#dfp #adsense

لبنان اليوم في المجهول: لا أمل

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

إيجابية تأليف الحكومة التي ارتبطت بزيارة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى عين التينة سرعان ما تحولت إلى سلبية تفجرت في حرب بيانات طغى عليها شد الحبال بين طرفَي التأليف أي رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري.

وبات من الأكيد ألا حكومة في الأفق، وحياة اللبنانيين المذلّة ستطول أكثر فأكثر، ليضاف إليها عنصر جديد وهو عودة الدولار في المصارف إلى الـ1507 ليرة لبنانية بعد قرار مجلس شورى الدولة، ومن المتوقع أن يتراجع مصرف لبنان عن القرار اليوم، خلال لقاء في قصر بعبدا يجمع رئيس الجمهورية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس شورى الدولة للبحث في قضية القرار القضائي.

وسجلت مصادر قانونية تدخلات فاضحة من رئيس التيار الوطني الحر باسيل في ما خص قرار مجلس الشورى لممارسة اقسى الضغوطات على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ولتجييش المواطنين ضده ومحاولة الصاق مسؤولية صدور هذا القرار به. في حين، رأت المصادر لـ”اللواء” ان القرار ليس ملزماً لتنفيذه لانعدام الصلاحية ولتعارضه مع المصلحة الوطنية العامة.

ويشير الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “قرار مجلس الشورى بدائي، وهو مشابه لقرارات قاضي الأمور المستعجلة، أي قرار بوقف التنفيذ لحين البحث بالأساس”. ويوضح، أنه “ليس قراراً حُكمياً وبتّاً نهائياً في القضية، وهو قابل للاعتراض من قبل صاحب العلاقة أي البنك المركزي، لينتقل بعدها إلى مرحلة البحث في الأساس”.

وفي السياق ذاته، يلفت كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل، عبر موقع “القوات”، إلى أن “قرار مجلس الشورى وقف مؤقت للتنفيذ، وليس حكماً نهائياً أو إبطالاً أو إلغاءً لتعميم مصرف لبنان. بالتالي المصرف المركزي هو الجهة المعنية بالموضوع”.

على الصعيد الحكومي ومع احتدام المواقف بين عون والحريري، نقلت مصادر مواكبة لمسعى البطريرك الماروني أنه كان يهدف من الزيارة إلى “التقريب بين المسؤولين” فوجد نفسه مضطراً إلى إعادة تصويب الأمور باتجاه التشديد على وجوب “أن يبقى الجو محترماً وعدم إهانة بعضنا البعض”، كاشفةً لـ”نداء الوطن” عن أنه “لمس صعوبة في إحداث خرق إيجابي بين عون والحريري بسبب احتدام الأجواء المتوترة، واعتبر أنه فعل ما بوسعه وقام بواجباته كاملةً لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين”، ولذلك لم يعد يجد أي فائدة من المبادرة مجدداً بين عون والحريري، على أن يكتفي من الآن فصاعداً بحصر مشاوراته الحكومية بمواكبة ما ستفضي إليه مبادرة رئيس المجلس النيابي على قاعدة “إقلعوا شوككم بأيديكم”.

وشرحت مصادر سياسية مطلعة لموقع القوات الإلكتروني أن مؤتمر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل التصعيدي الثلاثاء – والذي اتّهم خلاله الحريري بفبركة العراقيل على الرغم من تمسّكه بتشكيل حكومة برئاسته – أتى بعد معرفته بأن بري أطفأ محركاته، وبأن الأخير حمّله هو، لا الحريري، مسؤوليةَ “اغتيال” مبادرته. وما مطالبةُ باسيل بطاولة حوار لمناقشة الازمة الحكومية وتلويحُه بالانتخابات المبكرة، إلا التأكيد على سقوط الوساطة، ناهيك بكونهما محاولةً من العهد لزكزكة رئيس مجلس النواب بعدما أحبط البرلمان رسالةَ “القصر” بما حملته من دعوةٍ إلى سحب التكليف من الحريري.

وتشير المصادر إلى أنه وبعد انفجار السّجالات في شكل غير مسبوق بين بعبدا وبيت الوسط عبر حرب بيانات ضروس، أمس الاربعاء، لا رهان على اي وساطة محلية. فكل الاطفائيات- حتى تلك التابعة لبكركي التي سيتواصل سيّدها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي مع بري قريباً، بعدما زار بعبدا، أمس – ستكون أعجز من جمع عون وباسيل والحريري، وبات واضحاً لكل “سعاة الخير” أن الخلاف بين الجانبين، ليس على وزير أو اثنين، بل هي أزمة “ثقة” و”حقد شخصي”. وعليه، إن لم يتدخّل الخارج بقوة، عبر فرض تنازلات أو فرض حكومة انتخابات لا يكون الحريري أيضاً على رأسها، وإن لم ينزل حزب الله إلى أرض التشكيل، جدياً، للدفع نحو التأليف، فإننا باقون بلا حكومة حتى نهاية العهد.. كان الله في عون اللبنانيين، تقول المصادر.

على صعيد آخر، كشف الجنرال ديوك بيراك نائب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في القيادة الأميركية الوسطى “السينتكوم”، أن الجيش الأميركي سيقوم بأكبر تدريبات عسكرية برية وبحرية وجوية مشتركة مع الجيش اللبناني هي الأضخم في تاريخ لبنان في الفترة المقبلة. وأوضح بيراك أن تلك التدريبات تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجيشين اللبناني والأميركي، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.

وكشف بيراك عن أن موازنة وزارة الدفاع خصصت الأموال اللازمة لتنفيذ تلك التدريبات، وأن مجلس الشيوخ وافق عليها. جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى حواري افتراضي عن لبنان عقده “معهد الشرق الأوسط” في واشنطن، أجراه على مدى أيام عدة، وشارك فيه عدد من الخبراء والمسؤولين الأميركيين المدنيين والعسكريين وخبراء ومختصون في الشأن اللبناني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل