.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لا شيء جديداً يذكر في التطورات السياسية لبنانياً، إذ ان الأزمات لا تزال تزداد سوءً وسط جمود حكومي، في ظل حرب ردود وردود مضادة مستمرة، لم تتمكن الزيارات الخارجية من تجميدها ولا يبدو أن التهديد بالعقوبات الأوروبية سيتمكن من دفع الساسة إلى تحريك ساكن، والأنكى أن فريق العهد أطلق تهديداً مضاداً رداً على العقوبات، بلا خجل مما اقترفته أيديه، فعلاً “للي استحوا ماتوا”.
وبعيداً عن حرب البيانات بين قصر بعبدا وبيت الوسط، التي اعتاد الشعب اللبناني على قراءتها، وهي تتمحور حول اتهامات بالتعطيل ومطالبة بثلث المعطل، كما حديثاً حمل لواء التدقيق الجنائي وتغييب للملف الحكومي، والمس بالدستور، وأكثر من ذلك، مطالبة التيار الأزرق بزج رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالسجن بتهمة الخيانة العظمى.
لكن التهديد بلغة البيانات لم يقتصر على الساحة اللبنانية، إذ تعداه بالأمس إلى توجيه تهديدات إلى باريس من خلال قناة تلفزيونية محلية. واسترعى الانتباه التحذير المشفّر الذي وجهه باسيل إلى باريس، عبر أثير قناة “أو تي في”، رداً على تلويح المسؤولين الفرنسيين بقرب إصدار عقوبات على المعرقلين السياسيين اللبنانيين لولادة الحكومة، إذ كان تهديداً صريحاً في مقدمة النشرة المسائية للقناة بأنّ “فرض هذه العقوبات يعني حكماً نهاية المبادرة الفرنسية!”.
هذه المبادرة الفرنسية التي تترنح أساساً، بحسب ما قلته مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية”، التي اشارت إلى أنه “يبدو اننا نتجه الى مكان مجهول المعالم ومفتوح على كل الاحتمالات ما لم يتم استدراك الوضع والبناء على الإشارات الايجابية التي كانت قد ظهرت قبل أيام”.
أبعد من ذلك، لبنان يتحضر لدفن هذه المبادرة، إذ تتهم الأوساط العونية الرئيس المكلف سعد الحريري بعرقلة المساعي لتأليف الحكومة، مجددة القول إن هذه الطريق لا تؤدي إلى عملية التأليف، ولم تستثن، بحديثها لـ”اللواء”، في انتقاداتها الجانب الفرنسي، إذ أشارت صراحة إلى ان العقوبات التي يحكى عنها، تعني نهاية المبادرة الفرنسية.
أيضاً وأيضاً، أوضح مصدر نيابي بارز لـ”الشرق الأوسط”، ان رئيس الجمهورية ميشال عون لم يأتِ في رسالته التي وجهها للبنانيين، على ذكر تشكيل الحكومة ما يعني أنه يريد تعطيل المبادرة الفرنسية وصولاً إلى “اجتياحها”، وإلا لماذا دعا الحكومة المستقيلة لعقد جلسة؟.
في سياق الرسالة، ما استجلبت من ردود، اعتبرت مصادر مواكبة، في حديث لـ”الجمهورية”، انّ “رد فعل المصارف على كلام عون يعبّر عن غضب ناجم من محاولة تحويل المصارف “كبش فداء”، في حين ان المصارف تعتبر نفسها ضحية مثلها مثل المودعين، وهي تستغرب ان يقول رئيس الجمهورية ما قاله، وهو نفسه من وزّع يوماً المسؤوليات في الأزمة على اساس الترتيب التالي: السلطة السياسية اولا، ثمّ مصرف لبنان وأخيراً المصارف”.
وفي الوقت الذي رجّحت فيه مصادر بعبدا لـ”الجمهورية”، “احتمال اتخاذ عون “خطوة إجرائية” تجاه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لفتت الى الا وجود لأي خطة لتعديل الدستور والمس بالميثاق، وان من يردد مثل هذه الاقاويل يتحمل مسؤولية التشويش والتشكيك الناتج منه”.
هذا، واكدت مصادر مقربة من عون، لـ”اللواء”، أنه جاد في موضوع التدقيق الجنائي، ودعت مصادر مطلعة إلى ما قد يحصل في الاجتماع مع شركة التدقيق “الفاريز اند مارسال”، ليبنى على الشيء مقتضاه، وسط ضغط يمارسه تحالف حزب الله والتيار الوطني على رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب لحمله على قبول عقد جلسة لمجلس الوزراء، تقيل سلامة إذا لزم الأمر.
في المواقف الدولية، نقلت مصادر مواكبة لزيارة وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس لبيروت، في حديث لـ”نداء الوطن”، أنه صارح من التقاهم بالقول، “وضعكم صعب”.
واستوقفت مصادر مواكبة لجولة الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي على المسؤولين اللبنانيين، إعرابه عن “دعم عربي صريح لمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري” الحكومية.
وجديد العقوبات، هو ما كشفه مسؤول فرنسي رفيع المستوى لـ”نداء الوطن”، عن أنّ خيار العقوبات الأوروبية على مسؤولين لبنانيين عن التعطيل وعرقلة تشكيل الحكومة “جدّي جداً حالياً”، مؤكداً أنه موضوع سهل اتخاذه ضمن إطار الاتحاد الاوروبي في بروكسل.
اقرأ أيضاً عبر خاص موقع “القوات”:
الابن على خطى الأب… “التسوية النهائية” في الفاتيكان
أسرار استراتيجية مثيرة وراء الاهتمام الدولي بإعمار مرفأ بيروت
“لا تهلعوا”… تطعيم أولادكم لا يختلف عن لقاحات كورونا