Menu القصر لم تفتح شهية المعزومين

رصد فريق موقع “القوات”

يدور الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال عون في حلقة مفرغة، ويبدو وكأنه “حوار الطرشان”، إذ ان المنظومة الحاكمة تحاكي نفسها، لأن أصل المشكلة هي في هذه السلطة، ومَن يحاور مَن في ظل منظومة تعطّل نفسها، والمضحك هو أن طاولة الحوار بدت بلا معازيم، وmenu، القصر لم تفتح شهية المعزومين.

ولم تفلح الوساطات وعمليات التجميل التي يقوم بها حزب الله لتجميل صورة العهد، ومهما حاول الأخير التقريب بين الرئيس عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، تبدو مسافة المصالحة بعيدة بقدر ما تبعد بنشعي عن قصر بعبدا.

واتسعت رقعة الرافضين للحوار مع اعلان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عدم مشاركته، وقال في حديث عبر “الجمهورية”، إنّه حَسَم أمره منذ البداية، ولن يشارك في طاولة الحوار لأنّها “بلا جدوى”. وشدّد جنبلاط على أنّ المهم وقف انهيار البلد، وهذه بالدرجة الأولى مسؤولية مجلس الوزراء الذي يجب أن يجتمع فوراً.

ووفقاً لـ”نداء الوطن”، بدت السلطة أمس الثلاثاء أعجز عن محاورة نفسها بنفسها، بعدما “ارتدت خرطوشة الحوار الطائشة عكسياً على قصر بعبدا”، وفق ما بدا لمصادر معارضة من وقائع المشاورات الثنائية التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون، معتبرةً أنّ “العهد كرّس عزلته بنفسه وعكس مستوى التشرذم الفاضح في صفوف أكثريته الحاكمة” سواءً عبر المقاطعة الجارفة لدعوته من جانب معظم المكونات اللبنانية، أو حتى من خلال تمنّع بعض حلفائه “الاستراتيجيين” في خط الممانعة عن الاستجابة لهذه الدعوة.

من جهته، لا يزال حزب الله بعيداً عن لبنانيته، إذ تسلك المواجهة التي يواصل حزب الله خوضها بهجومه المتمادي على المملكة العربية السعودية ودول الخليج، منعطفات خطرة، مع تبنِّيه لكل الحركات والجمعيات التي توضع في خانة المعارضة، وتأمين الدعم والغطاء والمنابر الإعلامية لها للهجوم على الرياض وسائر العواصم الخليجية، انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، في تحدٍّ سافر للدولة وللسيادة وللدستور وللقوانين كافة.

ووفق المعارض السياسي حارث سليمان، “لا مشكلة لدى حزب الله في ما تجرّه ممارساته وسياساته على الوضع اللبناني، ولا يهتم لو جاع الشعب اللبناني، لا الشيعة ولا غيرهم، بل حتى لو جاع مناصروه وأتباعه، المهم تنفيذ ما تأمر به إيران”، معتبراً أنه “لا يجب النظر إلى حزب الله خارج كونه تنظيماً وجهازاً إيرانياً ينفذ ما تطلبه طهران. بالتالي، ومن هذا المنطلق، مهاجمة السعودية وغيرها تصبح أمراً طبيعياً بالنسبة إليه، إذا كانت تصب في خدمة المشروع الإيراني”.

ويشير سليمان، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الحزب ينفِّذ ما تطلبه إيران، التي تصعِّد لسببين رئيسين على خلفية مفاوضات فيينا: فهي تريد حصر البحث في الإطار النووي، في حين هناك مسألتان مطروحتان تتعلقان بالتوسع والتمدد الإيراني في المنطقة، في العراق واليمن وسوريا ولبنان، بالإضافة إلى مسألة الصواريخ البالستية التي يمكن أن يصل مداها إلى أوروبا”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ في خدمة طهران… “آخر همّو لبنان”

وفي سياق متصل بالانتخابات النيابية المقبلة، يُجمع معظم المتابعون والمعنييون بالشأن السياسي على ان الانتخابات حاصلة، ولا يخلو التفاؤل بإجرائها من عبارة “إلا إذا” حصل حدثٌ أمنيٌّ كبيرٌ.

بمعزل عن ذلك، انطلقت محرّكات معظم الماكينات الانتخابية المهيّأة لخوض الاستحقاق، ويبقى بعض الماكينات المتعثّرة في طور التحمية بانتظار الفرج المنتظر.

انتخابات 2022 لن تكون كما سابقاتها حتماً، إذ إن عوامل كثيرة طرأت وأخرى انتهت صلاحيتها. ومن العوامل أيضاً، ماكيناتٌ حزبية تخوض غمار المعارك عن ماكينات حليفة متعثرة ومضمحلّة، لتستلحقها من سقوطٍ مدوٍّ بدأ يسمع صداه على بُعد خمسة أشهر من موعدها. فالحركة اللولبية لحزب الله ومحاولاته جمع ما لم يجمعه الله، إشارات واضحة في عدّة اتجاهات:

أولاً، إدراك الحزب أن حلفاءه مشرذمون، وتائهون في حلقات لا تنتهي من الردود والردود المضادة، ما يرتدّ عليه مباشرةً ويضعفُ جبهته.

ثانياً والأهم، مَن كان يعوّلُ عليهم لتغطية سلاحه ومقاومته المزعومة، وضمانة تربّعه على كرسيّ الهيمنة على الدولة، هم أنفسهم بدأوا يتحسّسون كراسيهم ومناصبهم في ظلّ مؤشراتٍ عدّة تلوح في الأفق أنها ستسحب من تحته.

من هذا المنطلق، يسعى الحزب لإدارة معركة التيار وإدارة تركيبة تحالفاته. الاتصالات حثيثة على خط بنشعي ـ ميرنا الشالوحي لرأب الصّدع بين رئيسي تيار المردة سليمان فرنجية والتيار الوطني الحر جبران باسيل، لجمع الرجلين ضمن لائحة انتخابية موحّدة، تؤمّن الحاصل لباسيل “المخوطَر”، فلا ينفع الحزب لو ربح كل المقاعد وخسر “حصان طروادة” مقعده. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ “المصيبة جامعتن”

وفي السياق ذاته، كشفت المصادر لـ”اللواء”، عن فحوى موقف رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الرافض للمشاركة بالحوار، وما سبقه من محاولات بذلها نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم شخصيا في لقاء ضمه مع النائب طوني فرنجية، تناول ضرورة اجراء مصالحة بين فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل،  تشمل طي صفحة الخلافات السابقة، والمباشرة بتحالف بالانتخابات النيابية المقبلة، معللا اصرار الحزب على اجراء هذه المصالحة، لانها تصب في النهاية بمصلحة التحالف الذي ينتمون اليه، ويقطع الطريق على خصومه، ولاسيما من المنافسين له بالانتخابات النيابية المقبلة. كما شدد قاسم على ضرورة التجاوب مع دعوة رئيس الجمهورية للمشاركة بالحوار الذي يسعى لعقده في بعبدا،واهميته في تعزيز موقع رئيس الجمهورية في هذا الظرف بالذات.

ونقلت المصادر عن متابعين للقاء، الى ان النائب فرنجية، ابلغ قاسم بأن باسيل هو الذي كان يفتعل الخلافات ويؤجهها باستمرار مع تيار المردة، وليس العكس طوال السنوات الماضية، ولم يلاق دعوات طي الخلافات اي اهتمام”.

وسأل فرنجية، كيف تطلبون منا التحالف مع باسيل بالانتخابات، في حين ان حليفكم الأساس الرئيس نبيه بري، على خلاف مستحكم مع العهد وهناك استحالة للتحالف بين الطرفين في ظل الاجواء المتشنجة والمتدهورة منذ بداية العهد وحتى اليوم.

دولياً، أشار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان مساء الثلاثاء أنّ الإمارات العربية المتّحدة ستنضمّ إلى صندوق قرّرت فرنسا والسعودية إنشاءه لمساعدة الشعب اللبناني.

وقال لودريان أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية إنّه “خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الخليج في كانون الأول الماضي، تمكنّا من تجديد هذه الروابط بين لبنان والدول الخليجية.

قضائياً، وفي المواقف الشاجبة للإجراء القاضي الصادر عن القاضية غادة عون بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، علمت “الجمهورية” ان السفيرة الأميركية دوروثي شيا أبلغت الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال زيارتها له امس الثلاثاء، أنه نما اليها امس الأول ان اجراء قانونيا سيتخذ في حق سلامة “ونحن نعوّل على حكمتك وحزمك دولة الرئيس للحؤول من دون التصرف بتهور ضد سلامة، خصوصاً ان المحافظة عليه ضرورية في هذه المرحلة الدقيقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل