
رصد موقع “القوات”
لبنان اليوم يواجه خطر “تطيير” الانتخابات النيابية، وسط زحمة أزمات أبرزها سياسية ـ دبلوماسية ـ قضائية، من دون نسيان المعاناة اليومية لمواطنين يكافحون من أجل الاستمرار.
لبنان الرسمي الذي يعمق الهوة بينه وبين عمقه العربي، يحاول كثر من ساسته، إرجاء الاستحقاق الانتخابي لكن “بخجل” محاولين رمي كرة الاتهامات في ملاعب الكتل النيابية الأخرى، وهم جاهزون اليوم بعدما ردّ القانون للبرلمان في المرة الأولى، للمجاهرة والطعن به. ويبقى سؤال العارف، لم الخوف من خوض هذا الاستحقاق الديمقراطي؟ وأبعد من ذلك، لم المجاهرة بمواقف، لن تأتي بخير على أحد بدل الإسراع لـ”لمّ الشمل”، وإعادة وصل ما انقطع عسى أن يبقى لبنان منصةً صالحة وأرضية خصبة لـ”الأكاديمية الدولية للتلاقي والحوار”.
وما بال لبنان إن هزت الدنيا، فهي لن تقع، وسهام القضاء نسقطها بأرضها وبقوة أذرعنا السياسية، فآخر الابداعات كانت دعوات مخاصمة الدولة التي تقدم بها “أركان” السلطة، وأكثر، قد يساعد الساسة المحقق العدلي بقضية انفجار المرفأ على تسجيل إنجاز جديد، ليس على الصعيد القضائي بل على صعيد كتاب غينيس، إذ ان مجموع دعوات كف اليد والتنحية يجعلها من الأوائل على صعيد العالم.
وبالعودة إلى الجو الانتخابي، أكّدت اوساط سياسية، لـ”الجمهورية”، انّ الخشية على مصير الانتخابات النيابية تكبر شيئاً فشيئاً، كاشفةً انّ نواباً ينتمون الى اكثر من كتلة يلمّحون في مجالسهم الخاصة الى عدم الحماسة لهذا الاستحقاق، وأبدت تخوفها من أنّه كلما اقترب تاريخ الاستحقاق النيابي قد ترتفع احتمالات حصول تطورات سياسية او أمنية، من شأنها ان تمهّد لتبرير إرجائه.
وقالت مصادر مطلعة لـ”اللواء”، أنه لدى وصول قانون تعديل الانتخاب إلى القصر الجمهوري سيدرس نظرا لتضمينه نقاطاً غير دستورية واضحة وفهم من المصادر، ان من بين الخيارات التي يمكن اللجوء اليها هي تقديم رئيس الجمهورية ميشال عون للطعن امام المجلس الدستوري.
حكومياً، أدت تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي إلى تحميل الحكومة أثقالاً سياسية تضاف إلى الأثقال التي تحملها من جراء إقحامها في الخلاف حول مسار التحقيق في انفجار المرفأ، ما أدى إلى إصابتها بعطل سياسي لا يمكن، كما قال مصدر سياسي بارز لـ”الشرق الأوسط”، الاستعاضة عنه بتفعيل اجتماعات اللجان الوزارية برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لأن تفعيلها يبقى منقوصاً ما لم تترجم توصياتها إلى قرارات تصدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً.
وعلمت “الجمهورية”، ألا عودة قريبة الى جلسات مجلس الوزراء قبل هدوء العاصفة.
ولا تزال تصريحات قرداحي تتفاعل، إذ كانت الردود السعودية حاسمة لميقاتي، ولا تقبل اي تأويل، ومفادها “لست على جدول اعمالنا ولا يشكل لبنان اولوية لدينا، ولا عودة الى الوراء، ومن يريد اتخاذ اي موقف فهذا شأنه، لكن لا ينتظر اي مكافأة في السياسة او غيرها، ثمة من أخطأ ومن واجبه تصحيح هذا الخطأ”، وفقا لما قالته مصادر مطلعة لـ”الديار”.
وأكد مصدر سياسي بارز، لـ”الشرق الأوسط”، أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل قطع الطريق على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي حاول تعطيل الألغام التي تعيق استئناف جلسات مجلس الوزراء لأنه يشترط الحصول على أثمان سياسية.
من الناحية الاقتصادية، تترنح حكومة ميقاتي في مواجهة الأزمات بفعل الضربات التي يتلقاها رئيسها من “بيت الحكومة” بالدرجة الأولى، واستطلع موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، آراء عدد من الخبراء الماليين والاقتصاديين، حول إمكانية تحقيق طموحات الحكومة حول هذه القضايا. وصبَّت معظم الآراء في إطار “عدم التفاؤل بإمكانية ذلك”، مع التحذير من “انعكاسات سلبية مرجَّحة، في حال إقرارها من دون خطة اقتصادية ومالية شاملة”.
لقراءة المقال كاملاً: خاص ـ التضخم وارتفاع الدولار مقابل رفع الأجور
والكل ينتظر مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ويترقب خطة الحكومة الجديدة التي سيطرحها الجانب اللبناني على المؤسسة الدولية، لكن “لا بدّ من اللجوء الى موجودات القطاع العام النقدية والحقيقية، للتعويض عن الودائع في مصرف لبنان التي استُهلكت والتي يُفترض أنها غير متوفرة ومعظمها خسارات (في قطاع الكهرباء وغيره)”، على حدّ تعبير أحد الخبراء الاقتصاديين لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني.
لقراءة المقال كاملاً: خاص ـ كيف تعوّض الدولة الـ51 مليار دولار؟
