Site icon Lebanese Forces Official Website

حكومة لبنان اليوم أمام خيارات أحلاها مرّ

رصد فريق موقع “القوات”

لا يبدو أن نيران الأزمة التي نشبت بين لبنان والدول الخليجية وفي طليعتها السعودية، ستخمد قريباً، إذ لم يسجل أي جديد على صعيد معالجة الأزمة، وليس هناك إلا سلسلة اتصالات تتم وفق خارطة الطريق التي أطلقها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

وبين صعود وهبوط، تقتصر عودة العلاقات بين لبنان والسعودية وسائر دول الخليج الى سابق عهدها، بإقالة أو استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي.

وتتداول المستويات السياسية 3 سيناريوهات، تتقاطع عند نقطة جوهرية، وهي انّ ارتدادات القطيعة السعودية والخليجية مع لبنان شديدة الصعوبة عليه اقتصادياً ومالياً:

الاول، أن يستجيب قرداحي لتمنيات ميقاتي ويبادر الى تقديم استقالته. إذ انّ من شأن ذلك ان يجعل ميقاتي  يتنفس الصعداء، ويسهّل مهمته الصعبة في إعادة ترتيب العلاقات اللبنانية مع السعودية ودول الخليج.

الثاني، ان يتمسك قرداحي بموقفه الرافض للاستقالة، وان يكون كبش فداء مجانياً في هذه الأزمة، ما قد يكون سبباً لدفع رئيس الحكومة الى الاستقالة.

الثالث، إبقاء الحال على ما هو عليه، من عضّ للأصابع، في انتظار من يصرخ اولاً. والاكيد في هذا السياق، انّ لبنان سيكون الخاسر، إذ انّه بدأ الصراخ من الآن، ولا يحتمل أي اجراءات تصعّب أزمته الخانقة أكثر فأكثر.

من هنا، أشارت مصادر سياسية لـ”اللواء” إلى أن “مسار معالجة الازمة المستجدة مع السعودية، يميل نحو تخفيف منسوب التصعيد السياسي، وانتهاج اسلوب التبريد المتدرج والاستيعاب، وصولا الى حل المشكلة”.

ويستغرق تنفيذ حل الازمة مع السعودية بعض الوقت، حسب ما توقعت مصادر سياسية لـ”اللواء”، في حين كان التركيز خلال لقاءات ميقاتي مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على ضرورة، تسريع الخطى”.

وبحسب مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية”، فإنّ “السعودية اتخذت قرارها بالذهاب الى المدى الأبعد في الدفاع عن مصالحها وأمن مواطنيها، ولن تتهاون مع أي سلطة يديرها حزب الله”.

وعلمت “اللواء” أن “الحزب” يرفض عقد اي جلسة قبل معالجة مسألة الارتياب من القاضي طارق بيطار، وخشية طرح مسألة إقالة قرداحي”.

وأشارت مصادر مطلعة على موقف حزب الله، إلى أن ما صدر عن ميقاتي كان له الصدى السلبي في اوساط “الحزب”. وقالت لـ”الجمهورية”، إن “تصريحات قرداحي ليست السبب في الإجراءات التي اتخذتها السعودية تجاه لبنان، والسعوديون انفسهم اكّدوا انّها مرتبطة بحزب الله، ومن هنا نرفض تحويل قرداحي كبش محرقة او التضحية به، ولا حزب الله ولا تيار المردة في وارد ان يمارسا اي ضغط على قرداحي لحمله على الاستقالة”.

وكشفت معلومات موثوق بها لـ”نداء الوطن”، عن أنّ “ميقاتي لا يزال على موقفه الرافض لخضوع الحكومة لسياسة الابتزاز والتهديد، لكنه، بالتوازي مع قراره عدم الاستقالة، يلوّح بلجوئه إلى خيار الاعتكاف في حال استمر حزب الله على موقفه الرافض لانعقاد مجلس الوزراء”.

وصحيح أن ميقاتي سمع في غلاسكو تمسّكا دولياً، فرنسياً ـ أميركياً، ببقاء حكومته “حيّة”، الا انه أدرك فور عودته الى بيروت، وربما قبلها، انها ستعيش “مشلولة” او أن الاثمان التي سيتعيّن عليه دفعها مقابل إخراجها من “الكوما” التي دخلتها منذ قرابة الشهر، لن تكون سهلة او صغيرة. وهذه الكلفة سيتوجّب تسديدها الى مَن أوقعوا الحكومة في هذه “المصيبة”، عنينا الثنائي الشيعي. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ سلّة بري لفكّ أسر الحكومة… هل يرضى بها “الحزب”؟

بالنسبة إلى الانتخابات النيابية، من المتوقع أن يحجم عون عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للانتخاب في 27 آذار، فيسقط هذا التاريخ ويعود الاستحقاق إلى مربع تاريخه الأول المقرر في أيار. وهو مسار استشعرت من خلاله مصادر سياسية لـ”نداء الوطن”، “خطراً حقيقياً على إجراء الانتخابات، نظراً لكون المسائل المنوي الطعن بها سيكون من الصعب إعادة النظر فيها وتنفيذ مقتضياتها في المهلة الزمنية القصيرة التي تفصل عن موعد الاستحقاق، سواءً بالنسبة لموضوع الدائرة 16 الاغترابية أو في ما خصّ البطاقة الممغنطة التي ستواجه حكماً مشاكل جوهرية مالياً ولوجستياً، بالإضافة إلى إعادة تشريع الباب واسعاً أمام احتدام السجال النيابي والسياسي في البلد بين مُطالب بإجراء الانتخاب وفق القانون المعتمد، ورافض لإجرائها من دون إدخال تعديلات على القانون”.

تزامناً، أشار مصدر رسمي لـ”اللواء”، إلى أنه “على الرغم من اقفال ابواب المعالجات السياسية والقضائية، إلّا ان بعض الامور التي تعمل عليها السلطات الرسمية لا تزال ماشية، حيث ان ملف التدقيق الجنائي الذي تقوم به شركة الفاريز اندمارسال، في حسابات مصرف لبنان على السكة الصحيحة حتى الان، وتقوم الشركة بدرس اجوبة مصرف لبنان على 133 سؤالاً ارسلتها له ويرد عليها تباعاً، عدا ان التحضيرات لمفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي ماشية أيضاً من الجهتين اللبنانية والدولية.

قضائياً، كشفت أوساط معنيّة، عن أنّ “وكلاء أهالي الضحايا يتحضرون لاتخاذ مجموعة من الإجراءات القانونية بعد غد الاثنين بحق القاضي حبيب مزهر، وسط مطالبات موجهة إلى مجلس القضاء الأعلى “باتخاذ التدابير العقابية اللازمة بحقه لارتكابه مخالفة صريحة للصلاحيات الممنوحة له، وصولاً إلى إحالته إلى التفتيش القضائي”.

ولم يتعب أو يملّ المدعى عليهم في قضية تفجير مرفأ بيروت، من مشهد عرقلة التحقيقات، واستخدام كل الوسائل، مشروعة كانت أم ممنوعة، لكفّ يد المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، الذي ضرب الرقم القياسي المحلي، من دون منازع، لجهة طلبات الردّ ودعاوى الارتياب المشروع ومعاداة الدولة المقدّمة بحقه، للحؤول دون استماعه الى السياسيين الذين ادعى عليهم. اللافت، أن المعطلين يهللون للانتصار والاحتفال بالتعطيل على دماء أكثر من 210 ضحايا وآلاف الجرحى. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: احذروا المخالفات لكف يد بيطار… التحقيق لم يعد سريّاً!

دولياً، كشفت مصادر دبلوماسية للمرة الاولى، عطفاً على ما قاله وزير الخارجية الفرنسي لجهة عدم إقحام لبنان في الصراعات، عن “معلومات عن عقد لقاءات رفيعة المستوى بين الفرنسيين وممثلين عن القوى اللبنانية الاساسية في البلد للبحث في كيفية ترتيب ميثاق لبناني جديد”.

وقالت المعلومات لـ”اللواء”، إن “البحث يدور حول اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، على ان يتبعها اجراء مؤتمر لبناني شامل برعاية فرنسية مباشرة، ويحكى في هذا الصدد عن مساع لتولي مصر الاشراف على التسوية”.

Exit mobile version