.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
دخل لبنان اليوم مرحلة العد العكسي للانتخابات النيابية استعملت خلالها كافة الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ومعها يدخل حزب القوات اللبنانية الاستحقاق الدستوري بخطوات ثابتة والتزام صارم في مواجهة محور السلاح غير الشرعي وغطائه الذي يؤمنه له التيار الوطني الحر.
وضعت القوات في أولوية برنامجها الانتخابي إعادة كرامة المواطن اللبناني فوق كل اعتبار والتي على أساسها يبدأ بناء الدولة ومؤسساتها، ويستعيد هذا البلد المجروح على جميع الأصعدة قوته وعافيته.
وفي السياق، يتبوأ عنوان التغيير المرحلة الانتخابية. و”التغييريون” بالنسبة الى الاغتراب، هم كل القوى السيادية التي تعمل ضد السلطة، ومن ضمنهم “القوات اللبنانية”، إذ إن أعداداً كبيرة من الناس، وهي لا تنتمي الى “القوات اللبنانية”، اقترعت لمصلحة “القوات” على اعتبارها قوة تغييرية بوجه المنظومة الحاكمة. وبالتالي، بالنسبة الى المغترب، لا يقتصر عنوان التغيير على المجتمع المدني فقط.
وشرح المشرف على ملف الانتخابات النيابية في “القوات اللبنانية” وسام راجي توزيع الثقل “القواتي” جغرافياً في كل من أستراليا وأميركا وفرنسا والإمارات، وأكد لـ”النهار” أن الاقتراع بالنسبة الى “القوات” جيد للمحور التغييري. فالمزاج العام مع التغيير، وهو اليوم يختلف في قراءة التطورات السياسية والأزمات المعيشية والاجتماعية والاقتصادية على عكس مقاربته لها قبل سنوات. يبقى ان يُترجم هذا الاختلاف في التفكير بين الأمس واليوم، وهذا المنحى نحو التغيير، في صناديق الاقتراع.
وتوقع راجي انخفاض نسبة الاقتراع لدى حزب الله، والسبب ان العبء الاقتصادي والمالي لقسم كبير من البيئة الشيعية والذي يصل الى حدود ما بين 30 و35% كان يقوم على القطاع العام، ومع سقوط هذا القطاع، فإن غضب هذه المجموعة الكبيرة من الطائفة الشيعية سيُترجم في صناديق الاقتراع. أما بالنسبة الى “التيار الوطني الحر”، فالأمر منوط بقدرته على التعبئة هذا الأسبوع.
بدورها، قسمت مصادر في حزب القوات اللبنانية المشهد الاغترابي إلى 3 مستويات، واعتبرت أن “الحماسة التي أبداها اللبنانيون للاقتراع تُسقط فكرة الدائرة 16 التي تحصر انتخاب المغتربين بـ6 نواب التي كانت بمثابة مؤامرة على المغتربين الذين يتمسكون بالشراكة الحقيقية بالانتخاب مع المقيمين.
وأشارت المصادر في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “عملية اقتراع اللبنانيين في دول الاغتراب حصلت بعيداً عن الترهيب والترغيب والتهديد، وحوالي 85 في المائة من المغتربين صوتوا للقوى السيادية القادرة على صناعة التغيير بعيداً عن الأكثرية الحالية الحاكمة المتمثلة بـ”العهد” وحزب الله.
وعلى صعيد الانتخابات في زحلة، أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أن رياح المعركة في زحلة تجري بما يشتهي جميع أعضاء لائحة زحلة السيادة السبعة.
وأضافوا عبر “نداء الوطن”، “مؤشر انتخابات المغتربين يقول إننا قادرون على تحصيل الحاصل الثاني بأصوات الحزبيين، والثالث على الطريق، لن نستبق الأمور كي لا تخف همة الرفاق”.
مقابل الديناميكية “القواتية”، يعيش التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل حالة هستيرية، إذ أكد الخبير الانتخابي كمال فغالي أن هناك العديد من الناخبين الذين سيدلون بـ”صوت انتقامي أو ثأري أو عقابي” من خلال انتخاب القوى التغييرية.
ومن خلال دراسات أجراها، أشار فغالي في حديث لـ”الشرق الاوسط” إلى أن “التيار الوطني الحر سيتراجع 7 نقاط بالحد الأدنى في هذه الانتخابات من قواعده، وبعدما كان التيار يحظى بنسبة 26 في المائة من المجلس النيابي سيتراجع إلى أقل من 20 في المائة”.
أما بالنسبة لحزب الله، اكد أن “حجم حالة الغضب لدى الطائفة الشيعية كبير ويصل إلى نسبة 35 في المائة من جمهور الطائفة الذي أصبح ضد المنظومة»، ويلفت إلى أن هذا الرفض كان ليترجم بشكل أفضل «لو تمكنت الثورة من إنتاج لائحة موحدة المعارضة”.
من جهته، لا يزال رئيس الجمهورية ميشال عون يقوم بالتسويق لصهره باسيل، وعلى الرغم من انه معاقب أميركياً بتهم الفساد، يقول عون ان “صهره آدمي”.
وحين يُسأل عون عما اذا كان باسيل هو مرشحه الضمني لرئاسة الجمهورية، يجيب، «ليس لديّ أي مرشح للرئاسة. اما بالنسبة الى جبران باسيل فهو شخص وطني وآدمي وقد تعرّض لمحاولة اغتيال سياسي نجا منها بفضل صلابته وثباته، لكنني ارى انّ تولّيه رئاسة الجمهورية في هذا الظرف مهمة صعبة ودقيقة، أولاً لأنّ الازمة المتفجرة التي صنعتها التراكمات هي مُحرقة، وثانياً لأنّ سلطة رئيس الجمهورية باتت محدودة بفِعل طبيعة النظام السياسي».
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:
خاص ـ استنفار الانتشار صُنع في معراب… و”كَبّر قلب الحكيم”
خاص ـ صناديق المغتربين… “غير قابلة للخرق” من المطار إلى مصرف لبنان