#adsense

“ألو” كوكب السلطة… هنا لبنان اليوم المنهار حوِّل

حجم الخط

بعيداً من كوكب السلطة وتعييناتها وتقاسم الحصص، وزرع المستزلمين داخل مؤسسات الدولة واداراتها، هناك على كوكب الأرض بلد اسمه لبنان، وشعبه يحتضر جوعاً، بلا كهرباء، بلا أمل، بلا قدرة شرائية، يرزح تحت غلاء الأسعار.

هنا كوكب لبنان، حيث الشركات تقفل أبوابها، والعاطلون عن العمل، والمستشفيات مهددة بالاقفال، والدولار يهم صعوداً وسط توقعات بارتفاعه إلى مستويات تفوق الخيال، هل يدرك اهل كوكب السلطة بما يجري على الأرض؟

وفي سياق سلسلة صرف الموظفين التي لا تنقطع، توضح مصادر مصرفية بارزة، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الصناعة المصرفية التي قامت خلال السنوات العشر الماضية، وكانت متألقة وفي أوج ازدهارها، اعتمدت في جزء مهم منها على القروض الصغيرة، مثل القروض الشخصية، وقروض السيارات، والبطاقات الائتمانية المتعددة الخدمات، وقرض السفر، وصولاً إلى قروض السكن، وغيرها”.

وتضيف، أنه “نتيجة عمليات صرف الموظفين المتكاثرة، وإقفال آلاف الشركات والمؤسسات أبوابها ربطاً بالأوضاع الاقتصادية والمالية المعروفة، لم يعد هناك استعداد لدى المصارف لتحمُّل أي مخاطرة والاستمرار بمنح قروض التجزئة كما في السابق. علماً أن التعثر في تسديد القروض التي مُنحت في الفترات السابقة، بلغ نسباً عالية كما هو معلوم نظراً للأسباب المذكورة”.

من جهتها، توضح مصادر رفيعة المستوى في نقابة موظفي المصارف، لموقع “القوات”، موقفها من هذه التحديات المطروحة. وتشير إلى أن “المصارف كبرت وانتشرت ووصلت إلى هذا الحجم من الفروع، وحققت ازدهاراً كبيراً وبلغت أعلى المراتب خلال العشر سنوات الماضية، بفضل الجهاز البشري الذي أوصلها إلى هذه المستويات”.

وتؤكد على أن “نقابة موظفي المصارف لن تقبل أن يكون الموظف أول من يدفع الثمن، وأن يُضحّى به عند أول مفترق أو أول صعوبة أو أزمة أو تحدٍّ تواجهه المصارف”. وتشدد على أن “هذا الأمر لا تراجع فيه، وعلى المصارف أن تتحمل الموظفين الذين صنعوا مجدها وعزّها، سنة أو سنتين على الأقل، وبعدها لكل حادث حديث وحوار على ضوء تطور الأوضاع في البلاد”. لقراءة الخبر كاملاً إضغط على هذا الرابط: لا قروض وموظفو المصارف في دائرة الخطر.
ويبدو أن النكبة المعيشية ـ المالية التي تعصف بلبنان تنتقل من ملف الى آخر من دون استراحة أو رحمة. للوهلة الأولى يخيّل للبناني أن التقنين الكهربائي ضرب الإشارات الضوئية في بيروت والمناطق، اسوة بما جرى في المستشفيات ومرافق حيوية أخرى، مع التبشير الدائم والمستمر بـ”العتمة” المحتمة، إلا أن القصة مختلفة وترتبط بالإيرادات التي تتم على اساساها صيانة هذه الإشارات.

وتوضيحاً للغط الحاصل، مدير الأكاديمية اللبنانية للسلامة المرورية كامل ابراهيم، يؤكد أن الإشارات الضوئية، انطفأت لعدم صيانتها، بسبب عدم توفر الأموال التي تعود من عائدات الـPark meter، الذي توقف منذ الثورة، ولم يعد هناك من مدخول للصيانة.

ويلفت لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن فرق الدولار يعيق الصيانة، إذ إن القطع جميعها مستوردة، ففي حين تدفع تسعيرة الـPark meter بالليرة اللبنانية، يتم الاستيراد بالدولار، فكيف ستستورد هذه القطع، علماً أن سعر السوق تخطى اليوم الـ8000 ليرة للدولار الواحد؟ لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط: الإشارات الضوئية “مطفيّة”… “No money honey” .

سياسياً، كان لافتاً ما نقل عن الصرح البطريركي الماروني، إذ قالت اوساط سياسية لـ”الديار” بان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ممتعض مما آلت اليه الامور من انهيار مالي وتدهور معيشي وفقر وعوز خاصة انه يبني نظرته للبنان من خلال شقين. الشق الاول هو ثقافي اذ يعتبر البطريرك الراعي ان الموارنة هم من اسس  لبنان ومن قدموا التضحيات تلو الاخرى في سبيل الوطن ولذلك عبر عن اسفه وغضبه في عظة الاحد بما ان مدارس ومستشفيات واديرة مسيحية على طريق الاقفال.

من جهته، حذر حزب القوات اللبنانية من ان هناك جهات تسعى لوضع يدها على احتياطي “المركزي”، وقالت مصادر “القوات” لـ”الديار”، ان حزبها هو الاعلم بان لبنان لا يملك ترف الوقت نظرا للازمة المالية المتفاقمة ولذلك اعطينا فرصة لحكومة حسان دياب ولكن لم تستفيد من هذه الفرصة. وعندما رأينا ان الوضع ازداد سوءا مع مجيء هذه الحكومة بما انها لم تنجز اي من الاصلاحات المطلوبة وان اداءها كان أفشل من الفراغ، قررت القوات اللبنانية المطالبة بحكومة جديدة لا يكون لهذه الاكثرية الحاكمة يد فيها وتكون قادرة على معالجة الازمة وفرملة الانهيار.

وتابعت ان “مصرف لبنان لا يمكن ان يواصل دعمه خصوصاً ان الاحتياطي يتراجع ومصرف لبنان يستخدم احتياطي المصارف وهذا يؤدي الى افلاس كامل”. وتعقيبا على ذلك، اعطت المصادر دليل مستشفيات على طريق الاقفال وهذا يشكل خطراً على مصير المواطن اللبناني الذي بحاجة للاستشفاء.

وفي ظل المخاطر الاقتصادية، لا يزال الدولار السلاح الأخطر الذي يهدد الاقتصاد اللبناني، إذ أشار “بنك أوف أميركا” في تقريره الأخير لناحية ما نقله بناءً على تقديرات صندوق النقد الدولي، إلى أنه من المرجح أن يلامس الدولار الأميركي عتبة الـ46500 ليرة نهاية العام الحالي. وبحسب التقرير فإنّ الدافع الرئيسي لتدهور الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي في السوق السوداء يعود الى الأرقام المتداولة غير الدقيقة، بالإضافة الى التوقعات غير المترابطة وغير المبنية على أسس علمية، وهي التي أدّت الى الإعلان عن تثبيت ثانٍ لسعر الصرف عند حدود الـ2600-3300 ليرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل