السلطة من “تحت دلفة” انتخاب الرئيس إلى “تحت مزراب” تعويم الحكومة

رصد فريق موقع “القوات”

تدور السلطة في لبنان اليوم في حلقة مفرغة بين “دلفة” انتخاب رئيس جديد للجمهورية “إلى تحت مزراب” إعادة تعويم الحكومة لإطالة عمرها بعدما بدأت تتشلّع أوصالها.

في الملف الرئاسي، لم تتوقع مصادر “الجمهورية” من الأساس انتخاب رئيس للجمهورية يوم الخميس الماضي، لسببين أساسيين، الاول سياسي، وهو أنّ كل الاطراف في لبنان تحدثت مسبقًا عن جلسة من دون انتخاب رئيس. واما السبب الثاني، فهو شكلي، إذ انّه مع جلسات انتخابية من هذا النوع، وإن كان التوجّه فيها لانتخاب جدّي لرئيس الجمهورية، تُوجّه دعوات إلى البعثات الدبلوماسية في لبنان لحضورها، وهو ما لم يحصل قبل انعقاد جلسة الخميس الماضي. وفي ذلك كانت اشارة غير مباشرة إلى انعقاد جلسة غير منتجة”.

وكشفت المصادر عن “جهود عربية، سواء من جامعة الدول العربية او من دول شقيقة للبنان، قد تُبذل في المدى المنظور عبر القنوات الدبلوماسية، لحث الاخوة في لبنان على التوافق في ما بينهم لترتيب شؤونهم الداخلية، والتعجيل بإنجاز الانتخابات الرئاسية في اقرب وقت ممكن. فنحن نؤيّد القائلين إن الفراغ الرئاسي من شأنه ان يلحق الضرر الكبير بلبنان ومصالحه”.

بدورها، أكدت مصادر سياسية مسؤولة لـ”الجمهورية” انّه “خلافًا لكل التوصيفات التي أُطلقت على جلسة الخميس، وأبرزتها كـ”جسّ النبض” لإظهار اتجاهات ونوايا مختلف القوى السياسية بانتظار الجولة الانتخابية الثانية، او كـ”بروفة” تمهّد لوضع الأرضية السياسية إستعدادًا للفراغ والفوضى، فإنّ نتيجتها كانت متوقعة سلفًا، وبالتالي لا يجب النظر إلى تلك الجلسة على انّها نهاية المطاف، بل ينبغي اعتبارها صدمة، لعلّها تهزّ مواقف الجميع وتشيع في الاجواء السياسية العقلانية المفقودة مع الأسف، وتحرّك المسؤولية الوطنية للتنازل من اجل البلد، والذهاب إلى التوافق على انتخاب رئيس صُنع في لبنان قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون آخر الشهر المقبل. فبذلك نقدّم خدمة جليلة للبلد، وامامنا فرصة متاحة لذلك، فإن لم نستغلها فلن ينفعنا الندم”.

حكومياً، باشر حزب الله وحركة أمل منذ مطلع الأسبوع جولة مساع جديدة مع المعنيين بالاستحقاق الحكومي، في بعبدا وميرنا الشالوحي من جهة وفي السرايا من جهة أخرى، وفق مصادر موقع القوات اللبنانية الالكتروني. وتواصل بري مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي فيما اتصل حزب الله برئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، فأثمرت هذه الحركة قراراً باستئناف الوساطة بين الطرفين للتوفيق بين شروطهما الوزارية، واضطلع بهذه العملية المديرُ العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. الاخير، وفق المصادر، سمع مطالب تعجيزية من الفريق الرئاسي، لعلّ أبرزها اشتراطه تعيينات عسكرية ومصرفية وقضائية تقوم بها الحكومة العتيدة، بالإضافة إلى توقيعها مراسيم “إشكالية” عالقة منذ فترة، منها مثلاً مرسوم ترقية “ضباط دورة عون”، بالإضافة إلى مرسوم تجنيس جديد.

انطلاقاً من هنا، وبعد توجيه بري الدعوة إلى جلسة الانتخاب وانعقادها بلا انتخاب، “شمّر” الحزب عن سواعده، وضاعف ضغوطه على باسيل، ليخفّض سقوفه. حتى الساعة، رئيس “الوطني الحر” تنازل عن معظم هذه السلة، وعاد البحث ليقتصر على استبدال عدد من الوزراء بآخرين، الأمر الذي لا يُمانعه ميقاتي، ولو كان سيعطي رئيسَ الجمهورية الحقَ في اختيار وزراءٍ كان يفضّل اختيارهم بنفسه. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ الحكومة تنتظر روتشة “الاتفاق ـ الصفقة” بين الضاحية وميرنا الشالوحي

بدورها، كشفت مصادر فرنسية في العاصمة باريس، عبر “الجمهورية”، عن “إشارات متتالية وجّهت خلال الاسابيع الماضية الى مختلف المسؤولين السياسيين والرسميين في لبنان، بضرورة تشكيل حكومة تدير الوضع اللبناني وترسم الخطوات العلاجية والإنقاذية، وتقود هذا البلد البائس على مدار الاصلاحات الإنعاشية لوضعه. وقد لمسنا ايجابيات أوحت بأنّ الحكومة ستولد بالتوافق بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، ولكن الأخبار الواردة من بيروت حملت الخيبة، وعكست إصرارًا لدى بعض الجهات في إبقاء الحال على ما هو عليه من تعطيل وإرباك، وهو ما دفع الادارة الفرنسية إلى التحذير من مخاطر كبيرة وتفاعل اكثر لأزماته، فيما لو بقي الوضع الحكومي على ما هو عليه من خلل وعدم قدرة على اتخاذ القرارات، والقيام بالخطوات الإنقاذية المطلوبة. ما سيُفقد لبنان بالتأكيد فرصة عقد برامج تعاون مع المؤسسات المالية الدولية، تعينه على تخطّي أزمته، وفي مقدّمها صندوق النقد الدولي”.

وفي ما خص ملف ترسيم الحدود البحرية، وفي ضوء الإيجابيات المُشار إليها، هل يصل العرض الإسرائيلي اليوم الذي يصادف تاريخ 1 تشرين الأول 2022 ذكرى السنتين لبدء المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية؟ حتى الساعة، من غير المؤكد ما إذا كان الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين سيأتي شخصياً إلى لبنان لتسليمه العرض الإسرائيلي، أم سيفعل ذلك بواسطة السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا أو بطريقة أخرى.

الخبيرة في شؤون النفط لوري هاتايان تقول لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، في غضون الساعات الـ48 ساعة سيستلم لبنان العرض خطياً بعد الاتفاق على كل شيء شفهياً عبر الوساطة الأميركية، وبالتالي لن يكون هناك أي مشكلة إلا إذا طرأت مفاجأة في العرض الإسرائيلي لم تكن متوقعة، ما يدفع لبنان إلى مطالبة هوكشتاين بجولة جديدة من المشاورات. وإلا في حال وصل العرض من المفترض ألا يتطلب كثيراً من الوقت للقبول به وقد يتطلب العودة إلى طاولة الناقورة للمرة الأخيرة بوساطة الأمم المتحدة للتأكد من الإحداثيات والنقاط التقنية كافة، قبل التوقيع الأخير من البلدين.

لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط:

خاص ـ تسليم لبنان العرض الإسرائيلي في ذكرى السنتين من المفاوضات… وإعلانه انتصاراً؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل