لبنان اليوم “مكانك سرّ”: “متل ما رحتي جيتي”


رصد فريق موقع “القوات”

مبادرة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب لإعادة تفعيل العمل على الملف الحكومي، المفاجئة والتي “انتهت قبل أن تبدأ”، شكلت الحدث ونجحت في إعادة التأليف إلى صدارة الملفات، أقله.

لبنان الذي يعاني صحياً اليوم، والرازح تحت أزمة اقتصادية تستفحل يوماً تلو الآخر، يشهد ولادات متتالية لمبادرات تهدف إلى تسريع ولادة الحكومة التي لا تزال بعيدة المنال. فبعد مبادرة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وما حُكي عن مساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم كما حراك رئيس مجلس النواب نبيه بري باتجاه بكركي ودفع حزب الله باتجاه تأليف سريع، تبقى العقد “القليلة المحتاجة لتدوير زوايا سياسياً”، على حد قول المبادرين، من دون حلّ، وبانتظار مد خطوط الاتصال بين بعبدا وبيت الوسط.

تحرك دياب “لن يفتح ثغرة” لتشكيل الحكومة، بحسب مصادر سياسية مواكبة للتحرك لـ”الشرق الأوسط”، معتبرةً أنه “من غير الجائز تحميل لقاءاته أكثر مما تحتمل”. ولفتت إلى أن تفعيل المشاورات لتشكيل حكومة مهمة من اختصاصيين ومستقلين من غير المحازبين بات في عهدة رئيس الجمهورية ميشال عون”.

أما عن الدوافع الكامنة وراء تحرك مماثل لدياب، قالت معلومات “الديار”، ان “العنوان الاساسي الذي حرّكه هو “خلصوني من هالحمل”، في حين قالت مصادر مواكبة لـ”الجمهورية” ان “دياب بادر اليها لسببين: الاول شخصي، إذ اراد ان يبادر الى مبادلة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري “المنيح”، والثاني سياسي، اذ انّ دياب شدد امام عون وبري والحريري على ضرورة التعجيل في تأليف الحكومة، لأنه لن يوسّع صلاحيات تصريف الاعمال”.

وكثرت التحليلات حول هذه الخطوة المفاجئة، لكن مصادر بعبدا نفت لـ”الجمهورية”، اي رواية تتحدث عن احتمال ان تكون جولة دياب تمت بناء على طلب عون.

أما في قراءة لنتائج هذه الزبارة، فشددت مصادر قيادية في تيار المستقبل، على ان المياه الراكدة لا يمكن ان تتحرك الا باتصال عون بالحريري. وعلى المقلب الآخر، أشارت مصادر بعبدا في حديث لـ”الديار”، الى ان اللقاء بين عون ودياب يأتي باطار التحرك الذي يقوم به الأخير بهدف تفعيل عملية تشكيل الحكومة. في حين اعتبرت مصادر مواكبة لـ”نداء الوطن”، أن “دياب تولى مهمة إجراء عملية “مونتاج” لفيديو بعبدا، بالأصالة عن نفسه باعتباره كان مشاركاً فيه”، مشددةً على أنّ “إحداث الخرق المنشود يحتاج إلى مزيد من الوقت، خصوصاً أنّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لن يستسلم بسهولة، غير أنّ الأكيد أنّ هامش التعطيل لدى باسيل بدأ يضيق مع دخول حزب الله على خط تذليل العقبات”.

أما المطلعون على أجواء دوائر الرئاسة الأولى، يجزمون بأنّ اللقاء بين عون والحريري وضع على السكة “لكن ما يجري بحثه أولاً هو استئناف التواصل الهاتفي بينهما، تمهيداً لعقد هذا اللقاء”، مشيرين إلى أنّ المعضلة الأساس تتمحور راهناً حول سؤال مركزي: “من يتصل بالآخر؟ فهل يبادر عون إلى الاتصال بالحريري لدعوته إلى اللقاء في بعبدا، أو يأخذ الثاني المبادرة فيتصل بعون لطلب اللقاء؟”. لكنّ المعطيات التي توافرت لـ”الجمهورية”، دلت الى انّ “الحريري ينتظر من عون ان يتصل به معتذراً، في المقابل، عون لن يتصل بالحريري معتذراً بل يريد له ان يعتذر عن التأليف ونقطة على السطر”.

وفي السياق نفسه، نقلت اوساط عليمة لـ”الجمهورية” عن الحريري قوله لمحيطه ان التصريحات التي اعقبت اللقاء بينه وبين دياب كافية للتعبير عن نتائجه، فدياب رَغِب القيام بهذه الجولة التي شملت عون وبري، وانه استمع اليه مشددا على اهمية الاسراع في عملية التأليف.

داخلياً أيضاً، وبعيداً عن التأليف، قالت مصادر حزب القوات اللبنانية، إنه “منذ شهر تقريبا ينكب الحزب على التشاور بخصوص توحيد صفوف المعارضة، خاصة بعدما تعددت العناوين المطروحة بين انتخابات نيابية مبكرة وانتخابات رئاسية مبكرة ومؤتمر تأسيسي وتغيير النظام، ما يستدعي اعتماد عنوان واحد بعد توحيد الصفوف”.
وأكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية، الوزير السابق ريشار قيومجيان، لموقع “القوات”، أن ” كل الكلام الذي نسمعه، أو الذي يتناوله الإعلام عن عقد مؤتمر لتغيير النظام برعاية فرنسية، لا يعدو كونه تحاليل وتكهنات اعلامية، جازماً بألا شيء رسمياً في هذا الموضوع. لقراءة المقال كاملاً، اضغط على الرابط: تغيير النظام برعاية فرنسية مناورة… الأولويات بمكان آخر

لكن هذا البلد الصغير لا يزال يستحوذ على اهتمام لا بأس به اقليمياً ودولياً، فبعدما ضج تقرير أمني مسرب، مساء أمس الاثنين، عن لقاء سري جمع عدداً من الشخصيات التابعة للنظام السوري مع شخصيات إسرائيلية، قال العميد المتقاعد نزار عبد القادر لموقع “القوات”، إن “هذا المشروع سيحاصر حزب الله في لبنان وسيخسر بُعده الاستراتيجي الذي كان يلعبه في سوريا”. لقراءة المقال اضغط على الرابط نصرالله بعد تسريب اللقاء السوري الإسرائيلي… “كنت اعلم”

واليوم، تاريخي في الولايات المتحدة كما قد ينذر ببداية مرحلة جديدة في شرق المتوسط ولبنان، بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه رسمياً. وعلى هذا الصعيد، قدم تقرير أعده مدير الأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية الدكتور ديفيد أديسنك والمستشار في مؤسسة الباحث جون هانا، تقريرا موسّعاً عن سياسات إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الخارجية تحت عنوان “من ترمب الى بايدن الطريق قدماً”، 8 توصيات لبايدن على الصعيد اللبناني، لقراءة المقال اضغط على الرابط: 8 توصيات لبايدن لبنانياً: عقوبات وضغط على حزب الله​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل