“لبنان اليوم”: “Compressor” الحريري معطّل عند جدار بعبدا

 

رصد فريق موقع “القوات”

لا تزال الرسائل الدولية تتوالى إلى لبنان إلا ان الطبقة الحاكمة بلا نظارات، محاولة الايحاء أنها لا تجيد القراءة او انها تتعمد عدم قراءة الرسائل الحازمة، فالفساد عماها وتقاسم الحصص ادار “الدينة الطرشة”.

تلك الرسائل أتت واضحة وأكدت ان المسؤولين لا يجيدون اقتناص الفرص، إذ قدّم المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش إحاطة الى مجلس الأمن حول الوضع في لبنان “الذي يعاني من أزمة وجودية متفاقمة”.

ونقل عن المجلس “رسالة واضحة” إلى المسؤولين اللبنانيين، “شكلوا حكومة دون مزيد من التأخير، حكومة فعالة وقادرة على الإصلاح والتغيير، حكومة تعمل ضد الفساد ومن أجل العدالة والشفافية والمساءلة”.

أما المعنيون بالتأليف، لا يزالون يدورون في حلقة مفرغة، إذ يتضح يوماً بعد يوم ان ملف التشكيل يصطدم بما يوصف بأنه «جدار اسمنتي» رفعته بعبدا ومعها التيار الوطني الحر، بوجه الخيار الذي سيعتمده رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في مقاربة عملية تشكيل «وزارة مهمة» تحاكي المبادرة الفرنسية.

الحريري، بحسب معلومات «اللواء»، لن يأخذ بما يطرحه النائب جبران باسيل، لجهة التنصل من حكومة اخصائيين، واصراره (أي باسيل) على تسمية كل الوزراء المسيحيين، وليس فقط وزراء التيار أو تكتل لبنان القوي.

وعليه، لم تُسجّل اي حركة جديدة على تشكيل الحكومة، بعد الكلام غير الرسمي عن زيارة الحريري الى الرئيس ميشال عون امس الاول بعيداً عن الاعلام. فيما كثرت التسريبات من جهات عديدة تفيد ان الكرة اصبحت في ملعب الحريري بعد المواقف المعلنة لأغلب الاطراف، وبعد المعلومات عن استياء فرنسي من المماطلة في تشكيل الحكومة والتلويح بوقف كل اشكال الدعم للبنان بما فيها تأجيل اوالغاء مؤتمر الدول المانحة الذي ستدعو اليه فرنسا. وان الحريري قد يبادر الى تقديم مسودة حكومية الى رئيس الجمهورية قريباً.

وامام هذا الجدار، تقف المشاورات عاجزة، وعلى الرغم من صلابته، علمت “الجمهورية” ان الاتصالات المكثفة التي ترافق تحريك ملف التشكيل توزّعت على أكثر من محور: الأوّل بين عين التينة وبيت الوسط، والثاني بين بعبدا وبيت الوسط، والثالث بين حزب الله و”التيار الوطني الحر”.

وكشفت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” عن انّ هذه الاتصالات عكست رغبة كل هؤلاء الأطراف في التعجيل في تشكيل الحكومة. الّا أنّها تصطدم بالتفاصيل المعقدة المرتبطة بالحقائب وأسماء الوزراء، التي لم تصل بعد الى مرحلة الحَلحلة الحاسمة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف.

يرافق “جدار التعطيل” غيوم سوداء فوق لبنان، تُنذر باحتمالات خطيرة، أو على مستوى الداخل القَلِق من احتمال تأثّره بإرباكات الخارج، ومن تفاقم أزماته الداخلية. ولعل هذا القلق كان الدافع الى حركة اتصالات مكثّفة على الخط الحكومي، انطلقت بزَخم ملحوظ، وعلى أكثر من صعيد بعد زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل الى بيروت، ولهدف جدّي هذه المرّة هو استباق ما يمكن ان يحدث من تطورات، ومحاولة تأليف الحكومة في غضون أيام قليلة، يُفَضَّل ألّا تتجاوز عيد الاستقلال المصادف يوم الاحد المقبل، وفق ما أكدت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية”.

مالياً، وقبل يومين، تفرَّد موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، بنشر معلومات عن أنه تم في الأيام الأخيرة إدخال كميات ضخمة من العملة اللبنانية، عبر مطار رفيق الحريري الدولي، بلغت نحو 8 أطنان من فئتي 100.000 و50.000 ل.ل، ونشر الخبر يوم الإثنين.

أرقام مصرف لبنان تشير إلى أن الكتلة النقدية المتداولة بالليرة اللبنانية بلغت نحو 24.829 مليار ليرة لغاية نهاية أيار العام 2020. ومقارنة مع أواخر العام 2019، كان حجم الكتلة النقدية المتداولة بالليرة نحو 16.620 مليار ليرة. أي أن البنك المركزي يضخ أكثر من 2000 مليار ليرة في السوق شهرياً منذ مطلع السنة الحالية. فما مخاطر هذا (الفلش) المتصاعد لليرة في الأسواق؟ وماذا يعني عملياً؟ وما هي انعكاساته على ارتفاع نسب التضخم وفقدان الليرة لقيمتها والمواطن لقدرته الشرائية وعلاقة ذلك مع سعر صرف الدولار الفعلي في السوق السوداء؟

مصادر اقتصادية ومالية معنية، توضح، لموقع “القوات”، أن “حجم الكتلة النقدية بالليرة في التداول كان نحو 7 آلاف مليار ل.ل عشية اندلاع الثورة في تشرين العام الماضي، ومنذ ذلك الوقت حتى الآن وصلت إلى حدود الـ27 ألف مليار ليرة”. لقراءة الخبر كاملاً عبر موقع “القوات” اضغط على الرابط: 3 نتائج كارثية لأطنان الليرة الجديدة في السوق

اقتصادياً، وعلى بعد أسبوعين من دخولنا في زمن ميلاد يسوع المسيح، ظن اللبنانيون أن عيد الميلاد العام 2019 الذي اتى عقب ثورة 17 تشرين الأول وانهيار الوضع الاقتصادي، هو الأصعب. اعتقدوا أنه لن يمر عليهم عيد، شبيهة ظروفه بتلك التي كانت حينها. لكن المفاجأة كانت مدوية. نحس الـ2020 لا يزال يرافقهم، من شباط الماضي لغاية اليوم.

لم تكن هذه السنة عادية، وقد لا تشهد البشرية شيئاً مشابهاً، حتى بعد مئة عام من اليوم. صحيح أن فيروس كورونا ضرب العالم برمته، لكن الظروف التي عاشها اللبنانيون، لا تروى الا في الاساطير، فإضافة الى الجائحة وحجرها وظروفها الصعبة، وضع اقتصادي سيء وانهيار اجتماعي وانفجار هو من بين الأقوى في التاريخ.

وعلى الرغم من كل ذلك، يبقى للميلاد بريقه وأمله، فالاستعدادات بدأت باكراً، وكثيرون زينوا بيوتهم منذ الآن. وفي جولة سريعة على الأسواق، قبل قرار الإقفال المتعلق بكورونا، تبدو أسعار الزينة مقبولة مقارنة بما كانت عليه في السنوات الماضية، وهي لم ترتفع كثيراً، باستثناء بعض المتاجر التي تضع نفسها في خانة الـSnob، والتي لم تلحظ ان الوضع الاقتصادي منهار، فسعّرت الـBoule الواحدة مثلاً، بـ154 الف ليرة. واللافت ايضاً، أن التجار لم يستوردوا زينة ميلادية بكميات كبيرة، آخذين في عين الاعتبار تلاعب اسعار الصرف وقدرة الناس الشرائية. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على الرابط: الميلاد online والزينة “من الموجود”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل