الكويت تنتظر الجواب وتنفيذ البنود “بدو ركاب”

رصد فريق موقع “القوات”

لبنان اليوم ينتظر رد السلطة على الرسالة الكويتية العربية الخليجية التي حملها وزير خارجية الكويت احمد ناصر المحمد الصباح خلال زيارته إلى لبنان واضعاً المسؤولين أمام خيارات صعبة ومرّة وألغام القرارات الدولية وتنفيذها.

ويبقى الأهم هو مضمون رد لبنان على الرسالة وكيفية تعاطيها مع القرار 1559 خصوصاً أن السلطة تغطي سلاح “الحزب” وتعيش تحت وطأة هذا السلاح.

توازياً، طوى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري صفحة الحياة السياسية، واعداً مناصريه بأن بيت الوسط سيبقى مفتوحاً لهم.

عزوف الحريري اعتبره البعض هدية لحزب الله وسط خشية من تمدد نفوذه داخل الساحة الداخلية، أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال لـ”الجمهورية”، إن “انسحاب الحريري أمر حزين”.

وبالعودة إلى الرسالة الكويتية، صيغت الرسالة، العربية الدولية، التي حملها وزير خارجية الكويت أحمد ناصر المحمد الصُباح “بأحرف من نار”، معلنةً عن إعطاء فرصة أخيرة للسلطة. لكن أيضاً، عن أمل للّبنانيين على مشارف الانتخابات النيابية المنتظرة في أيار المقبل. لعلَّ طنينها، متى دقَّت، يخلخل ويهدُّ عروش “فريق جهنم” الحاكم، القابض على دولتهم ووطنهم ومستقبل أبنائهم، ويعطيهم الأمل بقرب الخلاص من هذا الكابوس الرابض على صدورهم.

وفي السياق، يرى النائب المستقيل مروان حمادة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الدول العربية والغربية، اختارت الكويت، وتحديداً وزير خارجيتها الشاب المثقف، لينقل ربما أخطر رسالة إلى لبنان منذ صدور القرار 1559 في العام 2004”.

ويعتبر، أن “اختيار الكويت له معان كثيرة. أي أن العالم بأسره، من صقوره إلى حمائمه، يُجمع على أن لبنان لا يستطيع الاستمرار على هذا المنهج، وعلى هذه السياسة الانتحارية التي قادته إلى الانضواء كلياً تحت جناح محور الممانعة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي قضت وتقضي على ما تبقى من معالم لبنان في سيادته واستقلاله وديمقراطيته، وفي مؤسساته وقواته المسلحة والأمنية وقضائه وإدارته، وفي قطاعيه العام والخاص، وفي آخر ما تبقى من إنتاج في البلد أو علاقات مع الخارج”.

ويؤكد حمادة، أن “هذه الرسالة التي كُتبت تحت عنوان مهذَّب جداً، هو إعادة الثقة، هي بالفعل إنذار أخير إلى لبنان. لأنه قبيل الانتخابات، التي يصرّ المجتمعان العربي والدولي على إجرائها، وأمام هول الكارثة الواقع فيها لبنان، لا بدَّ أن يتمالك من بقي في الحكم أمرهم، والثقة بهم قليلة وقليلة جداً جداً، ويأخذوا زمام المبادرة لبداية تصويب الإعوجاج الكبير القائم”.

يؤكد حمادة، أن “القرارات 1559 و1701 و1680 متمِّمة لاتفاق الطائف، المتمِّم بدوره والموضِّح لميثاق 1943″، مشدداً على أن “من يرفض هذه الرسالة، أو يتعاطى معها باللغة الخشبية المعهودة، التي سيدفع إليها حزب الله وحلفاؤه، يخون لبنان مرة جديدة ولا بدَّ من التصدِّي له، حتى الوصول إلى المواجهة الشعبية العارمة، السياسية الانتخابية الديمقراطية، من خلال انتخابات نيابية تطيح هذه الأكثرية المسخ التي قضت على لبناننا الحبيب”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ أخطر رسالة منذ القرار 1559… الإنذار الأخير

من جهتها، أكدت مصادر مطلعة على موقف حزب الله من المبادرة العربية الخليجية الدولية التي حملها وزير خارجية الكويت أحمد ناصر المحمد الصباح “لإستعادة الثقة بلبنان” كما وصفها، ان الحزب “لن يرد على المبادرة لأنها موجهة الى الدولة اللبنانية وليس الى الحزب، وعلى الدولة ان ترد، ولو ان بعض مضامين المبادرة يخص الحزب مباشرة”.

واوضحت المصادر لـ”اللواء”، ان الحزب يلتزم “بالتهدئة اللفظية” المطلوبة بوجه السعودية وبعض دول الخليج الاخرى في حال توقفت هي عن مهاجمة الحزب وتوجيه التهم اليه.

دولياً، أشار البنك الدولي إلى أن إيرادات الحكومة اللبنانية انخفضت بنحو النصف خلال عام 2021، معتبراً أن هناك إنكاراً كبيراً في ظلّ كساد متعمّد من تدبير قيادات النخبة.

وأكد استعداده مواصلة دعم لبنان في تلبية حاجات شعبه الملحّة والحدّ من التحديات التي تُؤثّر على سبل عيشه، مضيفاً أن “الأزمة اللبنانية تُعرّض الاستقرار والسلم الاجتماعي في البلاد للخطر على المدى الطويل”.

اقرأ أيضاً في موقع “القوات”:

خاص ـ بورصة السلع بصعود دائم… متى تنخفض الأسعار؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل