#dfp #adsense

سلطة لبنان اليوم في الشارع: “كلن يعني كلن والشعب واحد منّن”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

تعج اليوم الطرقات بالمحتجين على تردي الأوضاع المعيشية وانهيار تام لليرة اللبنانية وسط تلكؤ السلطة بالافراج عن التأليف الحكومي. لكن المضحك المبكي، أن السلطة “الفاجرة” نفسها التي تعرقل تشكيل الحكومة لأسباب تحاصصية، دعت مناصريها للنزول إلى الشارع والانضمام إلى الاضراب العام، للمطالبة بالإسراع بتشكيل الحكومة. انها سابقة في تاريخ السياسة العالمية، السلطة تدعو للإضراب ضد نفسها.

وعلّقت مصادر المجتمع المدني على المشهد المرتقب اليوم، لـ”نداء الوطن” “ألبس الجلاد نفسه لبوس الضحية وانتحل الظالم هوية المظلوم”، مذكّرةً بأنّ “الجهات السياسية والحزبية التي تصدّرت واجهة الدعوات للتظاهر في 17 حزيران تحت شعار أوجاع الناس، هي نفسها التي كانت قد داست على هذه الأوجاع عندما تصدّت لثورة 17 تشرين وفقأت عيون شبابها بالرصاص الحيّ”.

وشهد لبنان، أمس الأربعاء، حرب بيانات بين الرئاسة الأولى والثانية لم تشهد لها مثيل، وطغت على هذه الحرب “شرشحة وبهدلة” بين الطرفين المتنازعين.

وفي هذا الصدد، يرفض عضو كتلة التنمية والتحرير قاسم هاشم، سيناريو تحريك الثنائي للشارع جملة وتفصيلاً، متهماً بعض العقول من المخربين باختراعه، ويؤكد في المقابل أن طريقة التعاطي بين الأفرقاء تتم وفق الأصول، وهذا ما تفرضه مصلحة البلد.

ويرى، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن إمكانية تشكيل الحكومة لا تزال قائمة، لكنّ المشكلة الأساسية تتعلق بمن يتحكم بمسارها، كمحاولة التفتيش عن تأمين بعض المكاسب الحالية والمحافظة على أخرى سابقة. وإذ يطالب من يعنيهم الأمر، بالتحلي بالحسّ الوطني والتنبه الى مأساة اللبنانيين والقهر والإذلال في حياتهم اليومية، ينصحهم بالتخلي عن الأنانيات والمصالح والمكاسب، بالرجوع الى الأصول الدستورية والتوازن الوطني. يضيف، “سيحكم الشعب في النهاية على أداء وممارسة من يحكم”.

ووسط الاحتدام غير المسبوق، مضى حزب الله إلى التحذير من مخاطر انهيار الدولة، على لسان هاشم صفي الدين، بالتزامن مع إيفاد رئيس وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا إلى منزل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لاحتواء الخطاب المتصاعد والعودة إلى لغة الحوار. وقالت مصادر في الثنائي الشيعي لـ”اللواء” انه “غير مسموح لباسيل ان يتحدى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ويعرقل جهوده لحل الأزمة الحكومية”.

بدوره، يلفت المحلل السياسي علي الأمين، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “وساطة بري تحظى بدعم حزب الله”، معتبراً أن “ما يقوله، بما يتصل بعون أو بباسيل، ما كان ليصل إلى هذا المستوى إن لم يكن يشتم رائحة رضى من الحزب. ولا شك أن بري لديه ضوء أخضر من الحزب، وهو لا يخرج بقرار يبدو وكأن فيه انقسام مع حزب الله، هذا إذا لم يكن هذا الأمر متناغماً مع موقف الحزب ضمناً، وإن كان في العلن قد لا تبدو المواقف متطابقة”.

ويعتبر الأمين، أن “ذلك لا يعني بالضرورة أننا نشهد بداية انفصال بين عون والتيار الوطني الحر وحزب الله فهذا مستبعد، ولا يؤدي انزعاج الحزب من الأداء الحاصل إلى فرط العلاقة بين الطرفين. بالإضافة إلى أن رئيس الجمهورية وتياره اللذين خسرا كل أصدقائهما بسبب وضع كل أوراقهما السياسية في جيبة حزب الله، لا خيار لديهما سوى الاستمرار في هذه العلاقة”.

إلى ذلك، يعقد بعد ظهر اليوم مؤتمر بواسطة تقنية “الفيديو كونفيرانس” لمساعدة القوات المسلحة والجيش اللبناني على مجابهة الازمة الاجتماعية التي يمر بها لبنان. ويشارك في هذا المؤتمر الذي تنظمه باريس بالتعاون مع ايطاليا والامم المتحدة حوالي 25 دولة تضم مجموعة الدعم الدولية للبنان ودول اوروبية وعربية منها الامارات العربية المتحدة ودولة قطر ومنظمات دولية كالامم المتحدة والمجموعة الاوروبية.

مالياً، كشفت أحدث البيانات، التي حصلت عليها “الشرق الأوسط”، عن أن معدل الصرف من الاحتياطي يحافظ على مستوياته المرتفعة البالغة نحو 500 مليون دولار شهرياً، اذ تم صرف نحو 260 مليون دولار في النصف الأول من الشهر الحالي، معظمها جرى تحويله لتغطية فوارق السلع المدعومة، فضلاً عن تغطية أكلاف بواخر مادة الفيول المخصصة لمعامل الكهرباء، بعدما اشترط «المركزي» الحصول على موافقة مسبقة تأمنت له عبر مرسوم سلفة مالية للمؤسسة وقعه رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل