#dfp #adsense

“الحزب” يأخذ لبنان اليوم نحو “الشرخ الأوسط”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يُقال إن “الولد العاطل بجيب لأهلو المسبّة”، أما في لبنان، الوزير العاطل يجلب الشتيمة للحكومة، والسلطة الفاسدة تجلب الويلات للشعب اللبناني، و”الحزب” العاطل في سلوكه تجاه الدول العربية والخليجية ينقل لبنان من الشرق نحو “الشرخ الأوسط”.

ولم يعد رأس وزير الاعلام جورج قرداحي يشفي غليل الغضب السعودي الذي طفح كيله نتيجة مواقف لبنان في السياسة الخارجية، و”الهدايا المحشوّة بالكبتاغون” التي يرسلها حزب الله إلى الرياض، والعمليات العسكرية التي تتعرض لها المملكة من قبل الحوثيين بإشراف مستشاري “الحزب” في اليمن وبرعاية من إيران.

اما الأنظار في لبنان اليوم متجهة نحو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي العائد بسلّة محمّلة بالأثقال والعبوات التي يمكن ان تفجر حكومة الإنقاذ التي لم تنقذ شيئاً حتى الآن، وأي انقاذ سيتحقق وسط قطيعة سعودية وخليجية وضعت لبنان على كوكب في إقامة جبرية بعيدة عن اعين أصدقائه العرب؟

وفي جديد المواقف الدولية والعربية المستجدة حول لبنان، أشارت الخارجية الأميركية الى أن “حزب الله يهتم بمصالح إيران أكثر من اهتمامه بمصالح اللبنانيين، وأنشطته المشبوهة زادت من معاناة اللبنانيين”، معتبرة أن “الحزب أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم أزمات لبنان”.

من جهته، أشار مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في جامعة الدول العربية، إلى أن “أي اتصالات لخفض مستوى التوتر في الأزمة” بين لبنان والسعودية “يجب أن تبدأ من المربع الرسمي اللبناني”، محمّلاً السلطات اللبنانية مسؤولية “عدم التعمل بحصافة وسرعة” مع أزمة تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، حتى لو أنها سبقت توزيره، ومطالباً لبنان بـ”كلام واضح وأفعال لمحاولة احتواء الأزمة”.

واعتبر المصدر لـ”النهار العربي” أن “حزب الله” بات “مسيطراً على القرار اللبناني، وهذا مربك للجميع. الجميع يريدون مساعدة لبنان لكن ارتهان القرار اللبناني لإرادة حزب الله يصعّب على أصدقاء لبنان المبادرة إلى مساعدته”.

وفي انتظار عودة ميقاتي بـ”مظلّة” أميركية – فرنسية نسج خيوطها على هامش قمة المناخ، لإخماد “ألسنة” اللهب الوزارية، بدءاً بلقاءات مكوكية سيعقدها مع كل من الرئيسين ميشال عون ونبيه بري “لوضعهما في صورة لقاءاته العربية والدولية وما سمعه من نصائح، لا سيما من الفرنسيين والأميركيين” إزاء سبل معالجة الأزمة اللبنانية، كما نقلت مصادر وزارية لـ”نداء الوطن”، سيكثف بعدها اتصالاته ومشاوراته السياسية “مع مختلف الأفرقاء المعنيين مباشرةً بحل ورطة قرداحي”، مستدركةً بالقول، “واليوم بعد هذه الورطة، زاد “تخبيص” وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الطين الحكومي بلة… والله يعين رئيس الحكومة شو بدو يرقّع ليرقّعّ”!.

وعلى الرغم من كثافة الاتصالات والوساطات الحاصلة، راوحت الازمة الناشئة بين لبنان والمملكة العربية السعودية مكانها، إذ علمت “الجمهورية” ان الجانب الاميركي الذي يتوسط لإنهاء الازمة بين بيروت والرياض “يقف عند خاطر” الجانب السعودي، ويؤكد فكرة استقالة قرداحي، وهو ما فهمه ميقاتي من بلينكن خلال لقائهما أمس الثلاثاء.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” ان استقالة قرداحي من عدمها متروكة على همته اولاً ثم على همّة الفريق الذي ينتمي اليه او يدعمه ثانيا، ولكن حتى الآن لم يبدِ الرجل اي استعداد للاستقالة. لكن تيار “المردة” الذي وزّره في الحكومة، بحسب قول النائب طوني فرنجية، “يضع المصلحة الوطنية قبل كل شيء ولذلك لو رأى ان استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي توقف الازمة ولو أنه لم يخطئ كان سيتشاور معه، علماً أن قرداحي غير ملتزم بالتيار ويتمتع بالاستقلالية في الاداء والرأي”.

وسط هول الازمة الدبلوماسية، بدا رئيس الجمهورية ميشال عون عاجزا عن القيام باي تحرك لحل الازمة، بعدما فقد دوره المحلي والعربي، بتبني سياسة بعيدة عن الصراعات والمحاور، وانحاز لسياسة حزب الله، وتغاضي عن اساءاته وتوجهاته العدائية ضد المملكة ودول الخليج العربي، وفقاً لـ”اللواء”.

وفي الغضون، تحدثت مصادر متابعة عن مسعى لعقد جلسة لمجلس الوزراء، يصدر عنها اعتذار رسمي كبير للسعودية والإمارات عما صدر عن وزير الاعلام جورج قرداحي، وعلى اعتبار ان أزمة العلاقات القائمة مع الاخوة في الخليج، تجاوزت قرداحي لتطول الوضع اللبناني برمته.

وفي حال فشلت هذه المحاولة أيضا، فسيكون الرئيس ميقاتي مطالبا بالاستقالة، من جانب رؤساء الحكومة السابقين، الذين رشحوه لرئاسة الحكومة، وقد بات بعضهم يجاهر، بالاستعداد لسحب الثقة من ميقاتي، وضمن إطار موقف إسلامي جامع، بحسب صحيفة “اللواء”.

وفي السياق نفسه، رأى مصدر سياسي بارز يواكب عن كثب مروحة الاتصالات التي عقدها ميقاتي مع عدد من قادة وزعماء الدول وكبار مسؤوليها على هامش مشاركته في القمة المناخية، أن عودة ميقاتي إلى بيروت ستؤدي حكماً إلى تصويب المسار العام، الخاص بالتعاطي مع ملف العلاقات اللبنانية – الخليجية. وقال لـ”الشرق الأوسط”، إن ميقاتي الذي كان على تواصل مع عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورؤساء الحكومات السابقين، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، وعدد آخر من الوزراء والقيادات السياسية في أثناء وجوده في الخارج سيُجري فوراً مروحة من اللقاءات والاتصالات لاستمزاج الآراء حول دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في حال امتنع قرداحي مجدداً عن تقديره للمصلحة الوطنية وبادر إلى تقديم استقالته.

وتردد أن استقالته كانت حتمية وأن عون لم يكن بعيداً عنها أو في منأى عن الاتصالات التي أجراها ميقاتي في هذا الخصوص، لكن هناك مَن أعاق إقدامه على هذه الخطوة، وكان لحزب الله، حسب المصدر نفسه، دور في توفير الغطاء السياسي لوزير الإعلام ما دفعه إلى تجميد استقالته، معتبراً أنها ليست واردة رغم أن زعيم تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية فتح الباب أمام استقالته، ولم يكن مضطراً للاستفاضة في حديثه عن علاقات لبنان بدول الخليج.

ولفت إلى أن ميقاتي وإن كان تمكّن من إعادة لملمة الموقف الدولي الداعم للبنان وتجميعه، فإنه في المقابل تلقى نصيحة بضرورة التحرك داخلياً لإعادة ترميم البيت الداخلي للحكومة ليكون في وسع المجتمع الدولي مساعدته، خصوصاً أن جميع الذين التقاهم شددوا على ضرورة عدم استقالة الحكومة، ليس بسبب تعذّر البديل فحسب، وإنما لأن استقالتها تُفقد لبنان فرصة الحصول على مساعدات مالية واقتصادية للعبور به إلى مرحلة التعافي المالي من خلال تزخيم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

لقراءة تداعيات الازمة الدبلوماسية اللبنانية السعودية وانعكاسها على الوضع الاقتصادي اضغط على هذا الرابط: وقف التحويلات من الخليج… كارثة “ملجومة” مؤقتاً

قضائياً، تكاد تكون تداعيات واقعة 14 تشرين الأول أكبر من الحدث المأساوي نفسه. فبين أقواس محاكم ماكينات البروباغندا الممنهجة التي أطلقت عنانها منذ اللحظات الأولى رامية أحكاماً مفصلة على قياس خصومها السياسيين، وبين أقواس محاكم تشكل أذرع سلطوية بعلة وجودها، انجلت صورة اللعبة القديمة، ولمعرفة آخر المستجدات اضغط على هذا الرابط: خروقات بالجملة… عزيمة موقوفي عين الرمانة أشد صلابة من الجدران

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل