متر القياس “شغّال”… العبرة بالتنفيذ 

رصد فريق موقع “القوات”

بات كل تفصيل في حياة اللبنانيين يُقاس بالمتر، إذ لا يمر يوم إلا ويُسمع من أفواه المسؤولين عن أمتار تفصل عن تشكيل حكومة، و3 أو 4 أمتار عالقة في مفاوضات ترسيم حدود لبنان البحرية، وغيرها من الأمتار الموزّعة بين الملفات المالية والاقتصادية، أضف إلى الكيلومترات لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكن طبعاً تبقى العبرة في التنفيذ “البعيد”.

وعلى ضوء زيارته نيويورك، جال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، على عدد من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية، حاملاً معه من بيروت ملفات “تعجيزية” أبرزها تشكيل الحكومة، والانتخابات الرئاسية، والترسيم البحري، وعودة النازحين، على أمل الحصول على الدعم في ظل التخبُّط الداخلي، بانتظار عودته و”النوم في القصر”.

وكشف ميقاتي لـ”الشرق الأوسط” عن أن “الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة بين كل من لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية لم تصل بعد إلى اتفاق، نافياً بذلك تقارير عن توافق لبناني ـ إسرائيلي على هذا الملف المثير للخلاف بين القوى اللبنانية المختلفة. ودعا المجتمع الدولي إلى المساعدة من أجل تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، خلفاً للرئيس ميشال عون الذي تنتهي ولايته في 31 تشرين الأول المقبل، لأن البلاد لا تستطيع أن تتحمل أزمة تضاف إلى ما تعانيه”.

وعما دار من حديث بينه وبين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حول هذا الموضوع، قال ميقاتي إنني “شكرت الجهود الأميركية بشأن ترسيم الحدود، ولم توجد بالتفصيل النقاط الأساسية للاتفاق. لم نصل بعد إلى هذا الحد”، وعن القضايا الأخرى في اجتماعه في نيويورك، لفت إلى أنه أكد على “المجتمع الدولي وكل الدول أن تقوم بالاتصالات اللازمة من أجل تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية”، معتبراً أن “الحل يبدأ من انتخاب رئيس لأن لبنان لا يستطيع أن يتحمل أزمة إضافية إلى ما يعانيه”.

من ناحية أخرى، انتهت زيارة بعثة صندوق النقد الدولي الى لبنان برئاسة آرنستو راميرز، الذي لم يخفِ استياء البعثة واستغرابها من النتائج غير المفيدة للاقتصاد اللبناني، بسبب ما وصفه الغموض الذي ساد على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية، في ما خص الاصلاحات للنهوض بالاقتصاد، واستعادة الثقة بمصرف لبنان والمصارف، كاشفاً عن “خيبة أمل من عدم تحقيق تقدم في مجال الاصلاحات بعد الانتخابات النيابية للتمكن من توقيع الاتفاق النهائي التمويلي في اواخر ايلول الجاري او اوائل تشرين الاول المقبل”.

واللافت ما ابلغه رئيس الجمهورية لوفد الصندوق، من أن عراقيل عدة برزت من عدد من الاطراف في الداخل أخرت ما كان مطلوباً، والذي يشكل بداية لعملية النهوض الاقتصادي في البلاد، لا بل ان هذه العراقيل عمقت نسبة التراجع في الوضع الاقتصادي، إذ غابت معالم تصفيات الحسابات الداخلية التي يتبعها العهد في اخر اسابيعه لغسل تبعته عن الانهيار في لقاءاته الدبلوماسية، تبعاً لشعاره “ما خلونا”.

حكومياً، باتت تشكيلة الحكومة الجديدة، او الحكومة القديمة ـ الجديدة، وكما تجزم مصادر سياسية معنية بملف التأليف لـ”الجمهورية”، “على مسافة امتار قليلة جداً من لحظة إصدار مراسيمها”.

وبدا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في البيان الصادر عن الخلوة التي ترأسها للمجلس السياسي في التيار في البترون أمس الأربعاء، مُسلّما بانكسار شوكة التعطيل التي زرعها في الخاصرة الحكومية تحت وطأة اشتداد ضغط حزب الله لتمرير مراسيم التأليف من قصر بعبدا قبل نهاية العهد.

من جهة أخرى، سيكون الدخول الى الاسبوع المقبل من باب الموازنة، وفقاً للدعوة التي وجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الأربعاء، الى جلسة عامة بجولتين نهارية ومسائية لمناقشة واقرار مشروع موازنة العام 2022، والتي تأتي استكمالاً للجلسة التي اطاحها النصاب القانوني الاسبوع الماضي.

وتشير المصادر الى ان “هذه الموازنة، معروف من الاساس انها لن تشيل الزير من البير، وإنها موازنة عن سنة انتهت تقريباً، وبالتالي فإن إقرارها يبقى أفضل بكثير من عدمه، اذ انه يؤدي الى شيء من الانفراج، خصوصا ان الدولة يصبح لديها امكانية ان تصرف، على ان التعويل الاساس يبقى على موازنة العام 2023، التي يفترض ان تَعِد في جو سياسي جديد، وتراعي بمضامينها، وبالعمق متطلبات البلد، بالاستناد الى خطة التعافي التي يفترض ان تعلن بصورتها النهائية والثابتة في القريب العاجل”.

مالياً، اندلعت “معركة” تجاذبات وتعقيدات إضافية هذه المرة بين وزارة الداخلية وجمعية مصارف لبنان، أدت الى تطويل امد اقفال المصارف واضرابها المفتوح الى موعد غير محدد، فقد رفضت وزارة الداخلية وضع خطة أمنية خاصة بحماية المصارف، فردت الأخيرة بتمديد الاقفال بلا موعد وبدت الازمة متجهة الى افق تصعيدي بما يسحب “التشويق” عن ملفات وازمات أخرى متناسلة.

دولياً، أقرّ مجلس النواب الأميركي مشروع قرار يحثّ الاتحاد الأوروبي على إدراج حزب الله بكل أجنحته، بما فيها السياسية، على لائحة التنظيمات الإرهابية. ويهدف المشروع الذي طرحه نواب ديمقراطيون وجمهوريون إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي ليحذو حذو الولايات المتحدة في هذا الملف ويضم جناح حزب الله السياسي ضمن لوائح الإرهاب.

اقرأ عبر موقع “القوات”: خاص – بالأرقام: “فشة خلق الفقراء ع الدولار”… تهريبٌ مبارك

خاص ـ “خبصة وشحادة” في “اللبنانية”… والتسجيل “طلوع”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل