رصد فريق موقع “القوات”
سلّم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، حصيلة المشاورات النيابية غير الملزمة إلى بعبدا اليوم، لافتاً الى أنه “سلّم رئيس الجمهورية ميشال عون التشكيلة التي يراها مناسبة”. وقال عند مغادرته، “تعلمون وأعلم أنّ الوقت مهم وعون طلب أن يدرسها ويعود إليّ بها”.
غير أن مصادر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، وصفت إيجابية ميقاتي بالمزيّفة، او في أفضل الأحوال، فإنها غير واقعية، وفضحت ملامح وجهه خلال كلمته المقتضبة، أمس الثلاثاء، واقعَ التشكيل المرير”.
وقبل أن يستقبل ميقاتي تكتلَ لبنان القوي برئاسة النائب جبران باسيل، أمس الثلاثاء، أبلغ الرئيس المكلف، مصادر “القوات”، أن “مشواره نحو التشكيل سيكون طويلاً ووعراً. وكشفت عن ان “ثمة ضغطاً كبيراً يُمارس عليه ليرضى بتسليم عدد من الحقائب الدسمة الى الفريق البرتقالي، وأن يقوم مجلس الوزراء العتيد بجملة تعيينات جديدة تطاول مواقع حساسة أساسية في الإدارة الداخلية، والا يُبقي المالية من حصة حركة أمل. وفي مقابل هذه التعهّدات، فإن الوطني الحر سيشارك في الحكومة ونوابه سيمنحونها الثقة. أما إذا لم يفعلها ميقاتي، فإن كل التركيبات الوزارية التي سيحملها الى قصر بعبدا في قابل الأيام، لن تحظى لا بموافقة رئيس الجمهورية ميشال عون ولا بتوقيعه، أي ان ميقاتي سيبقى رئيساً مكلّفا ومصرِّفاً للأعمال، حتى إشعار آخر”.
لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: ميقاتي يعلم وعورة دربه: إما إعطاء باسيل مراده أو لا حكومة
وفي السياق، اعتبرت مصادر “اللواء” ان “طرح باسيل بخصوص تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يصطدم بعقبات عدة، تجعل منه امراً متعذراً، وخصوصاً ان هذا الامر يتطلب توافقاً سياسياً من الأطراف السياسيين الأساسيين أولاً، وان سلامة يتابع ملف المفاوضات مع صندوق النقد، ويتولى الاشراف على السياسة النقدية في البلاد.”
وأشارت المصادر، إلى أن “تصويب باسيل على سلامة، هدفه ابتزاز ميقاتي بمطالب أخرى، والتغطية على ارتكابات وفضائح باسيل شخصياً، لا سيما انه يعلم مسبقاً استحالة تنفيذ مطلبه”. وقالت المصادر إن “ما يعيشه اللبنانيون بانهيار قطاع الكهرباء على طول البلاد وعرضها، وفضيحة انقطاع المياه، وتكبد الأموال الطائلة يومياً جراء تسلم باسيل وزمرته اللصيقة لمهمات الوزارة لأكثر من عشر سنوات، وما أهدره من أموال فاقت عشرات مليارات الدولارات، ذهبت إلى الجيوب، تشكل أكبر ادانة موصوفة له وتتطلب احالته على القضاء ومحاكمته قبل أي شيء آخر”.
وشددت على ان “هذا الضجيج السياسي الذي يفتعله، وتشغيل قضاء القاضية غادة عون للتشفي من خصومه، لن يبدل شيئاً، بما الحقه بممارساته الفاشلة وادائه المدمر بحق اللبنانيين، ولن يعفيه من المساءلة مهما طال الزمن.”
من جهة أخرى، تنصب العيون على الاجتماع المقرر للجنة المال والموازنة النيابية غداً الخميس، إذ أشارت معلومات “الشرق الأوسط” إلى أن “ميقاتي يحمل في جعبته مفاجآت تنشد تصويب المنهجية والاقتراحات الواردة في الخطة التي أثارت اعتراضات سياسية واقتصادية، إثر ما تضمنته من اقتراحات مثيرة بإلقاء الحمل الأكبر من الفجوة المالية على عاتق المودعين والمصارف، في حين كانت الآليات المعتمدة سابقاً تفضي إلى شبه تنصل للدولة من موجبات دينها العام الذي يناهز رقمياً 100 مليار دولار وشطب 60 مليار دولار من توظيفات الجهاز المصرفي لدى البنك المركزي”.
وأوضحت المصادر نفسها أن “قناعات مستجدة ترتكز إلى تحديد واضح للمسؤوليات عن الخسائر المقدرة بنحو 75 مليار دولار، أفضت إلى تصورات جديدة سيطرحها ميقاتي تتوخى احترام العدالة بتوزيع الأعباء، تحت مظلة تشاركية والتخلي تماماً عن عبارة شطب ومآلاتها تنفيذياً، وتتوزع الأحمال المالية الرئيسية على ثلاثي الدولة ومصرف لبنان والمصارف”.
حدودياً، عاد ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل إلى الواجهة، وأعاد لقاء الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، مع الجانب الإسرائيلي، الزخم إلى المباحثات المعلقة منذ نحو عام، وحمل مؤشرات على حلحلة تعيد استئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة، وفقاً لمصادر لبنانية مواكبة لملف المفاوضات لـ«الشرق الأوسط». وأوضحت المصادر أنه “مجرد استئناف المفاوضات سيتيح تقديم الطروحات والتفاوض على أساسها بغية التوصل إلى حل يضع لبنان على سكة التنقيب واستخراج ثرواته من مياهه الإقليمية”.
وفي ظل التخبّط السياسي والحدودي والمالي، يتحضّر لبنان لاستقبال مليون زائر، كما هو متوقَع، هذا الصيف، سيضخّون الدولار في السوق التي تنازع بين ارتفاع معدل التضخم واشتداد حدة الركود حتى الخناق. على أمل ألا يطرأ ما يجفّلهم سياسياً أو أمنياً لتتحرّك عجلة الاقتصاد ولو أشهرَ. إذ يؤكد رئيس اتحاد المؤسسات السياحية بيار الأشقر، لموقع “القوات” أن “السياحة الداخلية ستكون ناشطة من دون إمكانية تحديد الأرقام والنِسَب، إنما في حال حققنا الرقم المسجّل في العام الماضي إذ بلغت 70%، فيكون ذلك جيداً”.
ويكشف الأشقر عن أن “نسبة الحجوزات الفندقية في الوقت الحالي تسجّل؛ في بيروت وضواحيها 60%، وفي المناطق الأخرى تتراوح بين 30 و40%. وبالنسبة إلى الإقليم السياحي الموجودين فيه، تُعتبر الأسعار التي نعتمدها من الأدنى على الإطلاق. وهنا نتحدث دائماً عن الأفراد وليس المجموعات إذ هناك فارق في السعر بين الإثنين”، مؤكداً أننا “في جهوزيّة تامة على الأراضي اللبنانية كافة لاستقبال الزبائن”.
لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: لبنان على موعد مع 4 مليارات دولار في “الصيفية”؟