.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
تقف الدولة اللبنانية مكتوفة الأيدي خالية الوفاض، ليس فقط أمام التهديدات المتبادلة باندلاع حرب بين حزب الله وإسرائيل، بل عاجزة اقتصادياً وقضائياً ومعيشياً، وسط طوابير الخبز والمحروقات وتفلّت سعر صرف الدولار، و”شيطان أخرس” أمام استنسابية القضاء وتكبيل يد العدالة، ناهيك عن شلل مؤسسات الدولة مع إضراب القطاع العام.
وفي السياق، يشير رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية والمالية في بنك بيبلوس الخبير الاقتصادي نسيب غبريل لموقع القوات اللبنانية الى أن “إضراب القطاع العام ليس مستجداً، فموظفو مؤسسات الدولة يداومون في عملهم مرة واحدة في الأسبوع أو 3 كحدّ أقصى منذ أكثر من سنة، ما أخّر معاملات المواطنين الرسمية وعطّل بعضها وأرجأ تأمين إيرادات للخزينة”، لافتاً الى أن “التعطيل الكامل لمؤسسات الدولة جراء الإضراب المفتوح، يتسبّب بخسائر كبيرة يوميّة في إيرادات الخزينة”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ مخصّصات القطاع العام على “ألغام التضخّم”
معيشياً، وعلى الرغم من طمأنة ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، ألا أزمة بنزين على المحطات حالياً، لا يخفي خشيته لموقع “القوات”، من “تفاقم الأزمة، لأننا لا نعرف إلى أين سنذهب في هذه المسألة، فنحن نعيش في عصفورية لا في بلد، وكل الاحتمالات واردة”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ “أوكتانات” البنزين على دولار السوق السوداء “بلعة بلعة”
في المقابل، عكست مصادر اقتصادية على صلة بصندوق النقد الدولي ارتياحاً لما سمّتها اشارة ايجابية تخدم سعي لبنان الى الاتفاق على برنامج تعاون مع صندوق النقد الدولي، والتي تجلّت في خطوة المجلس النيابي بإقرار قانون السرية المصرفية كواحدة من الخطوات التي يطلبها صندوق النقد. وشددت، وفق “الجمهورية”، على ان هذه الخطوة الإيجابية ينبغي أن تستكمل سريعاً بإقرار قانون الـ”كابيتال كونترول”، وكذلك اقرار خطة التعافي للحكومة، ويؤمَل ان يحصل ذلك في القريب العاجل لا أن يؤجّل ذلك الى ما بعد الاستحقاقات في لبنان.
وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي، توضح مصادر لـ”اللواء”، ان “انتهاء عهد رئيس الجمهورية ميشال عون ومغادرته قصر بعبدا، في 31 تشرين الأول المقبل، سيرخي بأجواء مؤاتية، ستؤدي في النهاية إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لوجود رغبة محلية وخارجية ضاغطة بذلك، ولأنه لا مصلحة لأي كان بإطالة مرحلة الفراغ ولململة الوضع المتردي على كل المستويات”.
قضائياً، تكشف مصادر لـ”نداء الوطن”، عن عدم وجود حماسة لدى مجلس القضاء “للغوص والغرق في مستنقع أي ملفات قضائية ذات خلفيات سياسية” ولذلك فإنّ أغلب الظن أنّ جلسة الاستماع للقاضي فادي عقيقي اليوم الخميس، ستكون أشبه بـ”خطوة رفع عتب شكلية لاستيضاح الأخير وإعطائه الفرصة لتبرير منطلقاته في منح الإشارة القضائية إلى الأمن العام لتوقيف المطران موسى الحاج ومصادرة مقتنياته، على أن تنتهي الجلسة من دون اتخاذ أي تدبير بحقه”.
وكذلك في جلسة الاستماع للقاضية غادة عون والقاضي رجا حاموش في مسألة اقتحام الأولى المصرف المركزي في بيروت الأسبوع الفائت متجاوزة صلاحية الثاني المكانية، تتوقع المصادر أن تنتهي الجلسة “كما درجت العادة من دون نتيجة تُذكر في ما يتصل بمسلكية القاضية عون”، معربةً عن قناعتها بأنّ “أي قرار تأديبي حاسم لن يصدر عن السلطة القضائية بهذا الشأن لعدم إتاحة المجال أمام زيادة الشرخ القضائي أكثر في الأسابيع الأخيرة من العهد العوني”.
وفي السياق، يوضح مصدر مقرّب من مجلس القضاء الأعلى أن “المجلس يحرص على الإحاطة بالقضايا التي أثارت بلبلة في الأوساط القضائية نتيجة قرارات معيّنة، لكنه يلفت إلى أن المجلس “ليس هيئة تأديبية، إنما بحكم مرجعيته ودوره، سيحرص على تقويم أي اعوجاج وعلى حسن سير العمل القضائي بما يحفظ للعدالة مكانتها وسمعتها”.
وعلى صعيد المفاوضات البحرية، تلفت أوساط معنية الى ان “تبادل التهديدات والسجالات أخيراً بين مسؤولين إسرائيليين وحزب الله حول ملف الترسيم البحري، كشف مجدداً عن خطورة غياب او تغييب صوت وحضور الدولة اللبنانية المؤثر او المعتبر في هذا الملف، الى درجة لم يأبه معها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في الإعلان جهاراً وعلناً عن أن حزبه يأخذ القرارات اللازمة في ملف الترسيم والحرب والسلم بداعي عدم الثقة بقدرة الدولة على اتخاذ القرار الذي يحمي لبنان”.
وتشير الأوساط لـ”النهار” الى انه “قبل أيام قليلة من زيارة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين التي توصف بانها مفصلية في هذا الملف، وما سيترتب عنها من نتائج، لم يتحرك مشهد اركان السلطة ولم تسجل أي مبادرة اقله لإعطاء الانطباع الحاسم والجدي ان اركان الدولة يحيدون هذا الملف الاستثنائي في خطورته عن حساباتهم الضيقة الداخلية، بل تركوا الساحة تماما، وتفرجوا، ولا يزالون يتفرجون على تصاعد التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، وكأن الدولة طرف ثالث بينهما”.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”: خاص ـ لبنان في قمة ماكرون ـ بن سلمان: شروط الرياض للعودة
