقوات” بيدها أن تحققه في حين أنه وللأسف لا يوجد أحد آخر يستطيع ذلك”، داعياً “كل اللبنانيين أن يذهبوا في 6 أيار إلى صناديق الإقتراع ويصوتوا بما يملي عليهم ضميرهم، أن يصوتوا للبنان الذي يحلمون به وإذا ما أرادوا أن يترجم حلمهم على أرض الواقع. فعليّة التصويت بقوة لـ”القوّات اللبنانيّة”.

وختم: “على هذا الأمل أترككم اليوم لنلتقي في 6 أيار للإقتراع وفي 7 و8 و9 و10 أيار لنحتفل ومن بعدها لنبدأ العمل الفعلي في بشري وباقي المناطق”.

اسحق

من جهته، ألقى اسحق كلمة، رحب فيها برئيس “القوّات” في حصرون التي فاح عطرها بوجوده والنائب ستريدا جعجع، وقال: “اسمحوا لي في بداية كلمتي أن أستعين بجملة للمطران الراحل فرنسيس البيسري: “ما إختلف الناس إلا حول عظيمٍ”… والبعض قال إنك “رجل حربٍ”… والبعض الآخر أكد أن “الأوطان لا تبنى إلا بالتضحيات. لو لم يصلب الحكيم ذاته هو وكثيرون شأنه ليدافعوا عن لبنان لما كان لبنان الذي نعيش فيه”.

هندية

وألقى رئيس مركز حصرون إدوار هندية كلمة حيا فيها جعجع والنائب ستريدا والنقيب إسحق، وقال: “إسمحوا لي في بداية كلمتي أن أؤكد أن حصرون العلامة والبطاركة وفية لـ”القوات اللبنانية” التي أفتخر بإنتمائي إليها وأفتخر بقيادة الدكتور سمير جعجع الذي ضحى بحريته لأكثر من إحدى عشر سنة في سبيل وطنه ومواقفه، فلا سنين السجن الطويلة غيرت مبادءه أو قناعاته وبعدها، ورغم تغير التحالفات فهو صامد في وجه كل المؤامرات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل