بيطار (2) – (0) نصرالله

رصد فريق موقع “القوات”

لا يزال وضع الازمات في لبنان على حاله، وعلى الرغم من تشكيل حكومة، لا ينذر حجم الكوارث التي نعيشها بحلول قريبة، فالدولار عاود الارتفاع، والكهرباء نحو الأسوأ وساعات التغذية لا تتجاوز الساعتين خلال الـ24 ساعة، والهموم المعيشية تزاد سوء يوماً بعد يوم.

ويبدو ان الأجواء التفاؤلية التي رافقت عملية تشكيل الحكومة مهددة بفعل منحى سلوك المدعى عليهم في قضية انفجار المرفأ، والتهديد المباشر من الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بحق المحقق العدلي القاضي طارق بيطار يدل على أن “الحزب” لا يريد احقاق العدالة، إذ شنّ نصرالله هجوماً عنيفاً بيطار، معتبراً أنّ “عمله استنسابي وفيه استهداف سياسي ولا علاقة له بالعدالة”، قائلاً، “لن تصلوا الى العدالة مع هذا القاضي لأنه يعمل بالسياسة ويوظف الدماء خدمة لاستهدافات سياسية”.

وعلى الرغم من التهديدات المتتالية، ربح المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار الجولة القضائية الثانية في الحرب التي يقودها وزراء ونواب استدعاهم الى التحقيق ضده. حتى الساعة، اصطدمت كل محاولات ثنيه عن القضية، بحائط مسدود، وكان آخرها ردّ رئيسة محكمة التمييز المدنية القاضية جانيت حنّا طلب النائبين غازي زعيتر وعلي حسن خليل، بردّه عن ملفّ الانفجار، لأن المحقق العدلي ليس من قضاة محكمة التمييز المنوطة بالنظر بطلبات الرد المتعلقة بهم. ردّ “التمييز” أتى بعد سبعة أيام من ردّ محكمة الاستئناف في بيروت، الطلبات المقدمة من الوزراء السابقين المُستدعين لكفّ يد بيطار، مبررة قرارها وقتها بـ”عدم الاختصاص النوعي”.

في هذا السياق، يؤكد الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك أن ما أدلى به المشنوق لا يستقيم لا مع الواقع ولا مع القانون، لأن المادة 97 من النظام الداخلي لمجلس النواب الصادر في 18 تشرين الأول 1994، تنص على أنه إذا لوحق النائب خارج دورة الانعقاد، تستمر الملاحقة في دورات الانعقاد اللاحقة من دون الحاجة الى طلب إذن المجلس النيابي، لافتاً الى انه استناداً الى نص المادة ذاتها، ما يحاول أن يقدم عليه المشنوق أو سواه من الوزراء لردم الهوة بين تاريخ اليوم والـ19 من الشهر الحالي، لن تخدم مصلحتهم، لأن بيطار سيستكمل التحقيقات، حتى بعد انعقاد الدور العادي في مجلس النواب.

يشرح، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، وجود رأيين قانونيين، يتعلقان بمبدأ الملاحقة، الأول يعتبر أن بيطار لم يبدأ بالملاحقة بالشكل القانوني بعد، والثاني يقول إنه بمجرد الاستدعاء الى التحقيق بصفة مدعى عليهم، يكون المحقق العدلي قد اتخذ صفة الادعاء بحقهم، مبدياً اعتقاده بأن المحقق العدلي لن يتوقف عند موضوع الحصانات، مستنداً الى المادة 97 الواضحة والصريحة، ولأنه سبق وباشر بإجراءات الملاحقة للنواب المذكورين. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ حركات المُدّعى عليهم بلا بركة… خيارات بيطار مفتوحة

مالياً واقتصادياً، لم تدم فرحة اللبنانيين بتراجع سعر الدولار مع تشكيل الحكومة في 10 أيلول الماضي، وانحداره من حوالى 20.000 ل.ل إلى 13.000 ل.ل للدولار الواحد، طويلاً، علماً أنه تخطى هذا الرقم قبل ذلك وبلغ 23.000 ل.ل. وكل الآمال التي عُقدت على انعكاس هذا التراجع واسترجاع الليرة اللبنانية شيئاً من قوتها الشرائية، تخفيفاً من حدة الأزمة المعيشية وانفجار أسعار مختلف السلع والخدمات، ذهبت أدراج الرياح.

ولا يستغرب خبراء ماليون واقتصاديون، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “عودة الدولار إلى التحليق”، مذكِّرين بأنهم “لطالما حذَّروا اللبنانيين منذ أشهر مراراً وتكراراً، وعبر موقع “القوات” بالذات، من الوقوع في خديعة تراجع سعر الدولار الذي كان يسوِّق له البعض، لأهداف سياسية، أو مصلحية مضارباتية لتحقيق أرباح على حساب امتصاص دولارات اللبنانيين”.

ويشير الخبراء ذاتهم، إلى أن “ارتفاع سعر الدولار كان متوقعاً بأبسط التحليلات للعوامل الاقتصادية والمالية المحيطة، والتي لم يطرأ عليها أي مستجدات إيجابية تُذكر تفرض تراجعه. بل على العكس، ثمة عوامل تتجَّمع تؤدي حكماً إلى ارتفاع سعر الصرف”.

ويلفت هؤلاء، إلى أن “اللبنانيين أدركوا أنه حتى إن انطلقت المفاوضات اليوم مع صندوق النقد فلا نتيجة مأمولة، أياً تكن، قبل أشهر، أي ليس قبل شباط المقبل في أقرب تقدير إذا سار كل شيء كما يجب وأُقرَّت الإصلاحات المطلوبة من دون عرقلة. بالتالي، لا دولارات دولية قبل هذا التاريخ، ولا سبيل لتأمين الدولارات للاستيراد بجزئه الأكبر إلا من السوق السوداء، علماً أن لبنان يستورد أكثر من 90% من حاجياته”.

ويعتبرون، أن “دولارات المغتربين الذي قضوا فترة من الصيف مع عائلاتهم في لبنان ساهمت، بالإضافة إلى العوامل النفسية الأخرى، في تراجع سعر الصرف مؤقتاً. واستفادت الحكومة لحظة تشكيلها من هذا العامل إذ ترافقت ولادتها مع وجود قسم مهم من دولارات المغتربين المصطافين في السوق. لكن هذا العنصر الفائض، إذا صح التعبير، لم يعد قائماً اليوم مع مغادرة المغتربين، وعودة وتيرة إرسالهم للدولارات إلى عائلاتهم إلى سابق عهدها، التي قد تساهم في مساعدتهم على الصمود لكنها بالتأكيد لا تحل الأزمة المالية والاقتصادية ونقص السيولة بالدولار”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ الدولار إلى ملعب ما فوق الـ20.000 ل.ل مجدداً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل