الكل ناطر ميقاتي… “ع الكوع”

رصد فريق موقع “القوات”

الجميع ينتظر عودة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ولقاءه رئيس الجمهورية ميشال عون لإنجاز الملف الحكومي العالق منذ أشهر، و ما سيؤول إليه ملف التأليف نظراً لحساسية الظروف التي يمر بها لبنان على مسار الاستحقاق الرئاسي، خصوصاً بعدما ضغط حزب الله باتجاه بعبدا والشالوحي لتخفيف من حدة رفع السقوف والتنازل لتفادي الفوضى التي قد تنتج عن الفراغ الرئاسي في ظل الحكومة المستقيلة.

وسادت في الأيام القليلة الماضية، ولا تزال، موجة من التفاؤل طغت على الأجواء السياسية المحيطة بملف تشكيل الحكومة، وسط حديث عن ولادتها خلال أيام. وهناك من “يبشّر” بخروج مرسوم التشكيل إلى الضوء قبل نهاية الأسبوع الحالي، وعلى الأبعد مطلع الأسبوع المقبل، وذلك بعد عودة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من نيويورك، الذي يتردد أنه سيلتقي على الفور رئيس الجمهورية ميشال عون لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية، ومن ثم إعلان ولادتها.

وفي السياق، لا يسلِّم  مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والاستشارات، العميد الركن المتقاعد خالد حمادة، بأجواء التفاؤل التي شاعت في الأيام الماضية على صعيد تشكيل الحكومة، إلا في حال توفُّر شروط دولية ملزمة. ويربط، ما بين تحقُّق توقعات المتفائلين بولادة قريبة للحكومة، وما بين ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، والتوصل إلى اتفاق قريب بين الجانبين.

ويرى حمادة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “في حال ضمن عون أنه سيتم التوقيع على ترسيم الحدود البحرية قبل نهاية ولايته، فلا بد من تسهيل ولادة الحكومة، لأن حكومة تصريف أعمال لا يمكنها إبرام معاهدات دولية”.

ويلفت، إلى أنه “صحيح أن صلاحيات رئيس الجمهورية يمكن أن تناط بحكومة تصريف الأعمال، لكن إبرام المعاهدات يتجاوز مسألة استمرارية المرفق العام وإدارته في الإطار الضيق. ما يعني أن حكومة تصريف الأعمال لا تستطيع إبرام اتفاقية دولية بحجم ترسيم حدود، كما أن هذه المعاهدة بحاجة إلى موافقة المجلس النيابي لأنها معاهدة دائمة ومتصلة بالمالية العامة، وهي ستصبح وثيقة دولية من وثائق الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي”.

وبرأي حمادة، “عون لا يريد فقط استخدام تشكيل الحكومة، إن تأمَّنت الظروف التي أشرنا إليها، في سياق الاستثمار في الاستحقاق الرئاسي لناحية رفع حظوظ النائب جبران باسيل ونجاح عملية التوريث فقط. لكن بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هناك مصالح لحزب الله في مكان ما مع شركة توتال الفرنسية، وإذا كان عون خارج القرار لا يمكنه ضمانها”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ الحكومة رهن الترسيم… مصالح عون و”الحزب” أولاً

وعلى صعيد المواقف الدولية، نقلت مصادر دبلوماسية في نيويورك، أنّ حصيلة المشاورات العربية والدولية التي تمحورت حول الملف اللبناني على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة تركزت على نقطة رئيسية مفادها أنّه “على اللبنانيين أن يساعدوا أنفسهم لكي نستطيع مساعدتهم”.

وأكدت لـ”نداء الوطن”، أنّ أجواء هذه اللقاءات والمشاورات كشفت أنّ “الاهتمام بلبنان لا يزال موجوداً رغم كل التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي سواءً على المستويات العسكرية والاقتصادية أو على مستوى أمن الطاقة والأمن الغذائي العالمي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا”.

وشددت على وجوب “أن يقتنص اللبنانيون الفرصة والمسارعة إلى تنفيذ ما هو مطلوب من الإصلاحات الهيكلية الإنقاذية وإجراء الاستحقاقات الدستورية في سبيل ملاقاة اليد الدولية التي لا تزال ممدودة لمساعدة لبنان وشعبه”.

 

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ دفع القروض بالدولار… إجراءات مخالفة و”مسخرة”

خاص ـ 3 دهاليز بانتظار الفيول الإيراني… مقايضة أم فخّ؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل